تصريحات عضو مجلس إدارة نادي الزمالك الأخيرة حول أزمة النادي المتشعبة، وغير المسبوقة، تستدعي وقفة، بعد أن تفاقمت مؤخرا، ولم يتعرض لها الكيان على مدار تاريخه الطويل بهذه الصورة الدراماتيكية التي أصابت جماهير وأعضاء النادي بالذهول.
تصريحات تستدعي التوقف، لاسيما ما يثار من رغبة وصلت لعدم الخجل من التأكيد على بيع نجوم الفريق وتقديمهم هدايا للمنافسين بهدف حل الأزمة المالية التي يعاني منها النادي طوال العامين الماضيين ومنذ تولي المجلس الحالي.
رغم أن العائد من بيع هؤلاء النجوم لن يحل أزمات النادي بشكل نهائي وهي مسكنات وستستمر الأزمة حتى في "عز بيع النجوم" لأن العائد "نقطة مياه في بحر الديون والأزمات" التي تخطت الرقاب وأغرقت النادي في بحر الإفلاس.
وتوابع بيع النجوم مأساوية على المدى القصير والطويل لتأثيرها السلبي على نتائج الفريق مهما كانت تصريحات المدرب" الحماسية" أو تحفيز اللاعبين البدلاء والصاعدين لغياب الكفاءة والخبرة، ولو تحققت المفاجأة في مباراة أو مباراتين لن تستمر المغامرة طويلا وسيعاني أكثر من هم على مقاعد المسئولية أو جماهيره.
صحيح.. القيادة الفنية وقتها - لن تكون تحت ضغط - باعتبار أن الظروف غير مواتية، وستكون بابًا للتبرير وعدم الجدية والرد غير المقنع عن سوء النتائج والابتعاد عن المنافسة على البطولات، فغياب العناصر الأساسية سيكون المبرر الدائم والحاضر لسوء النتائج.
العضو يكشف مدى التناقض في تصريحات – المجلس- قبل الانتخابات وبعدها، فالصورة وردية عند الحديث عن التحديات قبل تحملها، والجميع كان يعلم بالأزمات الطاحنة منذ سنوات، وكانت الإجابة وقتها: نحن نملك الدراسات والحلول ولدينا لكل مشكلة حلها مهما كانت الصعوبة، وهو ما أكده لي شخصيا أحد الأعضاء قبل خوض الانتخابات بأيام قليلة.. وكانت المفاجأة أن الأزمة زادت وباتت فجّة مع تولي المجلس رغم أنها لم تكن بهذا السوء قبل عامين تقريبا، ليأتي الرد غير المقنع أننا فوجئنا بهذا الكم من الديون؟!
مشكلة مصر قبل تولي المسئولية تسيطر النشوة والغبطة صاحب المنصب الجديد وتسلب منه "الطاقة السلبية" وتصبح كل الأمور "سلسة" لا فرق بين من سيتولى المنصب "رئيس، مدرب، إداري، وكل المنظومة" مميزا كان أو مغمورا يدلي بتصريحات نارية، تجعل كل من يستمع أو يشاهد - هذا القادم على مهمته الجديدة – يملأه التفاؤل، بعصاه السحرية في "مهمة الإنقاذ" مهما كانت الأمور سوداوية، متخذا من مقولة الفيلسوف الألماني "آرثر شوبنهاور" دستورا "من يفتقر الدليل يعوض عنه بالإطالة.. ومن يعجز عن الإقناع يرفع النبرة ظناً أنها حجة" !
وبقدر التفاؤل قبل الانتخابات تكون خيبات الأمل بعدها، وضياع الحلم وضبابية المشهد وعدم القدرة على مواجهة المشاكل المتزايدة يوما بعد يوم ورفع راية الاستسلام.!
وتزيد المأساة عندما لا يملك الجالسون على مقاعد المسئولية الحلول، وينتظرون من الآخرين أن ينتشلوهم بدلا من إنقاذ من يديرونه!
وإذا كان المجلس الحالي يلقي بالمسئولية على من سبقوه، فلماذا لا يتم تشكيل لجنة محايدة من وزارة الرياضة - لتحديد المسئولية وحجمها مع كل مجلس سابق- حتى يعرف الجميع المسئول- على الأقل- بعيدا عن المحاسبة القانونية لصعوبتها في العمل التطوعي والإداري!
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تسلل وقفة حاسمة عضو مجلس ادارة نادي الزمالك
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.