أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أنها ستوقف العمليات الإنسانية لمنظمة "أطباء بلا حدود" الدولية في قطاع غزة، بحلول 28 فبراير/شباط الجاري.

وقالت وزارة شؤون المغتربين الإسرائيلية إن القرار جاء بعد امتناع المنظمة عن تقديم قوائم ببيانات موظفيها العاملين في فلسطين.

وقبل شهر، أكدت إسرائيل أنها "ستنفذ الحظر" لأنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة لأنها لم تزودها بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين عملا بتشريع جديد.

وقالت مديرة المكتب الإعلامي الإقليمي للمنظمة جنان سعد، في مقابلة مع الجزيرة الجمعة، إن "أطباء بلا حدود" قررت عدم مشاركة أي معلومات بشأن موظفيها، بعدما رفضت الحكومة الإسرائيلية "تقديم ضمانات تتعلق بسلامة الموظفين وحصر استخدام هذه المعلومات في الجوانب الإدارية المتعلقة بتجديد ترخيص عمل المنظمة في قطاع غزة بشكل مستقل تماما".

1400 موظف في غزة

ولدى "أطباء بلا حدود" أكثر من 1400 موظف في غزة، وفق المتحدثة باسم المنظمة، التي أكدت أن 15 من موظفي المنظمة "لقوا حتفهم في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع خلال العامين الماضيين".

كما تعرَّض العديد من عمال الإغاثة والرعاية الطبية للاعتقال التعسفي أو التهديد، حسب المتحدثة، التي أشارت إلى مقتل 1700 من العاملين في القطاع الطبي والإنساني بسبب الحرب الإسرائيلية.

ويعيش آلاف المرضى والجرحى، الذين يتلقون الرعاية الصحية المتخصصة عبر طواقم "أطباء بلا حدود" التي اتخذت من مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة مقرا لها، مخاوف مضاعفة لانعدام توفر البدائل في حال توقف هذه المنظمة عن تقديم خدماتها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أطباء بلا حدود قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • أزمة أطباء أسوان .. النقابة العامة تطالب «الصحة» بتحويل إدارة التكليف للتحقيق
  • اللجنة المنظمة لـ”APPO 2026″ تزور معهد النفط ومركز بحوث النفط
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • تايلور سويفت تعلن عن تقديم أغنية جديدة لفيلم قصة لعبة 5
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • «الصحة» تعلن تقديم 23.5 ألف خدمة طبية للحجاج المصريين بالأراضي المقدسة