اكتشاف كائن منقرض منذ 40 مليون سنة في الكهرمان (تفاصيل)
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
تمكن فريق من الباحثين من دراسة عينة نادرة من الكهرمان تعود إلى نحو 40 مليون عام، تحتوي على نملة منقرضة مذهلة الحفظ، حيث ما زالت أدق تفاصيلها التشريحية واضحة تمامًا ومع ذلك، فإن أهمية هذا الاكتشاف تتضاعف بالنظر إلى أصل العينة: فهي جزء من المجموعة الشخصية للأديب الألماني الشهير يوهان فولفغانغ فون غوته.
تضمنت هذه القطعة الفريدة من الكهرمان أيضًا بعوضة فطرية وذبابة سوداء إلى جانب النملة، التي تمثل أفضل عينة معروفة للنوع المُنقرض المسمى Ctenobethylus goepperti. ويشير العلماء إلى أن حالة الحفظ الفريدة لهذه النملة تتيح دراسة غير مسبوقة لتفاصيلها، حيث تمكنوا من فحص هياكلها الداخلية، بما في ذلك الرأس والجسم، وهو أمر نادر جدًا في دراسة الحفريات بسبب التلف الذي يصيب الأعضاء الداخلية خلال عملية التحجر.
بفضل التقنيات المتطورة للتصوير ثلاثي الأبعاد، تم إنتاج صور دقيقة للغاية للنملة القديمة، ما أتاح رؤية هياكل داخلية لم تُوثق من قبل في أي حفرية لنملة من عصر السينوزوي، الذي يمتد منذ 66 مليون عام وحتى الآن.
القيمة الثقافية لهذا الاكتشاف تضيف بُعدًا جديدًا للقصة، حيث كانت العينة جزءًا من مجموعة غوته الشخصية التي اشتملت على نحو 40 قطعة كهرمان جمعها بنفسه. وعلى الرغم من كونه معروفًا بأدبه الرفيع، فقد كان أيضًا عالم طبيعة موسوعيًا، كما وصفته الدراسة. هذه المجموعة التي حُفظت في متحف غوته الوطني في فايمار أُتيحت للعلماء للدراسة. لكن اللافت أن غوته لم يكن على دراية كاملة بالقيمة العلمية للكنوز البيولوجية التي اختزنتها قطع الكهرمان التي جمّعها، حيث لم يرد أي ذكر لها في كتاباته، خاصة وأن علم الأحافير المتعلقة بالكهرمان كان في بداياته آنذاك.
وأظهرت الدراسة أن النملة المكتشفة كانت إحدى "العاملات" وتشبه بشكل كبير نوع النمل المعاصر المعروف باسم Liometopum. هذا التشابه يوحي بأنها ربما كانت من الأنواع المسيطرة في غابات الصنوبر المعتدلة الدافئة، حيث كانت تشكل مستعمرات واسعة تمتد عبر الأشجار. كما أشارت قوة فكها إلى قدرتها على حفر الخشب أو النقر عليه.
وأكد العلماء أن هذا الاكتشاف يُبرز إمكانيات الكهرمان في الحفاظ على البنى البيولوجية بدقة لا مثيل لها، ويوضح كيف أن مجموعة غوته، التي حُفظت لقيمتها الثقافية وليس العلمية، قدمت من خلال تقنيات التصوير الحديثة رؤى جديدة. ويجسد هذا المثال التفاعل الإيجابي بين التاريخ الثقافي والاكتشاف العلمي الحديث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟