آخر اتفاق نووي بين واشنطن وموسكو في أيامه الأخيرة.. ماذا يعني انتهاء معاهدة نيو ستارت؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
في مقابلة حديثة مع صحيفة "كوميرسانت"، قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، الذي وقع معاهدة "نيو ستارت" مع نظيره الأميركي باراك أوباما عام 2010 خلال فترة رئاسته، إن روسيا لم تتلق أي "رد فعل جوهري" بشأن المعاهدة، لكنها لا تزال تمنح ترامب الوقت.
تنتهي يوم الخميس المقبل 5 فبراير 2026، ما لم يطرأ أي تغيير مفاجئ، معاهدة "نيو ستارت" للحد من انتشار الأسلحة النووية، في ظل صمت رسمي من الولايات المتحدة وروسيا، الطرفين الرئيسيين المعنيين بها.
وتعد هذه الاتفاقية آخر رابط نووي بين أكبر قوتين في العالم، حيث فرضت قيودًا على الترسانتين النوويتين بعد عقود من المفاوضات والاتفاقات منذ الحرب الباردة، وانتهاؤها يرفع هذه القيود ويعيد الساحة الدولية إلى مرحلة جديدة من التوتر النووي.
وجاء هذا التطور في وقت تتواصل فيه سياسات "أمريكا أولاً" التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شملت الانسحاب من عدد من الاتفاقات الدولية.
وفي سبتمبر الماضي، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد المعاهدة لعام إضافي، وكان رد الرئيس الأمريكي وقتها إيجابيًا لفظيًا، لكنه لم يُترجم إلى خطوات ملموسة.
وقال ديمتري ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق وأحد الموقّعين على المعاهدة مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عام 2010، إن موسكو لم تتلق أي "رد فعل جوهري" من الجانب الأمريكي، لكنها تمنح واشنطن فترة انتظار قبل اتخاذ أي قرار.
كما أفاد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إشراك الصين في أي محادثات جديدة حول الحد من الأسلحة النووية، في محاولة لمواءمة التوازنات النووية العالمية مع تطور ترسانة بكين، رغم أن حجمها لا يزال أقل بكثير من ترسانتي واشنطن وموسكو. ويرى خبراء أن الإدارة الأمريكية لم تتبع الأسلوب الدبلوماسي المعتاد في المفاوضات النووية، إذ تم تقليص دور الخبراء المتخصصين، ما جعل وضع استراتيجية متماسكة أكثر صعوبة.
معاهدة على حافة الانهيارفي أكتوبر الماضي، دعا الرئيس الأمريكي ترامب إلى استئناف التجارب النووية للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون أن يتضح ما إذا كان سينفذ ذلك بالفعل. ومن جهة أخرى، علّقت روسيا خلال 2023 عنصرًا أساسيًا من المعاهدة يتعلق بعمليات التفتيش، في ظل تدهور العلاقات مع إدارة بايدن بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. ويقول محللون عسكريون إن المعاهدة "وصلت إلى نهايتها وأصبحت إجراءً شكليًا"، فيما أكد خبراء روس أن موسكو ستراقب تحركات واشنطن قبل اتخاذ أي قرار، مضيفين: "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة، ستكتفي روسيا بالانتظار والمراقبة".
Related بعد ثلاثة عقود.. الولايات المتحدة تستأنف اختبار الأسلحة النووية بأمر من ترامبكوريا الشمالية تكشف عن منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم وكيم يدعو لصنع المزيد من الأسلحة النوويةمن أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية.. آلاف اليابانيين يوزعون عصافير ورقية أمام البرلمان النرويجياتحاد "نيهون هيدانكيو" الياباني يدعو العالم لنزع الأسلحة النووية وإنهاء عصر الدمار الشاملوتحدد معاهدة "نيو ستارت" سقف ترسانة كل من الولايات المتحدة وروسيا بـ1,550 رأسًا نوويًا استراتيجيًا، أي بانخفاض نحو 30% مقارنة بسقف 2002، كما تحدد الحد الأقصى للقاذفات الثقيلة بـ800 لكل طرف، وهو عدد يكفي لتدمير الكرة الأرضية عدة مرات.
وخلال فترة رئاسة ترامب الأولى، أصر على إدراج الصين في أي اتفاقية جديدة، حتى أن أحد المفاوضين الأمريكيين وضع مقعدًا فارغًا يرمز إلى بكين. وعلى النقيض، أقر الرئيس بايدن تمديد المعاهدة بخمس سنوات فور توليه منصبه عام 2021، ما أبقى على إطار التعاون النووي قائمًا رغم التوترات المتصاعدة.
ويجدر بالذكر أن فرنسا وبريطانيا تمتلكان ترسانتين نوويتين أصغر، بينما تمتلك الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية أسلحة نووية لكنها لا تشارك في أي اتفاقيات دولية.
ما الذي يعنيه انتهاء المعاهدة؟حذر داريل كيمبال، المدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح، من أن هذا التطور يعيد العالم إلى مرحلة ما قبل اتفاقات ضبط التسلح منذ عام 1977.
وتعثرت جهود البحث عن بدائل للمعاهدة بسبب التوترات السياسية. وسعى الكرملين في عام 2021 إلى استغلال فرصة تجديد المعاهدة واقترح إعادة إحياء معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (INF)، التي انسحبت منها الولايات المتحدة بشكل أحادي عام 2019.
وأشارت تقارير إلى أن هذا الملف شكل محور مباحثات بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا، حيث عبّرت روسيا عن رغبتها في العودة إلى ترتيبات الأمن التي سادت أثناء الحرب الباردة.
ويرى خبراء الاستراتيجية أن انتهاء المعاهدة يزيد المخاطر النووية على المستويين الإقليمي والعالمي. ويحظى الطرفان بحرية أكبر في تطوير ترسانتيهما النوويتين، ما قد يدفع دولًا أخرى مثل الصين والهند وباكستان إلى تسريع برامجها النووية.
كما يحد انهيار المعاهدة من القدرة على مراقبة الأسلحة النووية ويقلص فرص التحذير المبكر في حال وقوع أزمة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الولايات المتحدة الأمريكية روسيا اتفاقات دولية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل غزة مظاهرات في إيران نبيذ مصر نازية انفجار الولایات المتحدة الرئیس الأمریکی الأسلحة النوویة نیو ستارت
إقرأ أيضاً:
القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ناقش القائم بالأعمال الأمريكي مع الرئيس العراقي ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تهدف إلى صون سيادة العراق ومواجهة التحديات التي تؤثر على أمنه واستقراره.
وركزت المحادثات بين الطرفين على أهمية تعزيز سبل التعاون الثنائي لضمان حماية المصالح المشتركة وتحقيق الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد القائم بالأعمال الأمريكي خلال الاجتماع على الحاجة إلى وضع حد للتهديدات التي تنطلق من داخل الأراضي العراقية، مشددًا على أن التعامل الحازم مع هذه التهديدات يعزز سيادة الدولة ويحفظ مكانتها الإقليمية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يدعم أي خطوات تتخذها الحكومة العراقية للحفاظ على أمن البلاد.
وشدد الجانب الأمريكي على ضرورة مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة من خلال تبني سياسات حازمة وإجراءات واضحة تضمن حماية الأراضي العراقية من التدخلات الخارجية.
وأعرب عن استعداد الولايات المتحدة لدعم العراق في هذا المسعى، سواء من خلال التعاون العسكري أو تقديم الدعم الفني واللوجستي.
وناقش المسؤولان فرص تعظيم التعاون في مجالات الأمن المشترك والتصدي للجماعات المسلحة والتطرف الذي يعرض أمن المنطقة للخطر.
وأكد القائم بالأعمال الأمريكي التزام بلاده بدعم العراق كشريك رئيسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعمل المشترك لتحقيق الأهداف طويلة الأمد.
واستعرض الجانبان التطورات الأخيرة على الساحة العراقية والإقليمية، مع التركيز على أهمية تأمين الحدود ومنع التدفقات غير القانونية التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة.
وجرى الاتفاق على أن سيادة العراق يجب أن تظل فوق كل اعتبار، وأن الإجراءات الحاسمة هي السبيل لتحقيق ذلك.
وأشاد القائم بالأعمال بالدور المحوري الذي يلعبه العراق في تعزيز الحوار الإقليمي، مؤكدًا أن بلاده ترى في بغداد شريكًا استراتيجيًا في التصدي للتحديات المشتركة. كما شدد على أن التعاون الوثيق بين الحكومتين يعزز من قدرة العراق على حماية أراضيه وتحقيق استقراره الداخلي.
ونقل القائم بالأعمال الأمريكي رؤية بلاده حول أهمية دعم الحكومة العراقية لتحقيق الإصلاحات الهيكلية وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات، ولا سيما المجال الأمني.
وأعرب عن حرص الولايات المتحدة على تقديم جميع أشكال الدعم اللازم لتمكين العراق من لعب دوره الطبيعي في المنطقة.
ودعا القائم بالأعمال الأمريكي القيادة العراقية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والقضاء على شبكاته التي لا تزال تنشط في بعض المناطق.
وقال إن تعزيز الأمن الداخلي هو الخطوة الأولى نحو توفير بيئة ملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وطالب القائم بالأعمال الحكومة العراقية بالمضي قدمًا في تنفيذ التزاماتها الإقليمية والدولية، معتبرًا أن الالتزام بالاتفاقيات الثنائية والدولية هو خطوة أساسية لضمان احترام سيادة الدولة.
وأكد أن تعاون المجتمع الدولي مع العراق مرهون بالتزام الأخير بتحقيق هذه الأهداف.
وختم القائم بالأعمال اجتماعه مع الرئيس العراقي بالتأكيد على ضرورة استمرار الحوار البناء وتوحيد الجهود المشتركة للتعامل مع القضايا العالقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها العراقيين لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتعزيز الأمن في جميع أرجاء البلاد.