هزاع أبوالريش

في خطوة تعكس التقدير الدولي المتزايد للمنجز الثقافي والتعليمي الإماراتي، أعلنت، مؤخراً، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعِلم والثقافة «اليونسكو» إدراج جامعة الإمارات العربية المتحدة والشاعر الإماراتي الراحل أحمد بن سليم الفلاسي، ضمن قائمة الاحتفاءات الخاصة ببرنامج الذكرى السنوية للأعوام 2026 - 2027، بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس الجامعة، وخمسين عاماً على رحيل أبرز شعراء النبط في دولة الإمارات، ليُجسّد هذا التكريم حالة لافتة من التكامل بين الصرح الأكاديمي المعرفي والرمز الثقافي الإبداعي، بما يعكس رؤية دولة الإمارات في ترسيخ المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وصون الذاكرة الثقافية، بوصفها عنصراً فاعلاً في التنمية المستدامة، وجزءاً من الذاكرة الإنسانية المشتركة.



يؤكد إدراج هذين الاسمين في برنامج «اليونسكو» أن الأثر الحقيقي للمؤسسات والشخصيات لا يُقاس بزمنه فقط، بل بعمق ما يتركه من قيم فكرية وثقافية وتعليمية قادرة على الاستمرار والتجدد، وأن ما يُبنى على المعرفة والإبداع يبقى شاهداً على مر العصور.
قال الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة: يُشكِّل هذا الإدراج الذي أعلنت عنه المنظمة محطة بارزة تعكس المكانة العلمية والثقافية، التي تمتلكها الجامعة على المستويين الوطني والدولي، مُجسِّداً مسيرة وطنية متواصلة أسهمت فيها الجامعة الوطنية الأم، منذ تأسيسها، في ترسيخ منظومة معرفية راسخة، ودعم الدراسات الإنسانية والعلمية، وتعزيز الثقافة بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. 
وأشار الرئيسي إلى أن هذا الإنجاز ينسجم مع رؤية دولة الإمارات وقيادتنا الرشيدة التي جعلت من المعرفة، والبحث العلمي، وصون التراث الثقافي ركائز أساسية في مشروعها الحضاري، ومنحت المؤسسات الأكاديمية دوراً محورياً في تخليد الذاكرة الوطنية وتطويرها وصولاً للعالمية.
من جانبها، أكدت شذى الملا، الوكيل المساعد لقطاع الهوية الوطنية والفنون في وزارة الثقافة، أن إدراج جامعة الإمارات والشاعر أحمد بن سليم ضمن برنامج الذكرى السنوية لـ«اليونسكو»، يُعد اعترافاً عالمياً بالمكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات في المشهد الثقافي الدولي، وبإسهاماتها الفكرية والأدبية والعلمية في إثراء الذاكرة الإنسانية.
وأوضحت الملا أن هذا الإدراج ينسجم مع رؤية وزارة الثقافة في صون التراث الثقافي الوطني، والاحتفاء بالرموز الثقافية الإماراتية التي أسهمت في بناء المعرفة، وأسَّست لمسارات فكرية وأدبية تركت أثراً واضحاً في المجتمع الإماراتي والمنطقة. كما يعكس الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية الوطنية، وفي مقدمتها جامعة الإمارات، في إنتاج المعرفة وحفظ الإرث العلمي وتعزيز البحث المرتبط بالثقافة والهوية.
وبيّنت أن الاحتفاء بهذه الرموز لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يُعد استثماراً معرفياً في المستقبل، يتيح للأجيال القادمة نماذج مُلهمة من العطاء الثقافي والعلمي، ويُعزّز الشعور بالانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، ويبرز صورة الإمارات كدولة داعمة للثقافة، وحاضنة للإبداع، وشريك فاعل في الجهود الدولية لصون التراث الإنساني.
وأوضحت ابتسام الزعابي، الأمين العام المكلّف للجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، أن هذا الإعلان يُعد إنجازاً وطنياً يعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية في الدولة، ومستوى النضج المؤسسي في إدارة الملفات الثقافية والتعليمية على الصعيد الدولي. 
وأشارت الزعابي إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به اللجنة الوطنية، بالتعاون مع شركائها، في إعداد ملفات ترشيح متكاملة استوفت معايير «اليونسكو»، وعكست بدقة القيمة العلمية والثقافية والتاريخية لهذه الأسماء والمؤسسات، مقدّمةً نموذجاً للعمل المشترك بين القطاعات الأكاديمية والثقافية والدبلوماسية.
من جهته، رأى إبراهيم الهاشمي، المدير التنفيذي لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، أن هذا الاحتفاء الدولي امتداد لمبادرات ثقافية نوعية هدفت إلى التعريف برموز الإمارات الثقافية والأدبية، مؤكداً أن إدراج الشاعر أحمد بن سليم وجامعة الإمارات فرصة مهمة لتسليط الضوء على الرصيد الثقافي الإماراتي، وتعزيز حضوره دولياً.

لحظة فخر وطنية

أخبار ذات صلة الإمارات تُدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني محمد بن راشد يشهد جانباً من ختام سباق السيدات الصحراوي ضمن منافسات بطولة السلم للدراجات الهوائية

أكدت الدكتورة فاطمة المعمري، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن التسجيل يُمثِّل لحظة فخر وطنية بقدرة الثقافة الإماراتية على الوصول إلى المنصات العالمية بجدارة. وهو ما يسلط الضوء على مسيرة ثقافية متراكمة.
وأشادت المعمري بحرص الدولة، ممثلة بوزارة الثقافة، على توثيق رموز ثقافية ومؤسسات أكاديمية شكلت الذاكرة الثقافية الإماراتية، ما يؤكد أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في المستقبل، وفي صورة الإمارات كدولة حاضنة للفكر.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أحمد الرئيسي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة التراث اليونسكو الإمارات الأمم المتحدة التراث الإماراتي جامعة الإمارات جامعة الإمارات دولة الإمارات أحمد بن سلیم أن هذا

إقرأ أيضاً:

محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير

أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، استمرار تنفيذ بروتوكول التعاون بين محافظة المنيا وشركة “إعمار مصر للتنمية”، والهادف إلى رفع كفاءة وإعادة تأهيل منازل الأسر الأولى بالرعاية، في إطار تعزيز الشراكات المجتمعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، بما يسهم في تحسين جودة الحياة بالمناطق الأكثر احتياجًا.

محافظ المنيا: حملات مكثفة لتراخيص المحال العامة وتنفيذ 60 قرار غلق إداري للمخالفينالمنيا.. إغلاق مخبز مخالف وضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك قبل طرحها بالأسواقاعتماد مستشفى القلب والصدر وطب وجراحة الأطفال بجامعة المنيا

وأكد المحافظ أن البروتوكول يستهدف تطوير 500 منزل للأسر الأولى بالرعاية بمركز سمالوط، يتم تنفيذها على أربع مراحل، مشيرًا إلى الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت رفع كفاءة وإعادة تأهيل 100 منزل بعزبة الرملة التابعة لقرية جبل الطير، بتكلفة إجمالية بلغت 14.7 مليون جنيه، وتم تسليمها بالكامل للمستفيدين.

وأضاف اللواء كدواني أن المرحلة الثانية تتضمن تطوير 150 منزلًا بتكلفة إجمالية تبلغ 22.7 مليون جنيه، منها 100 منزل بعزبة بني سليم، و50 منزلًا بقرية جبل الطير القبلية، موضحًا أنه تم الانتهاء من تنفيذ الأعمال، وجارٍ استكمال الإجراءات النهائية تمهيدًا لتسليمها للمستفيدين بنهاية يوليو الجاري.

وأشار المحافظ إلى أن المرحلة الثالثة تشمل تطوير 150 منزلًا بتكلفة إجمالية 22.5 مليون جنيه، بواقع 75 منزلًا بقرية الوفاء و75 منزلًا بقرية الاعتزاز بمركز سمالوط، لافتًا إلى الانتهاء من إعداد الرسومات الهندسية والمقايسات، وجارٍ إسناد الأعمال للمقاولين تمهيدًا لبدء التنفيذ اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل.

وأضاف أن المرحلة الرابعة تستهدف تطوير 100 منزل بتكلفة إجمالية 15 مليون جنيه، على أن يتم تحديد المنازل المستفيدة عقب الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثالثة، وفقًا للضوابط والمعايير المنظمة، بما يضمن وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا.

وأكد اللواء عماد كدواني أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية المناطق الأكثر احتياجًا، من خلال توسيع نطاق التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق التنمية الشاملة وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

مشروعات تنموية

وأوضح المحافظ أن التعاون مع شركة “إعمار مصر للتنمية” يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة المجتمعية الفاعلة، ويعكس أهمية تكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تنموية تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، والارتقاء بجودة الحياة والخدمات المقدمة لأبناء المحافظة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
 

طباعة شارك محافظ المنيا تأهيل منازل الأولي بالرعاية مشروعات تنموية رؤية مصر 2030

مقالات مشابهة

  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • مي سليم متزوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل عيلة تعمل عمايل
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون