غدًا.. الكنيسة تبدأ صوم يونان تمهيدًا لصوم القيامة وسط أجواء روحية خاصة
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
تبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، غدا الاثنين، صوم يونان النبي، والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، ويُعد من الأصوام الروحية العميقة التي تحمل معاني التوبة الصادقة والرجوع إلى الله.
صوم يونان النبيويرتبط صوم يونان بتوبة أهل نينوى الذين استجابوا لرسالة النبي يونان، فآمنوا بالله ونادوا بصوم عام، شمل الجميع من الكبير إلى الصغير، بل وحتى الحيوانات، ولبسوا المسوح وجلسوا على الرماد، في تعبير واضح عن الانسحاق والاتضاع أمام الله، فقبل الرب توبتهم ورفع عنهم الغضب، ليؤكد أن الله لا يسر بهلاك الخاطئ، بل بأن يرجع ويحيا.
ويتميز هذا الصوم بطابعه النسكي، إذ يُصام انقطاعيا حتى الغروب، وتُكثف خلاله الصلوات والقراءات الكتابية التي تدعو إلى التوبة، ومحاسبة النفس، وترك الخطية، كما تحرص الكنيسة على إقامة صلوات خاصة تُذكر المؤمنين بأهمية التوبة العملية المصحوبة بتغيير حقيقي في الفكر والسلوك.
تمهيد لصوم القيامةويُعد صوم يونان بمثابة مقدمة روحية وتمهيد للدخول في صوم القيامة المجيد، حيث يهيئ النفوس للاستعداد الروحي من خلال الصوم والصلاة والاتضاع، ويُبرز قوة التوبة الجماعية، وأثرها في تغيير المصير، ليس فقط على المستوى الفردي، بل على مستوى الجماعة والمجتمع بأسره.
كما يحمل هذا الصوم رسالة رجاء قوية، مفادها أن مراحم الله واسعة، وأن باب التوبة مفتوح أمام الجميع دون استثناء، مهما بلغت الخطايا أو تعقدت الظروف، فالله يستجيب للقلوب المنسحقة، ويصغي لصرخات طالبي رحمته، كما فعل مع أهل نينوى.
وتُظهر قصة يونان أيضًا ضعف الإنسان أمام الدعوة الإلهية، وكيف أن الله في محبته لا يترك أولاده، بل يعيدهم إلى الطريق الصحيح، مستخدمًا كل السبل ليقودهم إلى تنفيذ مشيئته، مما يمنح الصوم بعدا تربويا وروحيا عميقا، يدعو إلى الطاعة والثقة في تدبير الله.
ويختتم صوم يونان برسالة عملية لكل مؤمن، تؤكد أن الصوم الحقيقي لا يقتصر على الامتناع عن الطعام، بل يمتد إلى صوم القلب والفكر عن الشر، وصوم اللسان عن الإدانة، وصوم الحواس عن كل ما يبعد الإنسان عن الله، ليصبح الصوم فرصة حقيقية للتجديد الروحي والانطلاق نحو حياة أفضل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صوم يونان أهل نينوى صوم یونان
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: المباحثات بين لبنان وإسرائيل جرت في أجواء إيجابية
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، منذ قليل، أن المباحثات بين لبنان وإسرائيل بواشنطن جرت في أجواء إيجابية، موضحة أن الإدارة الأمريكية تدعم استمرار وجود إسرائيل بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان، وفقا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.