ميتا تتراجع عن الميتافيرس.. فما مستقبل الواقع الافتراضي؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
بعد تغيير اسمها وتركيزها بكامل ثقلها على الواقع الافتراضي، قلّصت "ميتا" أنشطة "الميتافيرس"، في خطوة يرى خبراء تحدّثوا إلى "يورونيوز نكست" أنها قد تصبّ في مصلحة القطاع.
بداية عام 2026 وضعت المسمار الأخير في نعش الميتافيرس، ذلك العالم الرقمي الذي أشاد به مارك زوكربيرغ يوماً بوصفه مستقبل تفاعل البشر.
بعد أن وضع كل رهاناته في هذه السلة الافتراضية الواحدة، بل وغيّر اسم شركته ليعكس الدور المحوري الذي سيؤديه الميتافيرس في أعماله، فقد تخلّى عملياً عن الفكرة.
أعلنت "ميتا" في مطلع يناير عن تسريحات في قسم "Reality Labs" طالت عشرة في المئة من الوظائف، معظمها مرتبط بتطوير الميتافيرس، بما في ذلك مهندسو البيانات ومهندسو البرمجيات ومطورو الألعاب.
وأكد تقرير أرباح الشركة للربع الرابع، الأربعاء، الخسائر الفادحة التي مُني بها القسم؛ إذ قالت "ميتا" إن نشاط الواقع الافتراضي لديها نزف 19.1 مليار دولار (16 مليار يورو) العام الماضي، بينها 6.2 مليار دولار (5.2 مليار يورو) في الربع الرابع وحده.
وأبلغ زوكربيرغ المستثمرين خلال مكالمة الأرباح أن "ميتا" ستواصل تطوير أعمال الواقع الممتد (XR)، ولا سيما الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل نظارات "راي بان" الخاصة بالشركة.
الآن وقد مضى أبرز نصير للميتافيرس إلى آفاق أرحب، فأين يترك ذلك الواقع الافتراضي (VR) والعوالم الرقمية؟ يقول خبراء لـEuronews Next إن انسحاب "ميتا" قد لا يكون أمراً سيئاً في الواقع.
لماذا فشل الميتافيرس؟حين اندفع زوكربيرغ بكل ثقله نحو الميتافيرس، كان العالم مختلفاً تماماً: المجتمعات ما تزال تتعافى من جائحة كوفيد-19، والعمل عن بُعد كان مزدهراً، والحياة الاجتماعية انتقلت إلى منصات رقمية مثل "Zoom".
بالنسبة إلى جورج جيجيشفيلي، كبير المحللين الرئيسيين في مجموعة الأبحاث والاستشارات التكنولوجية "أومديا"، الذي يتابع تطورات الواقع الافتراضي منذ أكثر من عقد، شكّل ذلك فرصة ذهبية لـ"ميتا" كي تتموضع كقائدة لمنصة الحوسبة الكبرى التالية.
قال جيجيشفيلي لـEuronews Next: "تشعر \"ميتا\" بالانزعاج الشديد لكونها تعتمد كلياً على \"iOS\" المملوك لـ\"آبل\" وعلى \"أندرويد\" و\"متجر غوغل بلاي\" المملوكين لـ\"غوغل\"."
وأضاف: "لذلك كان الهاجس الأول لدى \"ميتا\" ومارك زوكربيرغ هو الرهان على أن [الميتافيرس] سيكون منصة الحوسبة التالية، وأن تكون الشركة التي تقود تلك المنصة الجديدة المقبلة."
Related ميتا تستحوذ على شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي "مانوس" في صفقة بقيمة تفوق 2 مليار دولارمن "إيه آي سلوب" إلى نماذج العالم والفقاعات والنماذج الصغيرة: ماذا ينتظر الذكاء الاصطناعي في ٢٠٢٦؟لكن الرهان لم ينجح لأسباب عدة. أولاً، لم تكن التكنولوجيا – ولا تزال – ناضجة بما يكفي لدعم منصة موجهة للمستهلكين من النوع الذي كانت "ميتا" تصبو إليه.
وقال جيجيشفيلي: "رؤية المنصة لم تتطابق مع الواقع التكنولوجي القائم. فمن الناحية التقنية، كان حلم الميتافيرس يتطلب قفزات سريعة في السماعات والخوذات والنظارات الذكية وما إلى ذلك، وهو أمر لن يحدث بتلك السرعة."
وقال بير أولا كريستنسون، أستاذ هندسة الأنظمة التفاعلية في جامعة كامبريدج، إن عدم ملاءمة خوذات الواقع الافتراضي للاستخدام يشكّل أحد أكبر العوائق أمام تطور الميتافيرس.
في دراسة عام 2022، طلب هو وفريقه البحثي من أشخاص قضاء أسبوع عمل من 40 ساعة في بيئة عمل افتراضية، مستخدمين خوذة واقع افتراضي لإنجاز أعمالهم المكتبية المعتادة.
وقال كريستنسون لـEuronews Next: "كان اهتمامنا منصبّاً على معرفة ما إذا كان بالإمكان فعلاً إنجاز أعمال معرفية [ضمن الواقع الافتراضي] طوال أسبوع عمل كامل. الجواب: نعم يمكنك، لكنك ستكره ذلك."
وأبلغ المشاركون في الدراسة عن تراجع الشعور بالإنتاجية، وارتفاع معدلات الإحباط والقلق، وزيادة أعراض دوار المحاكيات، وإجهاد بصري أكبر.
وأضاف كريستنسون: "إنها غير مريحة من الناحية الهندسية؛ عليك التعامل مع الكابلات، وإذا أردت ارتشاف قهوة فعليك رفع [الخوذة]. هناك دائماً تفاصيل صغيرة دقيقة لا تعمل كما ينبغي."
وعلاوة على العتاد غير العملي، قال كريستنسون إن الميتافيرس لم يقدّم حوافز قوية كفاية للمستخدمين والشركات.
"أرى أن الميتافيرس كطرح تسويقي كان خطأ. لقد أعطى انطباعاً بعالم واقع افتراضي نعيش فيه أساساً كما نعيش على \"فيسبوك\". أعتقد أن هذه رؤية ضعيفة للغاية."
ما الذي ينتظر الواقع الافتراضي؟ورغم أن "ميتا" قد تنأى بنفسها عن مصطلح "الميتافيرس"، فإن مكالمة الأرباح الأخيرة للشركة تحمل مؤشرات على الاتجاه الذي قد تسلكه صناعتا الواقع الافتراضي والواقع الممتد.
وقال زوكربيرغ خلال المكالمة، في إشارة إلى منصة الشركة الاجتماعية المحسّنة للميتافيرس "Meta Horizon": "بالنسبة إلى \"Reality Labs\"، نوجّه معظم استثماراتنا مستقبلاً نحو النظارات والأجهزة القابلة للارتداء، مع التركيز على جعل \"Horizon\" نجاحاً كبيراً على الهواتف المحمولة، وجعل الواقع الافتراضي نظاماً إيكولوجياً مربحاً خلال الأعوام المقبلة."
كما أن داعمين مبكرين آخرين للميتافيرس اتجهوا إلى تعريف أوسع للمصطلح. فمثلاً، قالت شركة الأبحاث والاستشارات "غارتنر"، التي توقعت أن واحداً من كل أربعة أشخاص سيقضي ما لا يقل عن ساعة يومياً في الميتافيرس بحلول 2026، إن الميتافيرس مجرد مفهوم أسيء فهمه.
وكتبت الشركة في تقرير نُشر في 5 يناير وتشاركته مع Euronews Next: "الميتافيرس ليس تقنية واحدة ولا توجهاً واحداً ولا تطبيقاً واحداً ولا حالة استخدام واحدة، بل هو مزيج من كل ذلك، ما يستلزم من قادة المنتجات خلق قيمة تجارية أكثر تحديداً، بالتوازي مع ترسيخ الابتكار المشترك وشراكات القنوات لبناء ميزة تنافسية."
ويرى باحثون مثل كريستنسون، الذي عمل سابقاً مستشاراً لـ"ميتا"، أن هذا التحول يفتح الباب أمام تقنيات الواقع الممتد المندمجة مع الذكاء الاصطناعي للاستفادة من اهتمام وتمويل متجددين.
وقال: "أعتقد أن الحديث أقل عن الميتافيرس وأكثر عن الواقع الممتد وما يمكن أن يفعله لمساعدتنا على التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في العالم المادي سيكون نقاشاً مفيداً للغاية."
وأضاف: "للواقع المعزز... حالات استخدام جذابة كثيرة. نظارتك تصبح هاتفك؛ سترى ما يحدث في العالم المادي، ويمكنها أيضاً إسقاط معلومات رقمية في العالم المادي. وباختصار، تصبح نظارتك واجهة للذكاء الاصطناعي."
وبحسب كريستنسون، قد تكون هذه التقنية نقطة تحول للأجيال الجديدة من الروبوتات متعددة الاستخدامات، إذ تتيح للمستخدمين توجيه الروبوتات المنزلية من دون أوامر صوتية معقدة وثقيلة.
منصات اجتماعية افتراضية تضع المستخدم في قلب التجربةأما بالنسبة إلى "الميتافيرسات" الأخرى أو المنصات القريبة من هذا المفهوم، فلم يكن انعطاف "ميتا" بعيداً عن العوالم الافتراضية سوى خبر عابر بالنسبة إليها. بل بدا أن بعض القادة سعداء بأن الفكرة في طريقها إلى الأفول.
وقالت كيم كوريير، رئيسة التسويق والشراكات في مؤسسة "Decentraland" التي تدير أحد أشهر العوالم الافتراضية في الميتافيرس: "نتفق على أن النسخة من الإنترنت التي كان الناس يطلقون عليها الميتافيرس قد انتهت."
وأضافت في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى Euronews Next: "لقد ارتبطت تلك الفكرة بتوقعات غير واقعية وكثير من التكهنات حول منصة واحدة ضخمة في المستقبل نزورها جميعاً عبر خوذات الواقع الافتراضي."
وأردفت كوريير أن تراجع الاهتمام، ولا سيما من الشركات والإعلام، منح "Decentraland" حرية أكبر لرعاية علاقاتها مع المستخدمين الحقيقيين.
وقالت: "حدث تحول واضح بعيداً عن تجارب الشركات باتجاه نشاط تقوده المجتمعات. هناك مزيد من اللقاءات، ومزيد من التجمعات المتكررة، ومساحات أكثر تُبنى حول اهتمامات مشتركة بدلاً من الاستعراض و\"اللحظات المخصصة للصحافة\"."
وأشارت كوريير إلى أن المنصة تستضيف حالياً نحو 24 فعالية تديرها المجتمعات كل شهر، ما يُظهر جاذبية التفاعل الذي يقوده المستخدمون.
وقالت: "بصورة عامة، نرى اهتماماً أقل بالمضاربة، ومزيداً من الأشخاص الفضوليين حقاً إزاء ما هو ممكن في هذا الفضاء. هؤلاء أناس يريدون المساهمة، لا مجرد الحضور واستخلاص قيمة ثم الرحيل."
وقد قاد النهج المُتمحور حول المستخدم أيضاً إلى نجاح مدوّ لمنصات الألعاب مثل "Roblox" و"Fortnite"، التي تحظى بشعبية جارفة لدى الأجيال الأصغر سناً. ويبدو أن انتقال "ميتا" إلى الأجهزة المحمولة بمنصتها "Horizon" جاء استجابة مباشرة لشعبية هذه المنصات، وفقاً لجيجيشفيلي.
وقال جيجيشفيلي: "والإنصاف يقتضي القول إن \"ميتا\" لم تكن مخطئة تماماً في أن الناس سيرغبون في هذا. هم محقون في أن عوالمنا تصبح أكثر رقمية، وأكثر اتصالاً، وأكثر حضوراً على الإنترنت. فقط الناس لم يريدوا نسخة 2021 من الميتافيرس التي قدمتها \"ميتا\"."
"ستكون هناك نسخة أخرى في المستقبل، أو سيكون الأمر تطوراً لـ\"Fortnite\" أو \"Roblox\"، أو سيظهر لاعبون جدد بالكامل."
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الواقع الافتراضي ميتافيرس الذكاء الاصطناعي شبكة اجتماعية ميتا فيسبوك إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل غزة مظاهرات في إيران نبيذ مصر نازية انفجار الواقع الافتراضی الواقع الممتد
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.