حكم غسل الوجه دون الجفون عند الوضوء لوجود الكحل.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: ما حكم غسل الوجه عند الوضوء مع وجود الكحل؛ فأنا أضع الكحل في عيوني للزينة، فلو كنت خارج المنزل أو داخله وأردت أن أتوضأ للصلاة، أغسل وجهي كله دون أن أجعل الماء يلمس جفوني، والكثيرات من الأخوات أخبرنني أن ذلك يجوز ولا حرج فيه طالما أنني توضأت أول مرة وقت صلاة الفجر وغسلت عيني وجفوني تماما.
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: من أن السائلة تضع الكحل في عيونها للزينة فإذا أرادت الوضوء غسلت وجهها كله دون أن تجعل الماء يلمس جفونها وقد أخبرها الكثيرات من الأخوات أن ذلك جائز ولا حرج فيه طالما أنها توضأت أول مرة وقت صلاة الفجر وغسلت عينها وجفونها تمامًا.
نفيد بالآتي: من المقرر شرعًا أن من واجبات الوضوء غسل الوجه أخذًا من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، ومن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا تَوَضَّأتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمْ مِنَ المَاءِ» أخرجه ابن حبان وابن أَبي حاتم، ويدخل في الوجه الحاجِبَان وأَهْدَاب العين والعُنْفُقَة والشَّارِب، ومن باب أولى جفون العين. انظر: "المغني" و"الشرح الكبير" (1/ 98 مطبعة المنار).
وأكدت بناء على ذلك: أنه عند إرادة الوضوء سواء كان تجديدًا له أو بعد انتقاضه يجب غسل الوجه كاملًا، بما فيه من شعر الحاجبين وأهداب العين وجفونها، ولا تصح الصلاة بغير ذلك.
هل الوضوء صحيح مع تقديم عضو على آخر عند السهو؟
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال شخص حول حكم الوضوء إذا نسي الإنسان أثناء وضوئه فقدم عضوًا على آخر، كأن يغسل يديه إلى المرفقين قبل غسل الوجه، وهل يكون وضوؤه في هذه الحالة صحيحًا أم غير صحيح.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الوضوء له أركان وسنن، فأركانه تبدأ بالنية ثم غسل الوجه ثم غسل اليدين إلى المرفقين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين إلى الكعبين، وهذه الأركان لا يصح الوضوء بدونها.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن للوضوء أيضًا سننًا وهيئات معروفة، مثل التسمية في بدايته وغسل الكفين أولًا ثم المضمضة والاستنشاق إلى غير ذلك من السنن، لافتًا إلى أن هذه السنن يُثاب فاعلها ولا يبطل الوضوء بتركها، وقد يقع من بعض الناس سهو أو خطأ أو عدم إلمام كامل بالأحكام فيُقدّم ركنًا على ركن أو عضوًا على عضو.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن الترتيب بين أعضاء الوضوء أمر مطلوب، فيُغسل الوجه ثم اليدان إلى المرفقين ثم يُمسح الرأس ثم تُغسل الرجلان إلى الكعبين، على الترتيب الوارد في القرآن الكريم في قوله تعالى بسورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، مع تقديم النية قبل ذلك.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن بعض الفقهاء، كفقهاء الحنفية، يرون أن الترتيب ليس شرطًا ولا ركنًا من أركان الوضوء، وبالتالي فإن الوضوء يكون صحيحًا عندهم ولو لم يُراعَ فيه الترتيب، مؤكدًا أن الأفضل للمسلم أن يراعي هذا الخلاف الفقهي فيحافظ على الترتيب قدر المستطاع، لأن الخروج من الخلاف مستحب كما هو معلوم عند الفقهاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الوضوء الكحل غسل الوجه الإفتاء أمین الفتوى بدار الإفتاء غسل الوجه إ ل ى ال
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.