مدبولي: دعم غير مسبوق من القيادة لتمكين المرأة ومشاركتها في صنع القرار
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مؤتمر " استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، ينعقد في توقيت بالغ الدلالة، تتعاظم فيه الحاجة إلى خطاب ديني رشيد وإعلام مسؤول، يسهمان في ترسيخ الوعي المجتمعي بقيمة الإنسان، وتعزيز مفاهيم العدل والإنصاف داخل المجتمعات، معتبرًا أن تمكين المرأة لم يعد قضية اجتماعية فحسب أو مطلبًا حقوقيًا معزولًا، بل أصبح – وفق ما تؤكده التجارب الدولية والدراسات الاقتصادية – ضرورة تنموية واقتصادية، ومحركًا رئيسيًا لتحقيق النمو المستدام، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، ورفع تنافسية الدول، مشيرًا إلى أن زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل تنعكس بصورة مباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين إنتاجية الاقتصاد، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة.
وأكد رئيس الوزراء في كلمته بالجلسة الرئيسية للمؤتمر، أن جهود دول منظمة التعاون الإسلامي تتلاقى حول هدف مشترك يتمثل في تمكين النساء من الإسهام الكامل في مسارات التنمية، ليس باعتبارهن فئة تحتاج إلى دعم، وإنما باعتبارهن طاقة كامنة تمثل نصف المجتمع، وتؤثر بصورة مباشرة في تنشئة وبناء النصف الآخر، مشددًا على أن الخبرات التنموية أثبتت أن السياسات وحدها لا تكفي، وأن التشريعات – رغم أهميتها – تحتاج إلى بيئة ثقافية واجتماعية حاضنة، مشيدًا في هذا السياق بما طرحه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف من رؤية عميقة تؤكد أن تجديد الخطاب الديني والإعلامي يمثل ركيزة أساسية لبناء وعي مجتمعي منصف، يُعلي من قيم العمل والعلم، ويبرز مكانة المرأة كشريك كامل في البناء، بعيدًا عن الصور النمطية أو الأدوار المختزلة.
المؤسسات الدينية والإعلامية تُعد شريكًا أساسيًا في عملية التغييروأشار الدكتور مصطفى مدبولي أن المؤسسات الدينية والإعلامية تُعد شريكًا أساسيًا في عملية التغيير، لافتًا إلى أن تغيير الوعي يسبق دائمًا تغيير القوانين، ويمنحها القدرة على النفاذ الحقيقي إلى المجتمع، داعيًا وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على نماذج المرأة المنتجة والمبدعة، وتقديم قدوات إيجابية للأجيال الجديدة، كما أكد أن دعم المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا بات محورًا أساسيًا في السياسات العامة، مشيرًا إلى أن التمكين الاقتصادي، خاصة من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء، يمثل أحد أهم مسارات تحقيق الاستقلال الاقتصادي وخلق فرص العمل، إلى جانب الدور المحوري للشمول المالي الرقمي في دمج النساء في الاقتصاد الرسمي، لا سيما في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا، كما أشار إلى أهمية تبادل الخبرات والممارسات الناجحة بين دول منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدًا أن مسارات التمكين تتعزز بالحوار، وتتكامل بتبادل التجارب، وأن المبادرات الموجهة للمرأة في المجتمعات الأولى بالرعاية أثبتت أن الربط بين التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية يضمن تنمية شاملة وعادلة ومستدامة.
وأضاف رئيس الوزراء، أنه لا يمكن الحديث عن تمكين حقيقي دون توفير بيئة آمنة، موضحًا أن الحكومات تمضي قدمًا في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية التي تكفل حماية المرأة من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي والسيبراني، مع تغليظ العقوبات، وتوفير آليات الدعم والحماية، وتهيئة بيئات عمل آمنة، ووسائل نقل تضمن انتقالًا كريمًا وآمنًا للنساء والفتيات.
وفي إطار تبادل الخبرات، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ملامح التجربة المصرية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنها سعت إلى ترجمة الفهم الشامل لتمكين المرأة إلى سياسات وبرامج تنفيذية، انطلاقًا من قناعة راسخة لدى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تمكين المرأة ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني، وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا التوجه انعكس في دعم غير مسبوق لمشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار، والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي، ودعم المشروعات التي تقودها النساء، وتعزيز الشمول المالي، إلى جانب تطوير التشريعات التي تكفل الحماية من جميع أشكال العنف.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا المؤتمر لا ينبغي أن يكون مجرد منصة للحوار، بل يجب أن يشكل خارطة طريق لصنّاع القرار، وللقائمين على الكلمة المسموعة والمقروءة والمرئية، من أجل صياغة خطاب مسؤول يخدم نصف المجتمع الذي يربي النصف الآخر، ويعزز ثقافة احترام المرأة، ويدعم مشاركتها الكاملة في مسارات التنمية، واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالتأكيد على استعداد مصر لمواصلة التعاون وتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء، والبناء على ما يصدر عن المؤتمر من توصيات في إطار «إعلان القاهرة»، بما يعزز الجهود المشتركة نحو مجتمعات أكثر وعيًا وعدلًا وإنصافًا.
يأتي مؤتمر«استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتنظيم الأزهر والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، في الفترة من 1 إلى 2 فبراير، بحضور فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مدبولى الخطاب الديني منظمة التعاون الإسلامي مجلس الوزراء حقوق المرأة دول منظمة التعاون الإسلامی الدکتور مصطفى مدبولی تمکین المرأة رئیس الوزراء المرأة فی إلى أن
إقرأ أيضاً:
إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
"العُمانية": أطلقت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة "ساس للتميز" ضمن برنامج "ساس" لدعم الشركات التقنية، ضمن مساعيها لتعزيز السيادة الرقمية وتوطين التقنيات وبناء صناعة رقمية عُمانية ذات قيمة مضافة، وذلك بالشراكة مع وزارة المالية، ووزارة العمل، وجهاز الاستثمار العُماني، وهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وشركة تنمية نفط عُمان (PDO)، وبنك التنمية بهدف تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير حلول محلية قابلة للنمو والتوسع عالميًّا.
وتركز المبادرة على تعزيز الاكتفاء الرقمي المحلي عبر دعم الشركات التقنية الوطنية لتطوير وامتلاك منتجات وخدمات رقمية ذات قيمة مضافة، ما يسهم في ترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء قاعدة شركات عُمانية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن المبادرة تسهم في دعم توطين التقنيات وتعزيز الصناعة الرقمية الوطنية من خلال تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير وامتلاك حلول ومنتجات رقمية محلية، وبناء قدراتها التنافسية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، ما يعزز السيادة الرقمية والاكتفاء الرقمي المحلي، ويدعم نمو الشركات الناشئة والشركات التقنية الوطنية لتصبح قادرة على المنافسة والتوسع إقليميًّا وعالميًّا.
وأضاف سعادته أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية والاستثمارية والقطاع الخاص، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لبناء منظومة تقنية وطنية قادرة على الابتكار والنمو والتوسع عالميًّا، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي الرقمي.
وأوضح سعادة الدكتور أن مبادرة "ساس للتميز" تركز على اختيار شركات تقنية عُمانية وفق معايير وضوابط محددة ومن ثم منحها مجموعة من المزايا والحوافز لتسريع نموها وتعزيز قدراتها التنافسية للتوسع في الأسواق الإقليمية، حيث يشتمل ساس للتميز على حزمة من الأدوات والبرامج الداعمة التي تساعد الشركات التقنية العُمانية على تطوير منتجاتها وخدماتها التقنية، وفتح أسواق خارجية جديدة، ما يعزز حضور الشركات العُمانية عالميًّا.
وأضاف سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن المبادرة ستعطي الأولوية للشركات العُمانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير وتصميم الأنظمة الإلكترونية والتقنيات الناشئة حيث ستحصل الشركات التي يقع عليها الاختيار على حزمة من أدوات الدعم، أبرزها: دعم الأجور لما يصل إلى 40 موظفًا عُمانيًّا لكل شركة، وتوفير السيولة النقدية للشركات بما يصل إلى مليون ريال عُماني لكل شركة، إلى جانب ميزات تنافسية في مناقصات المؤسسات والشركات الحكومية.
وأكد سعادة محمود بن عبد الله العويني أمين عام وزارة المالية، أن دعم الوزارة للمبادرة التي يأتي في إطار تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 لتطوير قطاع تقنية المعلومات، باعتباره الممكن الأول لقطاعات التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية الحادية عشرة، ولما يتيحه من فرص واعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأشار إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي إيمانًا بقدرات وكفاءة الشركات العُمانية للوصول إلى مستويات عالية من التنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بأنه بناء على مبادرة ساس للتميز ستُمنح الشركات المحلية في تقنية المعلومات المتوافقة مع معايير محددة أولوية في بعض المنافسات والتعاقدات الحكومية بهدف دعم التحول التقني وتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الخدمات والمشروعات.
من جانبه، أوضح عمار بن سالم السعدي مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل والمتحدث الرسمي للوزارة عن قطاع شؤون العمل، أن مبادرة "ساس للتميز" تجسد رؤيتها في تحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الشركات التقنية الوطنية وتمكينها من النمو والتوسع، بما يعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الابتكار والتقنية إقليميًّا وعالميًّا، ويرسخ مكانتها بوصفها أرضًا تصنع المستقبل ومركزًا صاعدًا للاقتصاد المعرفي والتقني.
وأكد حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية على أن المبادرة تمثل خطوة وطنية لدعم الشركات التقنية العُمانية الواعدة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًّا وعالميًّا، مشيرًا إلى التزام البنك بدور محوري في إنجاح المبادرة من خلال تقديم حلول تمويلية محفزة وإجراءات مبسطة تتواكب مع احتياجات قطاع التقنية، وتسهم في ترسيخ بيئة أعمال داعمة للابتكار والنمو المستدام.
وقال أحمد بن عبدالله العبري مدير الحلول الرقمية بشركة تنمية نفط عُمان تمثل مبادرة "ساس للتميز" فرصة استراتيجية لتسريع طموحات التحول الرقمي في شركة تنمية نفط عُمان، بما يتماشى مع رحلة التحول المؤسسي لسلطنة عُمان، وينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجالات الابتكار والتنويع الاقتصادي والسيادة الرقمية. وفي شركة تنمية نفط عُمان، نؤمن بأن بناء منظومة وطنية مزدهرة للتقنية والابتكار يعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية سلطنة عمان واستدامة نموها على المدى الطويل.
وأضاف أن مشاركة شركة تنمية نفط عُمان في المبادرة يعكس التزامنا بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات الرقمية المحلية. ومن خلال دعم نمو الشركات التقنية القابلة للتوسع، نسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص نوعية للعُمانيين، وترسيخ مكانة سلطنةعُمان كمركز إقليمي للابتكار والتميز الرقمي.
وتستند عملية اختيار الشركات المشاركة إلى مجموعة من المعايير التي تضمن جاهزيتها للنمو والتوسع، أبرزها أن تكون الشركة عُمانية 100 بالمائة وتزاول نشاطًا تقنيًّا منذ ثلاثة أعوام على الأقل، وأن تحقق نسبة تعمين لا تقل عن 50 بالمائةمع وجود ما لا يقل عن 15 موظفًا عمانيًّا، إضافة إلى امتلاكها منتجًا أو خدمة تقنية مطورة ومملوكة محليًّا، وخطة واضحة للتوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب تحقيق معدل نمو مركب في الإيرادات لا تقل عن 15بالمائة خلال العامين الماضيين.