إبراهيم النجار يكتب: واشنطن وطهران.. وحرب الخيارات الصعبة!
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
ترامب، يتفاخر بحشد أسطول ضخم، قرابة إيران. ويقول إن الدبلوماسية مازالت خيارا مطروحا للتعامل مع طهران. هل تعكس تصريحات الرئيس الأمريكي، تراجعا عن خيار الحرب، أم أنها مناورة خداع وإلهاء؟.
يمارس ترامب، علي إيران، حربا نفسية، تقوم علي ثنائية التهويل بالحرب، والترغيب في تفاوض تفرض واشنطن، مخرجاته. ثنائية عبر عنها ترامب، بتغنيه من جهة بتحشيد عسكري ضخم قرب إيران.
من جهة ثانية، عبر تأكيده إن الدبلوماسية لا تزال خيارا مطروحا للتعامل مع الملف الإيراني. ويبقي الأهم، السؤال عما إذا كان فتح الرئيس الأمريكي، بابا مواربا للدبلوماسية مع طهران، ناجما عن إعادة حسابات لتكلفة الحرب عليها، ومآلاتها العصية علي التحكم والاحتواء. أم أنها ممارسة للعبته المفضلة، وعنوانها الخديعة بالإيهام والتضليل. لإنجاح المفاجأة التي تعد في العلوم العسكرية، أصلا من أصول الحرب؟.
حرب وصفها المستوي العسكري الأمريكي، بأنها ستكون عملية نظيفة وسريعة. فما الذي يمكن أن تحققه عملية من هذا النوع، ما دامت التسريبات الأمريكية، بشأنها تؤكد أنها تستثني قواعد الصواريخ البالستية؟. فيما تغني ترامب، سابقا بتدمير المفاعلات النووية.
وفي المقابل، تعاطت إيران، منذ لحظة وقف إطلاق النار العام الماضي، علي أن الحرب عليها مستمرة. فعملت علي استخلاص العبر والاعداد لمواجهة صنوف الحرب الأمركبة عليها. وانطلاقا من هذه الرؤية، نحجت في مواجهة العبث بأمنها الداخلي، عبر الشغب المسلح. وهذا ما أعاد خيار التدخل العسكري الأمريكي، إلي الواجهة.
في مواجهته تحذير جديد من قيادة القوة البحرية لـ "حرس الثورة"، من أن مضيق هرمز، وجميع التحركات البحرية في الجوار. تقع تحت السيطرة الذكية اللحظية، للقوات الإيرانية.
سياسيا، تتحرك إيران، بدبلوماسية تنظر بعين الصداقة، إلي دول الجوار. وتتوقع منها أن تمنع استخدام أراضيها وأجوائها، لشن عدوان عليها. وفي هذا السياق جاء اتصال الرئيس مسعود بزشكيان، بـ ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي أكد إن الرياض، لا تقبل أي أعتداء أو تهديد أو إثارة توتر. تستهدف طهران. فهل ساهم التنسيق بين دول المنطقة، في سحب فتيل التصعيد والتهديد بالحرب؟. المواجهة بين واشنطن وطهران اليوم، لسيت حربا واحدة، بل مجموعة حروب متداخلة ومتشابكة.
تل أبيب، تضغط لتسريع الحسم. دول الخليج، تسعي لتفادي إشعال النار. وأمريكا، تدير الصراع عبر أليات متعددة، بدل الانخراط في حرب مفتوحة. يبدو أن الحشد العسكري، حاملات الطائرات، وغيرها. أدوات ردع مرنة. غير أنها تعكس في الوقت نفسه، هشاشة التوازن. إذ يمكن لأي خطأ في الحسابات. أن يحول الصراع، من إدارة محسوبة، إلي مواجهة مفتوحة.
ومن ثم وحسب مراقبين، فإن الوضع القائم الآن، حرب غير معلنة. مفتوحة علي كل الاحتمالات. في منطقة لا تحتمل أخطاء استراتيجية علي الاطلاق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمريكا إيران واشنطن طهران ترامب
إقرأ أيضاً:
خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري والعناصر الأكثر تطرفاً في نظام آيات الله، نقلاً عن "مصدر مطلع على التفاصيل"، أن طهران ستسعى لإدخال تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب قد أدخل تعديلات خاصة به على النص المقترح، وهي تعديلات شددت فعلياً على النص الذي وافق عليه.
ومن جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "المحادثات وتبادل الرسائل مستمران… كل ما يُقال الآن مجرد تكهنات ولا ينبغي إعطاؤه أهمية".
وفي وقت سابق، نقلت “سي بي إس” عن مصادرها، أن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.
وأشار المصدر إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.
فيما نقلت “سي إن إن” عن مسئولين أمريكيين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.
ووفق تصريحات المسئولين، أعرب ترامب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.