نواب يشيدون بتسلم مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي: تأكيد على محورية دور القاهرة في صياغة مستقبل القارة السمراء..وقدرة الدبلوماسية الوطنية على قيادة الملفات الأكثر تعقيدا
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
نائب: الرهان المصري يستهدف تطوير بنية السلم والأمن والحوكمة في القارة عبر تحويل التحديات الراهنة لتنمية مستدامةبرلمانية: تسلم مصر رئاسة مجلس السلم الأفريقي تعكس ثقل "الجمهورية الجديدة"
أشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بتسلم
مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، مؤكدين أن هذا يعد اعترافا دوليا أصيلا بمكانتها الراسخة في صياغة مستقبل القارة السمراء.
أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن تسلم مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي يمثل اعترافاً دولياً وإقليمياً راسخاً بمكانة الدولة المصرية كلاعب رئيسي ومحوري في صياغة مستقبل القارة السمراء، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس الثقة الكبيرة في قدرة القيادة السياسية المصرية على إدارة أعقد الملفات القارية في توقيت شديد الحساسية، حيث تواجه أفريقيا منظومة تهديدات مركبة تتراوح بين النزاعات المسلحة والاضطرابات السياسية، وصولاً إلى تداعيات التغير المناخي التي تضغط على الموارد الطبيعية والاستقرار الاجتماعي.
وأضاف «اللمعي»، أن الرؤية المصرية خلال فترة رئاستها للمجلس ترتكز على منهجية "تفكيك الصراعات" بدلاً من مجرد إدارتها، وذلك عبر دعم المسارات السياسية الشاملة وتوحيد المبادرات الدولية المشتتة، خاصة فيما يتعلق بالأزمة السودانية التي تتصدر الأولويات المصرية، حيث تسعى القاهرة لبلورة موقف موحد يحافظ على مؤسسات الدولة السودانية ويضع حداً لمعاناة شعبها، بجانب الاهتمام بملف الصومال ومنطقة الساحل وشرق الكونغو.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الرئاسة المصرية ستشهد فعاليات مكثفة تتضمن مشاورات وزارية مع وزير خارجية السودان وجلسات معمقة لمناقشة تحديات الانتقال السياسي وإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، وهو الملف الذي تتولى مصر ريادته قارياً بكل جدارة.
وشدد النائب عادل اللمعي، على أن الأجندة المصرية داخل المجلس تتسم بالشمولية، إذ لا تكتفي بالجانب الأمني الصرف، بل تمتد لتشمل الربط بين الغذاء والسلم والأمن، واستشراف دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الحوكمة، بما يخدم أهداف أجندة التنمية 2063، مؤكداً أن الرهان المصري يهدف في النهاية إلى تطوير بنية السلم والأمن والحوكمة في القارة عبر تحويل التحديات الراهنة إلى فرص للاستقرار والتنمية المستدامة، مما يثبت أن مصر هي دائماً صمام الأمان والظهير القوي لأشقائها في القارة الأفريقية.
من جانبه ، أشادت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، بتولي جمهورية مصر العربية رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في توقيت استثنائي يبرهن على محورية الدور المصري في صياغة مستقبل القارة السمراء، وقدرة الدبلوماسية المصرية على قيادة الملفات الأكثر تعقيداً.
وصرحت النائبة عطا الله بأن الرئاسة المصرية للمجلس تحمل دلالات استراتيجية هامة، حيث تعكس التزام الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي باحترام سيادة الدول وصون مؤسساتها الوطنية بعيداً عن التدخلات الخارجية. وأضافت: “إن أجندة مصر خلال هذا الشهر لا تقتصر على إدارة الأزمات، بل تمتد لوضع رؤية استباقية للتنمية والإعمار.”
وثمنت نائبة المصريين بالخارج وضع ملفي السودان والصومال على رأس أولويات الرئاسة المصرية، مشيرة إلى أن عقد مشاورات وزارية مكثفة يعكس حرص مصر على استعادة الاستقرار في دول الجوار وحماية الأمن القومي العربي والأفريقي، وهو ما يبعث برسائل طمأنة لكل المهتمين بالشأن الأفريقي في الداخل والخارج.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن البرنامج المصري يتميز بـ "الشمولية"، حيث يربط بين الأمن وبين ملفات حديثة كـالذكاء الاصطناعي وتغير المناخ والأمن الغذائي، وقالت: "مصر تتولى ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، وهو الملف الذي يمثل حجر الزاوية لتحويل القارة من ساحة للصراعات إلى واحة للاستثمار والنمو، وهو ما يخدم أهداف أجندة أفريقيا ٢٠٦٣."
ووجهت النائبة عبير عطا الله رسالة إلى الجاليات المصرية في الخارج، مؤكدة أن القوة الناعمة والسياسية التي تظهر بها مصر في المحافل الدولية مثل الاتحاد الأفريقي، تعزز من وضعية المواطن المصري في الخارج وتجعل منه سفيراً لدولة قوية، مستقرة، ومؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر السلم الأفريقي مجلس النواب التنمية المستدامة مجلس الشيوخ مجلس السلم والأمن الأفریقی رئاسة مجلس السلم والأمن مصر رئاسة مجلس السلم عضو مجلس النواب فی القارة إلى أن
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.