عودة أزمة الغاز المنزلي إلى حضرموت بسبب نقص إمدادات صافر
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
عادت أزمة الغاز المنزلي لتلقي بظلالها على مدينة المكلا وبقية مديريات محافظة حضرموت، في ظل نقص حاد في الإمدادات القادمة من شركة صافر للغاز بمحافظة مأرب، ما أدى إلى اختناقات واسعة في محطات التعبئة وأسواق بيع الأسطوانات.
وشهدت عدد من محطات تعبئة الغاز في المكلا طوابير طويلة من السيارات العاملة بالغاز، في وقت احتشد فيه المواطنون أمام محلات بيع أسطوانات الغاز بانتظار إعادة تعبئة أسطواناتهم التي تركوها لدى الوكلاء منذ أيام، دون أي مؤشرات واضحة على انفراج قريب للأزمة.
وأكدت مصادر عاملة في قطاع الغاز أن محطة تعبئة الغاز الرئيسية في منطقة بروم متوقفة منذ عدة أيام، عقب نفاد الكمية المخزنة، وعدم وصول أي إمدادات إضافية من حصة المحافظة من إنتاج الغاز في مأرب، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة وأدخل المحافظة في حالة اختناق شديد.
وبحسب المصادر، فقد تصاعدت الدعوات من قبل مسؤولين محليين وقيادة شركة الغاز في ساحل حضرموت إلى ضرورة اللجوء لاستيراد الغاز المنزلي من الخارج، خاصة في ظل امتلاك منشأة بروم رصيفًا بحريًا مؤهلًا وجاهزًا لاستقبال ناقلات الغاز، إضافة إلى طاقة تخزينية كبيرة تتيح تأمين احتياطي استراتيجي للمحافظة.
وأشارت المصادر إلى أنه جرى تسليم رسائل متكررة إلى قيادة السلطة المحلية، تحذر من استمرار الاعتماد على إمدادات مأرب التي تتعرض بين الحين والآخر للعرقلة بسبب التقطعات المسلحة والقبلية، فضلًا عن ما وصفته بابتزاز سائقي ومالكي ناقلات الغاز، الذين يستغلون الأوضاع لفرض مبالغ إضافية ورفع أسعار النقل.
وأوضحت أن سائقي ومالكي ناقلات الغاز يتقاضون حاليًا أكثر من ثلاثة ملايين ريال مقابل عملية النقل، رغم الانخفاض الملحوظ في تكاليف الوقود منذ أشهر، وسط رفض قيادة شركة الغاز اليمنية أي محاولات لتخفيض أجور النقل أو إعادة النظر في تسعيرة الأسطوانة، التي ارتفع سعرها في السوق المحلية إلى نحو 7500 ريال للأسطوانة الواحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه معاناة المواطنين، مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد استهلاك مرتفع من الغاز، ما يضع السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي لإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الغاز المتكررة في المحافظة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.
ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.
وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.
ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.
ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.
وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.
وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".
وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.
وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.
وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.
وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.
وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.
إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.
وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".