الأردن يعزز دوره الريادي في الحوار بين الأديان عبر أسبوع الوئام العالمي
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
صراحة نيوز- رسخ الأردن موقعه كفاعل محوري على الساحة الدولية في تعزيز قيم الوئام والعيش المشترك من خلال إحياء أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي يُحتفى به سنوياً في الأسبوع الأول من شباط، باعتباره مبادرة أردنية تحولت إلى إطار أممي جامع يعكس التزام المملكة بنشر ثقافة السلام والاعتدال، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات.
ويأتي إحياء هذه المناسبة العالمية، في وقت يشهد فيه العالم تحديات فكرية ما يبرز أهمية الدور الأردني كنموذج حضاري يرى في الدين عامل بناء وتلاقٍ كما “في المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها تمتعت جميعها بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام”
وقال الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العام الدكتور أحمد الحراسيس، إن أسبوع الوئام العالمي يعد مبادرة أردنية ريادية تشكل إطاراً جامعاً يعزز أسس العيش المشترك بين الناس، انطلاقاً من قيم الاحترام والوئام المتبادل، التي أرساها الإسلام في جذوره العميقة.
وأوضح أن الأمة الإسلامية نهضت عبر تاريخها على أسس متينة، حيث تجسد التعايش السلمي بأوضح صوره في وثيقة المدينة المنورة، التي أرست نموذجاً فريداً لدولة المواطنة الجامعة، القائمة على الوئام والمحبة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع مكونات المجتمع، دون تمييز ديني أو عرقي، وتصدت لكل أشكال التعصب والطائفية والعنصرية، وواجهت الأفكار المتطرفة المخالفة لحقوق الإنسان وكرامته.
وأشار الحراسيس إلى أن المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها، تمتعت بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام، مؤكدا ان الإسلام اسهم في بناء نهضة إنسانية متكاملة جمعت بين العلم والقيم الأخلاقية، وانتشر نورها في مشارق الأرض ومغاربها.
ولفت إلى أن العالم اليوم يمر بتحديات أخلاقية وفكرية جسيمة، في ظل تصاعد النزعات المادية والنفعية، وظهور مظاهر التطرف الفكري التي تسعى إلى تشويه القيم الإنسانية وخدمة المصالح الضيقة، مؤكداً أن ما يشهده التعايش الإنساني من خلل يعود في جزء كبير منه إلى ممارسات أصحاب الفكر المتطرف، الذين يسعون إلى بث الكراهية وإشعال الفتن بين الناس.
بدوره أكد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعت بدر أن الأردن يقف اليوم أمام خمسة عشر عاماً من المبادرات الحضارية الرائدة التي احتضنها، رغم ما مرت به المنطقة من موجات تطرف وتعصب، مؤكداً أن المملكة واصلت تقديم نموذج متقدم في التعامل مع الدين بوصفه عامل بناء وسلام، لا أداة فرقة أو صراع.
وأكد أهمية إحياء العالم، العام الماضي، الذكرى الستين لصدور وثيقة “في عصرنا”، مشيراً إلى أن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام نظم ندوة خاصة بهذه المناسبة في الجامعة الأميركية في مادبا، نظراً لما تمثله الوثيقة من محطة مفصلية في تاريخ الحوار بين الأديان.
بدوره، أكد أستاذ الأديان المقارنة في جامعة آل البيت، والمستشار الأكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية، الدكتور عامر الحافي أن البحث عن المشتركات بين رسالات الأنبياء وشرائع المرسلين يُعد توجيهاً إسلامياً أصيلاً وفكرة قرآنية راسخة.
وقال، إن مفهوم الوئام بين الأديان يشكل منطلقاً إنسانياً مشتركاً يلتقي حوله أتباع الديانات المختلفة، لإبراز القيم المشتركة بين الأديان والمعتقدات، موضحاً أن هذه القيم يمكن الاستناد فيها إلى المقاصد الخمسة التي اعتبرها علماء الإسلام، وفي مقدمتهم الإمام الغزالي، مشتركة بين الشرائع والأديان، حيث أكد أن تحريم التفريط بهذه الأصول والزجر عنها لا يمكن أن تخلو منه ملة من الملل أو شريعة من الشرائع التي قصد بها إصلاح الخلق.
وأوضح أن ما يشهده العالم اليوم من توظيف سياسي للدين وإقحامه في الصراعات والانقسامات الطائفية، يبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الدينية الرسمية والأكاديمية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والمفكرين والمثقفين، مؤكداً أهمية العمل على بناء خطاب ديني وسطي يعزز قيم الكرامة والأخوة الإنسانية في المجتمعات المعاصرة.
من جانبه، قال رئيس رابطة علماء الأردن، الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل إن الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان يمثل رسالة عالمية تنطلق من الأردن إلى العالم أجمع، تدعو إلى العودة إلى القيم الحضارية والإنسانية التي جاء بها الإسلام، وتشكل أرضية مشتركة للوئام بين الأديان والمجتمعات كافة.
وأشار إلى أن الدعوة لإقامة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، لم تكن مجرد مبادرة تُسجل أو يُصوَّت عليها، بل حظيت بقبول عالمي وإجماع على فكرتها، ودخلت حيز التنفيذ، مقترنة بالتطبيق والنموذج العملي الذي يجسده الأردن في مسيرة قوامها الوئام والتعاون والتآلف، واحترام التنوع دون إلغاء للخصوصيات، ما أسهم في بناء مجتمع قوي تكسرت أمامه دعوات الفرقة والإضعاف.
وأكد أن الاردن الذي أطلق مبادرة “الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان” و “رسالة عمّان” و “كلمة سواء”، ما يزال يملك من الرصيد القيمي والإنساني الكثير لتقديمه للعالم، مشدداً على أن عطاء الأردن لن يتوقف، بعطاء مجتمع مؤمن برسالته وأمين على قيمه ومبادئه.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن إلى أن
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.