تحذيرات في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب بسبب التقلبات الجوية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
تشهد منطقة المغرب العربي أحوالا جوية متقلبة هذه الأيام، مما رفع من درجة الإنذار في كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وأدى إلى تعليق الدراسة في بعض المناطق، والدعوة إلى توخي الحذر والتقيد بالإرشادات، مخافة التعرض للمخاطر.
ليبيا تعطل الدراسة يوماففي ليبيا أعلنت بلدية طرابلس أن يوم الأحد سيكون عطلة دراسية داخل نطاق البلدية، نظرا لسوء الأحوال الجوية المتوقعة وحرصا على سلامة وصحة الطلاب، ودعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات حفاظا على أمنهم وسلامتهم.
كما أفادت مديرية أمن طرابلس بسقوط عمود إنارة كبير الحجم في الساحة المقابلة لفندق الكبير وسط العاصمة، نتيجة اشتداد سرعة الرياح المصاحبة لمنخفض جوي، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية.
ودعت المديرية سائقي المركبات إلى عدم الخروج إلا للضرورة القصوى وتجنب المرور أو التوقف قرب اللوحات الإعلانية وأعمدة الإنارة والأشجار والبلكونات، مع الالتزام بإرشادات السلامة المرورية ومتابعة بيانات الجهات المختصة حتى تحسن الأحوال الجوية.
وفي تونس، أعلن معهد الرصد الجوي مساء السبت درجة الإنذار القصوى في 20 ولاية بسبب التقلبات الجوية، مشيرا إلى ظواهر جوية خطرة متوقعة يوم الأحد.
وأفاد المعهد في نشرة عبر موقعه الإلكتروني، بأن الوضع الجوي في تونس يتسم برياح قوية إلى قوية جدا تصل سرعتها القصوى 110 كيلومترات في الساعة في شكل هبات، وتكون مثيرة للرمال والأتربة بالجنوب مع أمطار رعدية غزيرة بمناطق الشمال وبكميات مهمة بأقصى الشمال الغربي.
وأسند الرصد الجوي اللون البرتقالي إلى 20 ولاية على خريطة اليقظة، عبر موقعه الإلكتروني، علما أن اللون البرتقالي هو درجة إنذار كبيرة تتطلب اليقظة التامة وتشير إلى ظواهر جوية خطرة متوقعة.
إعلانويأتي هذا التحذير بعد أيام من تقلبات جوية حادة، تسببت مطلع الأسبوع الماضي، في ارتفاع منسوب المياه بعدة مدن، مما أدى إلى شلل في حركة النقل وتعليق الدراسة بعدد من الولايات، وسط تدخلات ميدانية لفرق الحماية المدنية.
وأسفرت تلك التقلبات الجوية عن مصرع 7 أشخاص، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن بحارين اثنين فقدا قبل نحو عشرة أيام قبالة سواحل جزيرة قوريا بولاية المنستير.
وفي الجزائر، جددت الحماية المدنية يوم السبت دعوتها للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر إثر التقلبات الجوية المصحوبة بهبوب رياح قوية عبر عدة ولايات.
وأوضح المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية الملازم أول يوسف عبدات أن الحماية تؤكد على ضرورة التقيد بالنصائح والإرشادات الوقائية لتفادي وقوع حوادث، داعيا إلى "تفادي التنقل غير الضروري خلال هذه الظروف المناخية وتجنب الوقوف تحت البنايات قيد الإنجاز وكذا الأشجار والأعمدة الكهربائية".
وذكّرت الحماية المدنية بأنه أبلغت منذ 27 يناير/كانون الثاني بوفاة شخص بولاية وهران وإصابة 20 آخرين بجروح بعدة ولايات، كما تدخلت في 783 حالة تتعلق بسقوط أشجار وأعمدة وكوابل كهربائية، في حين بلغ عدد التدخلات جراء الانهيارات الجزئية للجدران 112 تدخلا.
المغرب يواصل الدعم والإجلاءأما في المغرب فتواصل السلطات عمليات دعم وإجلاء المواطنين بإقليم القصر الكبير بسبب الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه سد شمالي البلاد، كما قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة بالإقليم أسبوعا كاملا بسبب سوء الأحوال الجوية.
وفي هذا السياق، تواصل السلطات عمليات دعم المتضررين، فضلا عن توفير أماكن الإيواء، وقال رئيس بلدية القصر الكبير محمد السيمو لوكالة الأناضول للأنباء إن السلطات جهزت خياما ومراكز لإيواء المتضررين والمهددين بالفيضانات التي تشهدها المنطقة بعد ارتفاع مستوى مياه وادي اللوكوس.
وقد أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية يوم السبت، مجانية التنقل عبر القطار انطلاقا من مدينة القصر الكبير إلى كافة الاتجاهات، وقالت بلدية القصر الكبير إن هذا القرار يأتي في إطار التدابير الاستثنائية التي تتخذها السلطات المعنية، بالنظر إلى الوضعية الصعبة.
وبدورها، قالت القيادة العامة للقوات المسلحة، إن الملك محمد السادس أعطى تعليماته للجيش للتدخل الفوري، وأوضحت في بيان، أنه تم نشر وحدات للتدخل معززة بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم، وذلك بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية.
ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي وحتى الأربعاء، شهد إقليم العرائش أمطارا غزيرة فاقت 600 مليمترا، وفقا لمعطيات رسمية، كما شهدت مدن عدة خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 أمطارا غزيرة وتساقطا كثيفا للثلوج.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التقلبات الجویة القصر الکبیر
إقرأ أيضاً:
مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
صراحة نيوز – المحرر المحلي – وسط العاصمة عمان وفي مشهد يثير القلق والتساؤلات يفترش مواطن أردني وزوجته أحد الأرصفة في منطقة وسط البلد، في ظل ظروف معيشية صعبة دفعت بهما إلى المبيت في العراء.
الرجل، الذي فضل عدم الظهور أو التصوير احتراما لخصوصيته، اكتفى بعرض معاناته بعيدا عن عدسات الكاميرا، في وقت يعيد فيه هذا المشهد طرح التساؤلات حول سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية ومدى وصول خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر هشاشة.
وتبرز هذه الحالة الحاجة إلى تحرك الجهات المعنية للتحقق من الوضع وتقديم الدعم اللازم، خاصة أن وجود عائلات دون مأوى أو حماية مناسبة يشكل قضية إنسانية واجتماعية تتطلب استجابة عاجلة.
ويبقى السؤال المطروح: أين دور الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، في متابعة مثل هذه الحالات والتعامل معها بما يحفظ كرامة الإنسان ويوفر الحد الأدنى من الأمان المعيشي؟
هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والتعامل مع الحالات الإنسانية بحساسية ومسؤولية، بعيدا عن الاستعراض الإعلامي وبما يضمن صون خصوصية الأفراد وكرامتهم.