بيكاسو يمزج السردية العربية بالآفاق العالمية في «اللوفر أبوظبي»
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
فاطمة عطفة
يستمر متحف اللوفر أبوظبي في ترسيخ دوره كمنارة ثقافية ملهمة من خلال معرضه الاستثنائي «بيكاسو، تصوّر الشكل»، الذي يفتح أبوابه للجمهور حتى 31 مايو 2026. يحتفي المعرض بمسيرة رائد الحداثة عبر أكثر من 130 عملاً فنياً، تستعرض التحولات العميقة في لغة الشّكل لدى بيكاسو، بدءاً من إرهاصات المدرسة التكعيبية، مروراً بالمرحلة الكلاسيكية، وصولاً إلى فضاءات السريالية.
ويمنح المعرض زوّاره بُعداً توثيقياً نادراً عبر صور «دورا مار» التي رصدت ولادة استثنائية للوحة «غيرنيكا»، بجانب عمل «مرثية لمدينتي المحاصرة» (2011). كما يستحضر المعرض ملامح الهوية الإسبانية في نتاج بيكاسو المتأخر، عبر رموز الفرسان ومصارعي الثيران. وقد تضافرت الجهود الدولية والمحلية لإثراء هذا الحدث، بضم أعمال مُعارة من فرنسا وغرب آسيا ولبنان وقطر والإمارات، تتوّجها 6 لوحات من المجموعة الدائمة لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وأشرف على المعرض نخبة من الكفاءات المتحفية الدولية، منهم سيسيل دوبريه، رئيسة متحف بيكاسو الوطني بباريس، وفيرجيني بيردريسوت-كاسان، كبيرة أمناء المتاحف ورئيسة قسم المنحوتات والخزف بذات المتحف.
كواليس المشروع أخبار ذات صلة
استعرضت المنسقة الفنية بمتحف اللوفر أبوظبي، عائشة الأحمدي، في حوارها مع «الاتحاد» كواليس التحضير للمشروع الذي استغرق نحو عامين من البحث والتنظيم، وانطلقت فكرة المعرض من رغبة جوهرية في تقديم أعمال رائد المدرسة التكعيبية برؤية بصرية وسياقية مغايرة، لا تكتفي باستعراض نتاجه الفني فحسب، بل تخلق حالة من «الحوار الفني» مع مبدعين عرب تأثروا به أو تقاطعت مساراتهم معه.
تباين وتناغم
تُبرز عائشة الأحمدي مشاركة الفنانة باية محيي الدين كنموذج لهذا التواصل، حيث تعاونت مع «بيكاسو» في فن «السيراميك» بفرنسا، ويظهر المعرض التباين والتناغم في آن واحد، فبينما تتسم أعمال «باية» بألوانها الزاهية والبارزة، تميل لوحات عبقري الفن الحديث نحو الهدوء الرصين، مما يضفي بعداً جديداً على تجربة الزائر. وإلى جانب ذلك، يتخذ المعرض مساراً سردياً يربط الفن بالأسطورة الإغريقية، والتي تظهر تجلياتها في جميع القاعات، وصولاً إلى المحطة الأخيرة التي تكرِّس لمفهوم «بيكاسو الأسطورة»، ذلك الفنان الذي استطاع تحويل منجزه الشخصي إلى رمز أسطوري خالد.
وفي سياق القيمة الثقافية للمعرض، أكدت عائشة الأحمدي أن استراتيجية «اللوفر أبوظبي» تقوم على التنوع المعرفي لتلبية تطلعات مختلف الزوّار، فمن الفن الحديث متمثلاً في بيكاسو، إلى التاريخ والحضارات في معرض «ماريتيم روتس» (Maritime Routes)، يسعى المتحف لتقديم قصص إنسانية وثقافية ملهمة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أبوظبي متحف اللوفر بيكاسو متحف اللوفر أبوظبي القراءة اللوفر أبوظبی
إقرأ أيضاً:
"موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، استحواذها في صفقة بلغت قيمتها 3.1 مليار درهم على شركة كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا "سي إل آي"، المشغل المستقل لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، لتسجل بذلك دخولها الرسمي إلى أسواق أمريكا الجنوبية عبر صفقة توسع استراتيجية.
وتدير "سي إل آي" محطتين استراتيجيتين لتصدير السلع الزراعية في البرازيل، هما "سي إل آي سول" في ميناء سانتوس، الرائدة في تصدير السكر والبوابة الرئيسية لتصدير الذرة وفول الصويا، و"سي إل آي نورتي" في ميناء إيتاكي ضمن منطقة "قوس الشمال" البرازيلية، التي تعد ممراً حيوياً للصادرات الزراعية.
وبموجب الصفقة، تستحوذ المجموعة على الشركة من مالكيها "ماكواري لإدارة الأصول" و"آي جي 4 كابيتال"، مع استمرار فريق الإدارة العليا الحالي في إدارة الشركة. ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال النصف الثاني من العام الجاري بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
علامة فارقةوقال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن الاستحواذ يمثل علامة فارقة في مسيرة نمو المجموعة ودخولها الرسمي إلى أسواق أمريكا اللاتينية، بما ينسجم مع استراتيجيتها للتوسع العالمي وتعزيز حضورها في قطاع الأغذية الزراعية.
ويعزز دخول المجموعة إلى البرازيل جهودها لتطوير محور تجاري يربط أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية بشبه القارة الهندية وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، بالتزامن مع المفاوضات الجارية بين دولة الإمارات وتكتل "ميركوسور" لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.
وناولت "سي إل آي" خلال عام 2025 نحو 17 مليون طن من البضائع الزراعية السائبة، وحققت إيرادات بلغت 654 مليون درهم وأرباحاً قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 360 مليون درهم.