حذّر المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، من أن بلاده لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها سترد “بقوة وحزم” على أي اعتداء يستهدفها، مؤكدًا أن أي هجوم خارجي قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع تتحول إلى صراع إقليمي شامل. 

وجاءت تصريحات خامنئي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق في التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، على خلفية التطورات في الخليج والملف النووي والعقوبات الغربية.


وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس (AP) ووسائل إعلام إيرانية رسمية، فإن المرشد الإيراني شدد على أن سياسة طهران تقوم على “الردع والدفاع”، وليس المبادرة بالهجوم، لكنه في الوقت نفسه أكد أن أي اعتداء سيقابل برد “قاسٍ ومؤثر”، بما يحفظ ما وصفه بـ“أمن وسيادة الجمهورية الإسلامية”، وفق اسوشيتدبرس.


وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات عسكرية متزايدة في المنطقة، من بينها مناورات بحرية إيرانية في مضيق هرمز، إضافة إلى انتشار قوات أمريكية في الخليج وبحر العرب، كما تصاعدت حدة التوتر بعد إعلان الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وهو ما دفع طهران إلى الرد بتصريحات وتحركات سياسية وعسكرية اعتبرها مراقبون رسائل ردع موجهة للغرب. حسب ذا جارديان 


وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب، لكنها لن تتردد في الرد إذا تعرضت مصالحها أو أراضيها لأي هجوم، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده “منفتحة على المسار الدبلوماسي”، لكنها في الوقت نفسه “مستعدة لكل السيناريوهات”، في ظل ما وصفه بالضغوط والتهديدات المتزايدة من واشنطن، وفقا لرويترز 

مناورات بحرية ثلاثية بين إيران وروسيا والصين في شمال المحيط الهندي"جوتيريش" يحذر من تدهور الأوضاع في إقليم تيجراي الإثيوبي ويدعو إلى ضبط النفس


ويرى محللون أن حديث خامنئي عن احتمال تحوّل أي مواجهة إلى صراع إقليمي يحمل دلالات مهمة، إذ يعكس إدراك طهران لحساسية التوازنات في الشرق الأوسط، حيث تتشابك المصالح الإقليمية والدولية، خاصة مع وجود أطراف فاعلة في العراق وسوريا ولبنان واليمن. 

كما يُنظر إلى هذه التصريحات على أنها محاولة لتعزيز سياسة الردع، وإرسال رسالة واضحة مفادها أن أي تصعيد عسكري ضد إيران لن يظل محصورًا في نطاق ضيق.


وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، وسط تحذيرات دولية من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى انفجار واسع النطاق، يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة، ويعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط.

طباعة شارك المرشد الإيراني إيران طهران إسرائيل خامنئي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المرشد الإيراني إيران طهران إسرائيل خامنئي

إقرأ أيضاً:

ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد. 
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • تقارير غربية: انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية يقرب المواجهة مع ترمب
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟