معلم أردني معتقل بسبب رسالة بعثها للملك يدخل في عن الطعام
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
دخل معلم أردني معتقل منذ أكثر من عامين بسبب رسالة بعثها إلى الملك، في إضراب مفتوح عن الطعام وذلك بسبب ما قال إنه "تأخير غير مبرر" في عرض قضيته على المحكمة الأعلى التي يُفترض أن تبت في الحكم الصادر بحقه.
وحسب التفاصيل التي نشرتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، فقد أعلن المعلم والناشط السياسي المعروف في الأردن أيمن صندوقة إضرابه عن الطعام وذلك بعد أكثر من 770 يوماً على اعتقاله احتجاجاً على التأخير غير المبرر لمحكمة التمييز في البت بقضيته، والتي أُحيلت إليها للمرة الثانية بدون تقديم بينات جديدة.
وكانت محكمة أمن الدولة قد أبلغت محامي صندوقة في وقت سابق بأنها ستسير على هدي قرار محكمة التمييز، الذي صنّف التهمة الموجّهة إليه على أنها جنحة أقصى عقوبتها ثلاث سنوات. إلا أن المحكمة تراجعت لاحقاً عن هذا المسار.
حيث أصرّت على الحكم السابق بسجنه خمس سنوات مع الأشغال الشاقة بعد إعادة تكييف التهمة، وهو ما أثار دهشة في الأوساط القانونية والحقوقية في الأردن، باعتبار أن هذه الخطوة تمثل خروجاً غير مألوف عن حجّية قرارات التمييز.
ووفق ما أفاد به ذووه؛ فإن صندوقة عبّر عن استيائه الشديد من هذا التراجع المفاجئ، خاصة بعد إبلاغ محاميه رسمياً بالتزام المحكمة بقرار التمييز، معتبرين أن استمرار حجزه دون حسم نهائي لقضيته يضاعف من معاناته ويتركه في "وضع قانوني معلّق" منذ أسابيع طويلة.
ووُجهت إلى صندوقة تهمة "التحريض على مناهضة الحكم السياسي" بموجب المادة 149 من قانون العقوبات الأردني، بعد أن كتب رسالة في منشور علني على حسابه الشخصي في منصة "فيسبوك"، خاطب فيها الملك عبد الله الثاني بشكل مباشر منتقداً عدم اتخاذه قراراً بوقف اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً على المجازر التي يرتكبها في قطاع غزة.
وقال تقرير نشرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن التطورات في محاكمة صندوقة تكشف عن إخلال جوهري بمبدأ الحجية المطلقة لقرارات محكمة التمييز، إذ إن التراجع عن قرار مُعلن بالسير على هدي حكم التمييز يقوّض أحد أعمدة النظام القضائي.
مشيرة إلى أن الاجتهاد النهائي الصادر عن أعلى محكمة هو المرجع الملزم الذي لا يجوز تجاوزه. ويُعتبر هذا الخلل مساساً مباشراً بمبدأ سيادة القانون وتدرّج المراجعات القضائية الذي يقوم عليه أي نظام عدلي مستقر.
وأضافت: "كما أن استمرار توقيف صندوقة لما يزيد عن 700 يوم دون صدور حكم قطعي يثير إشكالاً قانونياً لا يمكن تجاهله، إذ يمسّ في الحق بالمحاكمة خلال مدة معقولة، ويقرب إجراءات القضية من حدود الاحتجاز الممتد من دون مسار تقاضٍ واضح. فالمماطلة في حسم الملف، وتقلب القرارات بين توصيفين مختلفين، يعكسان خللاً في انتظام العدالة ويضاعفان أثر التوقيف على المتهم".
وتؤكد المنظمة أن إعادة تكييف التهمة بعد أن حسمت محكمة التمييز وصفها القانوني تمثل نقطة خلافية عميقة، كونها تطرح سؤالاً حول مدى حدود السلطة التقديرية لمحكمة أمن الدولة، وأين ينتهي حقها في تفسير النص وأين يبدأ الالتزام القطعي بقرار أعلى جهة قضائية.
مؤكدة أنه مجرد العودة إلى توصيف أشد بعد قرار نهائي يحدد الوصف الأخف يضعف الثقة في عدالة الإجراءات ويجعل من منطق سيادة التدرج القضائي أمراً شكلياً لا فعلياً.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات اعتقاله غزة الاردن غزة اعتقال معاهدة السلام ايمن صندوقة المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محکمة التمییز
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.