وأكدت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع "26 سبتمبرنت" أن المقطع الفيديو الذي نشره الإعلام الحربي اليمني يُظهر هجومًا سابقًا على ناقلة النفط "مارلين لواندا" المرتبطة ببريطانيا في يناير 2024، مشيرين إلى استهداف 228 سفينة في البحر الأحمر دعمًا لغزة، واختتموا برسالة: "القادم أعظم". كما أظهر مقطع فيديو آخر سفينة تلتهمها النيران، مع تعليق بكلمة واحدة: "قريباً".

ويمثل هذا المقطع المصور تحذيراً لإدارة ترامب، التي هددت بعمل عسكري ضد إيران عقب مقتل متظاهرين مناهضين للحكومة، ورسالة إلى طهران، تُظهر قدرات اليمنيين في الوقت الذي تُحشد فيه إيران حلفائها الإقليميين. بدأت صنعاء شن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على الملاحة البحرية في البحر الأحمر في أكتوبر 2023، عقب الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة.

وأضافت الصحيفة أن هذه الهجمات توقفت في أكتوبر من العام الماضي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة في غزة حيز التنفيذ. في حين حذرت إيران مراراً وتكراراً من أي عمل عسكري أمريكي، حيث قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد رضا طلائي نيك يوم الاثنين إن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيقابل بـ "رد أكثر إيلاماً وحسماً مما كان عليه في الماضي".

وأوضحت أن كتائب حزب الله العراقية دعت يوم الأحد المقاتلين في جميع أنحاء العالم إلى الاستعداد لـ "حرب شاملة" دعماً لإيران. وقد برزت إعادة التموضع الإقليمي يوم الاثنين عندما أعلنت الإمارات أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها أو مياهها لأي عمل عسكري عدائي ضد إيران، مما وضع أبو ظبي على جانب مختلف من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عن حلفائها السعوديين التقليديين.

وأفادت أن مع اقتراب إيران والولايات المتحدة من المواجهة، برزت صنعاء كنقطة ضغط حاسمة، قادرة على تهديد خطوط الملاحة العالمية، بينما تحمي نفسها من خلال انقسام التحالف الذي كان من المفترض أن يكبح جماحها. يخلق المشهد اليمني المنقسم فراغات أمنية استغلتها تاريخياً جماعات متطرفة مثل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية خلال فترات الانهيار المؤسسي والصراعات الفصائلية.

وأمضت الصحيفة أن أي انقسام بين السعودية والإمارات يصب في مصلحة صنعاء بشكل مباشر. فبينما يتشتت خصومها، تبقى موحدة ومنضبطة، مما يسمح لها بالحفاظ على سيطرتها، وشن الهجمات، وفرض ما يُشبه نقطة اختناق استراتيجية في البحر الأحمر، وهو ما يُشكل تهديداً ليس لليمن فقط، بل للأمن الإقليمي والعالمي أيضاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلاف المتزايد بين السعودية والإمارات في اليمن هو في الأساس مشكلة سياسية. تنظر واشنطن إلى الأمر على أنه شأن داخلي في شبه الجزيرة العربية، ولا ترغب في التورط فيه بشكل كبير. فاليمن ليس من صميم مصالح الأمن القومي الأمريكي، كما هو الحال مع البرنامج النووي الإيراني.

وكشفت الصحيفة أن المقاربات المتنافسة تعكس التنافس الاقتصادي بقدر ما تعكس الاستراتيجية العسكرية. تتسابق القوتان الخليجيتان لتنويع اقتصاداتهما وتقليل اعتمادهما على النفط، حيث باتت رؤية السعودية 2030 تُشكّل تحدياً مباشراً لريادة الإمارات التي دامت عقداً من الزمن كمركز مالي إقليمي. وقد أدى التنافس الاقتصادي على الاستثمارات الأجنبية والمقرات الإقليمية إلى تآكل التنسيق الاستراتيجي الذي كان يميز تحالفهما.

يُعدّ اليمن أحد المسارح العديدة التي تجلّى فيها هذا التباين. ففي السودان، اتهمت السعودية الإمارات بدعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية. وبرز تنافس مماثل في الصومال وصوماليلاند، حيث تدعم القوتان فاعلين سياسيين متنافسين، وفي ليبيا، حيث تتنافس قواتهما المتحالفة على النفوذ.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار

ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار

مقالات مشابهة

  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل