إيلون ماسك وبيل جيتس في وثائق جيفري إبستين الجديدة.. خريطة نفوذ وعلاقات مثيرة
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
أعادت دفعة جديدة من الوثائق الحكومية التي كُشف عنها مؤخرًا اسم جيفري إبستين إلى واجهة النقاش العام في الولايات المتحدة، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة، تركز على شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات مؤثرة في السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، وعلى رأسها المليارديران إيلون ماسك وبيل جيتس.
الوثائق لا تقدم اتهامات جديدة بقدر ما تفتح نافذة أوسع على ما كان معروفًا لدى السلطات، وعلى حجم التواصل الذي استمر حتى بعد إدانة إبستين في قضايا جنائية سابقة.
الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية تضم ملايين الصفحات وآلاف المواد التوثيقية التي جُمعت على مدار نحو عشرين عامًا من التحقيقات.
ووفقًا لما ورد فيها، فإن جيفري إبستين حافظ على علاقات واتصالات منتظمة مع مسؤولين سابقين في البيت الأبيض، ورجال أعمال بارزين، وشخصيات نافذة في مجالات المال والتكنولوجيا والعمل الخيري، ما يسلط الضوء على قدرته على البقاء داخل دوائر التأثير رغم تاريخه القضائي.
وتشير الوثائق إلى مراسلات واتصالات بين جيفري إبستين وعدد من المليارديرات، من بينهم بيل جيتس وإيلون ماسك، إلى جانب شخصيات أخرى معروفة في الأوساط السياسية والاقتصادية.
كما تتناول طبيعة علاقته بالأمير البريطاني أندرو، الذي يظهر اسمه بكثافة في الرسائل الخاصة وقوائم المدعوين لمناسبات نظمها جيفري إبستين، إضافة إلى محاولات من جهات التحقيق للتواصل معه خلال مراحل مختلفة من القضية.
من زاوية التحقيقات الرسمية، توضح السجلات أن مكتب التحقيقات الفيدرالي بدأ متابعة جيفري إبستين في منتصف عام 2006، وكان هناك اتجاه جدي في عام 2007 لإعداد لائحة اتهام فدرالية.
بالفعل، جرى إعداد مسودة اتهام في ذلك الوقت، استندت إلى إفادات وشهادات متعددة، إلا أن هذه المسودة لم تُفعّل، وانتهى المسار القانوني باتفاق سمح لإبستين بتجنب المحاكمة الفدرالية، والاكتفاء بعقوبة محدودة على مستوى إحدى الولايات، وهو ما أثار لاحقًا انتقادات واسعة بشأن دور النفوذ والصفقات القانونية.
وتقدم الوثائق صورة تفصيلية عن البيئة المحيطة بإبستين، من خلال شهادات موظفين سابقين ومراسلات داخلية، توضح طبيعة حياته اليومية وشبكة معارفه، دون الخوض في تفاصيل فجة أو توصيفات مباشرة، هذه الشهادات، رغم حساسيتها، تركز على السياق العام الذي كان يتحرك فيه إبستين، وعلى طبيعة العلاقات التي نسجها مع شخصيات من عوالم مختلفة.
فيما يتعلق بإيلون ماسك، تشير المستندات إلى محاولات تواصل وترتيب لقاءات، من بينها التخطيط لزيارات محتملة إلى إحدى الجزر الخاصة المرتبطة باسم إبستين، ولا توضح الوثائق ما إذا كانت هذه اللقاءات قد تمت بالفعل، بينما كان ماسك قد صرّح في مناسبات سابقة بأنه لم يقبل أي دعوات أو عروض من إبستين، وأنه رفض التقارب معه أكثر من مرة.
أما بيل جيتس، فيرد اسمه ضمن قائمة الشخصيات التي تواصل معها إبستين في سياقات متعددة، وهو ما أعاد الجدل حول طبيعة هذه العلاقات وحدودها، خاصة في ظل تأكيدات سابقة من أطراف مختلفة بأن هذه الاتصالات لا تعني بالضرورة علمًا أو تورطًا في أي مخالفات.
الوثائق تكشف كذلك عن تواصل إبستين مع شخصيات سياسية وإعلامية، من بينها ستيف بانون، الذي تبادل معه نقاشات سياسية وترتيبات اجتماعية، إضافة إلى رجال أعمال مثل هوارد لوتنيك، الذي أكد لاحقًا أن علاقته بإبستين كانت محدودة وانتهت منذ سنوات طويلة.
وتأتي هذه الإفراجات استكمالًا لدفعات سابقة من الوثائق، شملت سجلات رحلات وصور تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، ورغم كثرة الأسماء الواردة، تؤكد السجلات أن عددًا من الشخصيات التي ذُكرت نفت علمها بأي أنشطة غير قانونية، ولم يوجّه أي من الضحايا المعروفين اتهامات مباشرة بحقهم.
انتهت قضية إبستين بشكل مفاجئ في أغسطس 2019 بعد وفاته داخل محبسه في نيويورك، بعد أسابيع من توجيه اتهامات جديدة له، لاحقًا، أُدينت شريكته المقربة جيسلين ماكسويل في عام 2021، وحُكم عليها بالسجن لمدة 20 عامًا لدورها في القضية.
وبرغم ضخامة ما كُشف عنه حتى الآن، لا تزال الأسئلة الكبرى قائمة: كيف استمرت هذه العلاقات رغم التحذيرات المبكرة؟ ولماذا تعثرت الملاحقات القضائية لفترة طويلة؟ الوثائق الجديدة لا تقدم إجابات نهائية، لكنها تعيد فتح ملف النفوذ، وحدود المحاسبة، ودور الشهرة والمال في التأثير على مسار العدالة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جيفري إبستين الولايات المتحدة إيلون ماسك بيل جيتس وزارة العدل المليارديرات جیفری إبستین
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.