أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن المشهد الحالي للصراعات المتشابكة بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بدرجة عالية من الغموض وعدم اليقين، في ظل طبيعة القرارات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي يصعب التنبؤ بها أو قياسها وفق منطق سياسي تقليدي.

وأوضح "كمال"، خلال لقاء مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن شخصية ترامب تُعد عنصرًا رئيسيًا في تعقيد المشهد، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي يكرر دائمًا أن ضميره الشخصي هو الحاكم الوحيد لسلوكه السياسي، وهو ما يجعل قراراته خاضعة بدرجة كبيرة للحالة المزاجية وليس للحسابات المؤسسية المعتادة.

وأضاف أن قراءة ما يدور داخل عقل ترامب باتت مهمة شبه مستحيلة حتى على أقرب دوائر صنع القرار في واشنطن، مشيرًا إلى أن هناك حوارًا غير معلن يدور على الأرض بين واشنطن وطهران، رغم التصعيد الإعلامي والسياسي، مؤكدًا أن هذا الحوار يتم عبر قنوات ووسطاء إقليميين ودوليين يسعون إلى منع انفجار الأوضاع.

وشدد على أن مصر تتصدر قائمة هذه الدول الوسيطة، بعدما أثبتت قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، ومن بينها الملف الإيراني، بما يجعلها طرفًا لا يمكن الاستغناء عنه في معادلة الاستقرار الإقليمي، كاشفًا أن الإدارة الأمريكية وضعت قائمة طويلة من الشروط لوقف أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، مؤكدًا أن هذه البنود تمثل عقبة حقيقية أمام التوصل إلى اتفاق، نظرًا لصعوبة قبول طهران بها.

وتابع: "الشروط التي أعلن عنها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تعكس تشددًا أمريكيًا واضحًا، ما يقلل من فرص الاستجابة الإيرانية السريعة"، معربًا عن أمله في نجاح المسار التفاوضي السلمي، مشددًا على أن الحل السياسي لا يزال الخيار الأفضل لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد والتوتر.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: واشنطن إيران خارجية الشيوخ لجنة العلاقات الخارجية محمد كمال

إقرأ أيضاً:

هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.

وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".

واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".

https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU

مقالات مشابهة

  • ترامب ينفي توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • "أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • إعلام إيراني: لا رسائل بين واشنطن وطهران منذ أيام
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»