توقّع رامي فتح الله، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس لجنة الضرائب والمالية بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن تشهد مصر ضخ استثمارات تركية جديدة تتجاوز 500 مليون دولار خلال العام الجاري 2026، في عدد من القطاعات الصناعية والتجارية الحيوية.

وأوضح فتح الله أن هذه الاستثمارات من المنتظر أن تتركز بشكل أساسي في قطاعات الغزل والنسيج، والصباغة، والتجهيز، إلى جانب مشروعات صناعية وتجارية متنوعة، بما يعكس عودة الزخم للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، واهتمام المستثمرين الأتراك بالسوق المصرية باعتبارها مركزًا صناعيًا وإقليميًا واعدًا.

جاء ذلك خلال تصريحات فتح الله على هامش مشاركته في اجتماعات مجلس الأعمال المصري التركي المشترك، حيث أكد أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتعميق الشراكات الصناعية بين البلدين، في ظل ما تتمتع به مصر من بنية تحتية صناعية متطورة، وتوافر العمالة المدربة، واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية.

وشدد رامي فتح الله على أهمية تحفيز الاستثمارات الأجنبية، لا سيما التركية، من خلال حوافز ضريبية وإجرائية غير تقليدية، تتجاوز الأطر التقليدية لجذب الاستثمار، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويشجع على توطين الصناعة.

وطالب بضرورة ربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات أداء واضحة، في مقدمتها تشغيل العمالة المصرية، وزيادة المكون المحلي، وتحقيق عائدات تصديرية مستدامة، لضمان تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي حقيقي لهذه الاستثمارات، وليس الاكتفاء بالبعد الرأسمالي فقط.

وأكد فتح الله أن قطاع الغزل والنسيج يمثل أحد أبرز مجالات التعاون المصري التركي، لما يمتلكه الجانبان من خبرات تراكمية وقدرات تصنيعية وتكنولوجية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المرتقبة يمكن أن تسهم في تعزيز الصادرات المصرية، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

واكد رامي فتح الله على أن مجالس الأعمال المشتركة تمثل منصة فعالة لتقريب وجهات النظر بين الحكومات والقطاع الخاص، ودفع الاستثمارات المشتركة، بما يخدم أهداف التنمية الصناعية والتجارية لمصر خلال المرحلة المقبلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رامی فتح الله

إقرأ أيضاً:

يوم البيئة وزمن الدوران

فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.

رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام 

مقالات مشابهة

  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • المركزي: 65.38 مليار دولار أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية
  • تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟