دخل معلم أردني معتقل منذ أكثر من عامين بسبب رسالة بعثها إلى الملك، في إضراب مفتوح عن الطعام وذلك بسبب ما قال إنه "تأخير غير مبرر" في عرض قضيته على المحكمة الأعلى التي يُفترض أن تبت في الحكم الصادر بحقه.

وحسب التفاصيل التي نشرتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، فقد أعلن المعلم والناشط السياسي المعروف في الأردن أيمن صندوقة إضرابه عن الطعام وذلك بعد أكثر من 770 يوماً على اعتقاله احتجاجاً على التأخير غير المبرر لمحكمة التمييز في البت بقضيته، والتي أُحيلت إليها للمرة الثانية بدون تقديم بينات جديدة.





وكانت محكمة أمن الدولة قد أبلغت محامي صندوقة في وقت سابق بأنها ستسير على هدي قرار محكمة التمييز، الذي صنّف التهمة الموجّهة إليه على أنها جنحة أقصى عقوبتها ثلاث سنوات. إلا أن المحكمة تراجعت لاحقاً عن هذا المسار.


حيث أصرّت على الحكم السابق بسجنه خمس سنوات مع الأشغال الشاقة بعد إعادة تكييف التهمة، وهو ما أثار دهشة في الأوساط القانونية والحقوقية في الأردن، باعتبار أن هذه الخطوة تمثل خروجاً غير مألوف عن حجّية قرارات التمييز.

ووفق ما أفاد به ذووه؛ فإن صندوقة عبّر عن استيائه الشديد من هذا التراجع المفاجئ، خاصة بعد إبلاغ محاميه رسمياً بالتزام المحكمة بقرار التمييز، معتبرين أن استمرار حجزه دون حسم نهائي لقضيته يضاعف من معاناته ويتركه في "وضع قانوني معلّق" منذ أسابيع طويلة.

ووُجهت إلى صندوقة تهمة "التحريض على مناهضة الحكم السياسي" بموجب المادة 149 من قانون العقوبات الأردني، بعد أن كتب رسالة في منشور علني على حسابه الشخصي في منصة "فيسبوك"،  خاطب فيها الملك عبد الله الثاني بشكل مباشر منتقداً عدم اتخاذه قراراً بوقف اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً على المجازر التي يرتكبها في قطاع غزة.



وقال تقرير نشرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن التطورات في محاكمة صندوقة تكشف عن إخلال جوهري بمبدأ الحجية المطلقة لقرارات محكمة التمييز، إذ إن التراجع عن قرار مُعلن بالسير على هدي حكم التمييز يقوّض أحد أعمدة النظام القضائي.

مشيرة إلى أن الاجتهاد النهائي الصادر عن أعلى محكمة هو المرجع الملزم الذي لا يجوز تجاوزه. ويُعتبر هذا الخلل مساساً مباشراً بمبدأ سيادة القانون وتدرّج المراجعات القضائية الذي يقوم عليه أي نظام عدلي مستقر.

وأضافت: "كما أن استمرار توقيف صندوقة لما يزيد عن 700 يوم دون صدور حكم قطعي يثير إشكالاً قانونياً لا يمكن تجاهله، إذ يمسّ في الحق بالمحاكمة خلال مدة معقولة، ويقرب إجراءات القضية من حدود الاحتجاز الممتد من دون مسار تقاضٍ واضح. فالمماطلة في حسم الملف، وتقلب القرارات بين توصيفين مختلفين، يعكسان خللاً في انتظام العدالة ويضاعفان أثر التوقيف على المتهم".


وتؤكد المنظمة أن إعادة تكييف التهمة بعد أن حسمت محكمة التمييز وصفها القانوني تمثل نقطة خلافية عميقة، كونها تطرح سؤالاً حول مدى حدود السلطة التقديرية لمحكمة أمن الدولة، وأين ينتهي حقها في تفسير النص وأين يبدأ الالتزام القطعي بقرار أعلى جهة قضائية.

مؤكدة أنه مجرد العودة إلى توصيف أشد بعد قرار نهائي يحدد الوصف الأخف يضعف الثقة في عدالة الإجراءات ويجعل من منطق سيادة التدرج القضائي أمراً شكلياً لا فعلياً.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات اعتقاله غزة الاردن غزة اعتقال معاهدة السلام ايمن صندوقة المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محکمة التمییز

إقرأ أيضاً:

روسيا تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية لإنهاء عقوبات ألعاب القوى

روسيا – تقدم الاتحاد الروسي لألعاب القوى بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية اعتراضا على قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى القاضي بتمديد إيقاف الروس عن المشاركة في البطولات الدولية.

وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.

وأكد البيان أن قرار الاتحاد الدولي يمثل، من وجهة نظره، إجراء تمييزيا يمس الحقوق الأساسية لألعاب القوى الروسية، ويحرم الرياضيين الروس من حقهم في المنافسة على الساحة الدولية، مشددا على أن الاتحاد سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة للدفاع عن مصالح لاعبيه.

وكان وزير الرياضة الروسي ميخائيل ديغتياريف أعلن، في مارس الفائت، رفع جميع العقوبات المرتبطة بقضايا المنشطات عن الاتحاد الروسي لألعاب القوى، موضحا أن الاتحاد استوفى كافة المتطلبات التي فرضها الاتحاد الدولي، بعد تنفيذ 34 شرطا استراتيجيا وإصلاح منظومة مكافحة المنشطات وتحديث آليات الإدارة خلال فترة الإيقاف التي استمرت ثلاث سنوات، وهو ما نال إشادة وحدة نزاهة ألعاب القوى والخبراء المستقلين.

كما أشار ديغتياريف إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية أعادت، في 7 يوليو الجاري، اللجنة الأولمبية الروسية إلى عضويتها الكاملة، وألغت توصياتها السابقة الصادرة عام 2023 بشأن مشاركة الرياضيين الروس بصفة محايدة ومنعهم من المنافسات الجماعية.

وأضاف أن اللجنة الأولمبية الدولية رفعت أيضا القيود المفروضة على استضافة روسيا للبطولات الدولية، فيما سيواصل الوكالة الدولية للاختبارات الإشراف مؤقتا على فحوصات الرياضيين الروس إلى حين استعادة الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات كامل صلاحياتها.

واعتبر وزير الرياضة الروسي أن هذه الخطوات جاءت نتيجة جهود قانونية ودبلوماسية متواصلة، مؤكدا أنها تمثل رسالة واضحة للاتحادات الرياضية الدولية بضرورة إعادة جميع الرياضيين الروس إلى المنافسات.

وأوضح كذلك أن أكثر من 20 اتحادا رياضيا دوليا يسمح حاليا بمشاركة الناشئين الروس تحت العلم والنشيد الوطني، فيما تتيح 10 اتحادات مشاركة جميع الرياضيين الروس دون قيود، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ قرارات اللجنة الأولمبية الدولية داخل مختلف الاتحادات الدولية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها أولمبياد الشباب في السنغال 2026، ثم التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترمب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • روسيا تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية لإنهاء عقوبات ألعاب القوى
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته