قِمم نارية وصراع أرقام.. 7 مواجهات تحسم الجولة الـ12 من "دوري جندال"
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
الرؤية- أحمد السلماني
تنطلق مساء غدٍ الاثنين منافسات الأسبوع الثاني عشر من دوري جندال لكرة القدم، عبر ثلاث مواجهات قوية تُدشّن جولة مفصلية في مسار الموسم، قبل أن تُستكمل الثلاثاء بأربع مباريات أخرى، في أسبوع حافل بالأرقام والدلالات الفنية، في ظل اشتداد الصراع على الصدارة، واحتدام معركة الوسط، واستمرار سباق الهروب من شبح المؤخرة.
وتأتي الجولة الثانية عشرة في توقيت بالغ الأهمية، مع اقتراب نهاية الدور الأول، واتضاح ملامح المنافسة على اللقب، في وقت تفرض فيه لغة الأرقام نفسها بعيدًا عن أي تنظير، في ظل تقارب المستويات، وتفاوت الطموحات بين أندية القمة والقاع.
الاثنين: افتتاح بثلاث مواجهات ساخنة
ظفار × عبري | مجمع السعادة – 17:40
يفتتح ظفار مباريات الجولة باستضافة عبري، في مواجهة تحمل طابع الهروب من المؤخرة.
ظفار يدخل اللقاء وهو في المركز الحادي عشر برصيد 9 نقاط، بعد 11 مباراة، لم يحقق خلالها سوى انتصارين، مقابل تعادلين و7 هزائم، وسجل 10 أهداف واستقبل 19، فيما يبحث عن فوزه الثالث لتفادي مزيد من التعقيد في وضعه التنافسي.
في المقابل، يحضر عبري إلى صلالة بمعنويات فوزه الأخير على صور، ويحتل المركز الثالث عشر برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل وخسائر ثقيلة بلغت 8 هزائم، مع تسجيل 11 هدفًا واستقبال 22، ويأمل في تقليص الفجوة مع منافسيه المباشرين في قاع الجدول.
النهضة × بهلا | مجمع البريمي – 18:35
مواجهة بأبعاد تنافسية واضحة، تجمع النهضة ثالث الترتيب بضيفه بهلا السادس.
النهضة يمتلك 22 نقطة من 10 مباريات (7 انتصارات، تعادل، خسارتان)، وسجل 17 هدفًا مقابل 6 فقط في مرماه، ويملك مباراة مؤجلة، ما يجعله أحد أبرز منافسي القمة حسابيًا.
بهلا بدوره يملك 16 نقطة من 11 مباراة (5 انتصارات، تعادل، 5 خسائر)، وسجل 15 هدفًا واستقبل مثلها، ويسعى لتعزيز موقعه في المنطقة الدافئة، وتأكيد حضوره كمنافس صعب أمام فرق المقدمة.
السيب × الشباب | استاد السيب – 20:00
قمة الجولة بلا منازع، تجمع المتصدر والوصيف؛ حيث يتربع السيب على الصدارة برصيد 31 نقطة من 11 مباراة، دون أي خسارة (10 انتصارات، تعادل)، ويمتلك أقوى خط هجوم بـ25 هدفًا، وأقوى دفاع باستقبال 5 أهداف فقط.
في المقابل، يدخل الشباب اللقاء وصيفًا بـ25 نقطة (8 انتصارات، تعادل، خسارتان)، وسجل 19 هدفًا واستقبل 10، ويبحث عن تقليص الفارق إلى 3 نقاط، في أول اختبار رسمي لمدربه الجديد إيلكو شاتوري.
الثلاثاء: أربع مباريات بأرقام مباشرة
النصر × سمائل | مجمع نزوى – 17:15
النصر يحتل المركز الخامس برصيد 22 نقطة من 11 مباراة، وسجل 17 هدفًا، ويعد من أكثر الفرق تسجيلًا في المسابقة.
سمائل بالمقابل في المركز التاسع برصيد 11 نقطة، ويمر بفترة تذبذب واضحة، حيث تلقى 4 هزائم مقابل انتصارين فقط.
صور × نادي عمان | مجمع صور – 18:20
صور يقبع في المركز الثاني عشر برصيد 9 نقاط، وسجل 8 أهداف فقط، ما يجعله أضعف هجوم في الدوري حتى الآن.
نادي عمان يحتل المركز الثامن برصيد 14 نقطة، ويطمح لتعزيز موقعه في منتصف الجدول، مع امتلاكه دفاعًا أكثر تماسكًا مقارنة بمنافسيه المباشرين.
الرستاق × الخابورة | مجمع الرستاق – 18:30
مواجهة قاعية بامتياز؛ إذ يتذيل الرستاق الترتيب بـ4 نقاط فقط، من انتصار وحيد وتعادل، وتلقى 9 هزائم، وسجل 6 أهداف واستقبل 24.
الخابورة يحتل المركز العاشر برصيد 10 نقاط، ويبحث عن انتصاره الثالث هذا الموسم للابتعاد عن حسابات الخطر.
صحار × صحم | مجمع صحار – 19:45
ديربي شمال الباطنة يختتم الجولة
صحار في المركز الرابع برصيد 22 نقطة، ويمتلك ثاني أقوى دفاع في الدوري، بينما صحم يحتل المركز السابع برصيد 16 نقطة، ويعد من أكثر الفرق حصولًا على البطاقات الصفراء هذا الموسم.
أرقام الأسبوع قبل انطلاق الجولة
وتُشير إحصائيات الدوري حتى نهاية الجولة الحادية عشرة إلى تسجيل 17 هدفًا في الجولة الماضية، وارتفاع معدل البطاقات الصفراء إلى 33 بطاقة، مقابل 3 بطاقات حمراء فقط، في حين بلغ عدد الركلات الركنية 51 ركنية، واحتُسبت ركلتا جزاء.
أما على مستوى الهدافين، فيواصل الثلاثي أمير علاء كاظم، وناصر الرواحي، وعبدالسلام الشكيلي صدارة المشهد التهديفي برصيد 9 أهداف لكل منهم، ما يضفي بُعدًا إضافيًا للإثارة في هذه الجولة.
وتُبث قمة الجولة بين السيب والشباب مباشرة عبر قناة عُمان الرياضية، في واحدة من أكثر مباريات الموسم ترقبًا، في ظل ما تحمله من تأثير مباشر على صراع الصدارة.
جولة ثانية عشرة بأرقامها ومواجهاتها، لا تحتمل الحسابات النظرية، وتؤكد أن دوري جندال دخل فعليًا مرحلة الفرز الحقيقي بين الطموحات والواقع.
وأسندت دائرة الحكام بالاتحاد العُماني لكرة القدم إدارة مواجهة ظفار وعبري إلى حكم الساحة عبدالعزيز الغنبوصي، ويعاونه على الخطوط كل من الدولي رشاد الحكماني حكمًا مساعدًا أول، ومحمد الغزالي حكمًا مساعدًا ثانيًا، فيما يقوم عمر البلوشي بمهام الحكم الرابع، وكُلِّف عبدالله بن عمر باعبود مقيّمًا لأداء الحكام في هذا اللقاء.
وفي مباراة النهضة وبهلا، يدير المواجهة حكم الساحة الدولي عمر اليعقوبي، ويعاونه على الخطوط كل من الدولي حمد الغافري حكمًا مساعدًا أول، والمؤيد البلوشي حكمًا مساعدًا ثانيًا، فيما يتولى الدولي نايف البلوشي مهمة الحكم الرابع، ويقوم علي الحوسني بتقييم أداء الطاقم التحكيمي.
أما قمة الجولة التي تجمع السيب والشباب على أرضية استاد السيب الرياضي، فقد أوكلت إلى حكم الساحة الدولي سعيد المزيني، ويعاونه على الخطوط كل من الدولي حمود الشعيبي حكمًا مساعدًا أول، وعبدالحميد العموري حكمًا مساعدًا ثانيًا، ويتواجد أحمد السعدي حكمًا رابعًا، فيما عُيّن سالم البطاشي مقيّمًا لحكام اللقاء.
وعلى صعيد النقل التلفزيوني، تقرر نقل مواجهة السيب والشباب مباشرة على الهواء عبر قناة عُمان الرياضية، بصوت المعلق محمد الريامي، في حين تُقام بقية مباريات يوم الاثنين دون نقل مباشر.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
جثث على الأسفلت.. أرقام صادمة عن حوادث الطرق | تراجع الوفيات وارتفاع الإصابات
لم تعد حوادث الطرق في مصر مجرد أرقام تسجل في دفاتر الإحصاءات الرسمية، بل أصبحت مشاهد متكررة تنتهي بفقدان أرواح وتحويل لحظات الفرح إلى مآسي إنسانية، وبين السرعة الزائدة والاستعراضات الخطرة وغياب الالتزام بقواعد المرور، تتجدد الأسئلة حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار نزيف الطرق رغم الجهود المبذولة للحد من الحوادث.
وفي أحدث هذه الوقائع، شهدت محافظة أسيوط حادثا مأساويا خلال زفة عرس، بعدما تحولت الاحتفالات إلى حالة من الحزن عقب مصرع 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين على كوبري الواسطى بمركز الفتح.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغا بوقوع الحادث، وانتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع التصادم، حيث تم نقل الجثامين إلى المشرحة والمصابين إلى مستشفى الإيمان العام لتلقي العلاج، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة.
وقال طارق معتصم، شاهد عيان عن هذا الحادث، إن الواقعة بدأت خلال موكب زفاف لعريس من محافظة سوهاج تزوج من عروس تنتمي إلى محافظة أسيوط، حيث شهدت الزفة قيام عدد من الشباب بتنفيذ استعراضات وحركات خطرة بالدراجات النارية على الطريق.
وأضاف معتصم- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "وأثناء ذلك فوجئ المشاركون بمرور شاحنة نقل ثقيل، ما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين الشاحنة والدراجات النارية والمركبات المشاركة في الزفة، وأسفر الحادث عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، لتتحول أجواء الاحتفال إلى مأساة أليمة خلفت خسائر بشرية كبيرة".
أرقام تكشف حجم المشكلةوبحسب أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجلت حوادث الطرق في مصر خلال عام 2024 نحو 76,362 مصاباً و5,260 حالة وفاة.
ويُظهر هذا الرقم انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الوفيات بنسبة 10.3% مقارنة بالعام السابق (2023)، في حين ارتفعت أعداد الإصابات بنسبة 7.5%.
التهور المروري.. المتهم الأولوتكشف تفاصيل حادث أسيوط عن أحد أكثر أسباب الحوادث شيوعا في مصر، وهو القيادة المتهورة، فوفق التحريات، كان السائقون يقومون بالتمويج والاستعراض بالسيارات أثناء الزفة، وهي ممارسات تتكرر في المناسبات والأفراح وتتحول في كثير من الأحيان إلى كوارث إنسانية.
وتعد السرعة الزائدة والتسابق غير الرسمي على الطرق من أكثر العوامل المسببة للحوادث، خاصة عندما يقترن ذلك بعدم الالتزام بقواعد المرور أو تجاهل عوامل الأمان.
ثقافة القيادة ومشكلة السلوكولا تقتصر أسباب الحوادث على البنية التحتية أو حالة الطرق فقط، بل تمتد إلى سلوكيات القيادة اليومية، فالتجاوز الخاطئ، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم الالتزام بالحارات المرورية، والسير بسرعات تفوق المسموح بها، جميعها عوامل ترفع احتمالات وقوع الحوادث.
كما أن بعض السائقين يعتبرون الاستعراض بالمركبات نوعا من المهارة أو "الاحتراف"، بينما تؤكد الإحصاءات أن هذه التصرفات تعد من أخطر مسببات الحوادث القاتلة.
النقل الثقيل والطرق السريعةوتبرز الشاحنات الثقيلة كعامل إضافي في زيادة خطورة الحوادث. ففي حادث أسيوط، لعبت الشاحنة "التريلا" دورا في مضاعفة حجم الكارثة بعد اصطدامها بالمركبات المتصادمة، وتزداد خطورة حوادث النقل الثقيل بسبب الوزن الكبير للمركبات وصعوبة التوقف المفاجئ، خاصة على الكباري والطرق السريعة.
هل المشكلة في الطرق؟شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعا كبيرا في إنشاء الطرق والمحاور الجديدة، إلا أن خبراء النقل يؤكدون أن جودة البنية التحتية وحدها لا تكفي للحد من الحوادث، فالعنصر البشري يظل العامل الأكثر تأثيرا في السلامة المرورية، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات الدولية التي تربط بين أغلب الحوادث بأخطاء السائقين وسلوكياتهم على الطريق.
وسوف نرصد لكم حزمة متكاملة من الإجراءات، للحد من نزيف الطرق، والتي تشمل:تشديد الرقابة على السرعات والمخالفات الخطرة.
زيادة حملات التوعية المرورية، خاصة بين الشباب.
تطبيق عقوبات رادعة على الاستعراض والسباقات غير القانونية.
تطوير منظومة تدريب واختبارات الحصول على رخص القيادة.
تكثيف الرقابة على مركبات النقل الثقيل.
التوسع في استخدام أنظمة المراقبة الذكية والكاميرات.
وفي هذا الصدد، يقول اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، إن بعض قائدي الدراجات النارية يلجأون إلى تنفيذ حركات استعراضية وبهلوانية خلال المناسبات والأفراح بهدف جذب انتباه الحضور وإضفاء أجواء من الإثارة، إلا أن هذه الممارسات تمثل خطرا بالغا على سلامة الجميع، وأوضح أن مثل هذه العروض تتسبب في تشتيت انتباه السائقين والمارة وانشغالهم بمتابعة الاستعراضات، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث والكوارث المرورية.
وأضاف هشام- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "هناك ضرورة للتصدي لهذه السلوكيات ومنعها بشكل حازم، لما تشكله من تهديد مباشر لأرواح المواطنين، مؤكدا أن الفرحة لا ينبغي أن تتحول إلى مأساة بسبب تصرفات غير مسؤولة تفتقر إلى أبسط قواعد السلامة".
وأكد: "الحوادث المرورية في مصر تنتج عن مجموعة من العوامل الرئيسية التي تتداخل فيما بينها وتؤثر بشكل مباشر على معدلات السلامة على الطرق. .
وأشار هشام، إلى أن العنصر البشري، ممثلا في قائد المركبة وسلوكياته أثناء القيادة، يأتي في مقدمة هذه الأسباب باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في وقوع الحوادث.
وتابع: " الحالة الفنية للمركبة ومدى صلاحيتها للسير على الطرق تمثل عاملا مهما في الحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق، إلى جانب التزام المشاة بالقواعد والضوابط المرورية أثناء عبور الطرق أو السير عليها".
واختتم: " كفاءة شبكة الطرق وصلاحيتها للاستخدام الآمن تعد من العناصر المؤثرة في الحد من الحوادث، فضلا عن العوامل الجوية والتغيرات المناخية التي قد تؤثر على مستوى الرؤية وحالة الطريق، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث في بعض الظروف".
والجدير بالذكر، أن حادث زفة العرس في أسيوط يختزل مأساة متكررة على الطرق المصرية، لحظات من التهور كانت كفيلة بتحويل ليلة فرح إلى مأتم، وبينما تشير الإحصاءات الرسمية إلى انخفاض نسبي في أعداد الوفيات خلال عام 2024، فإن ارتفاع أعداد المصابين واستمرار وقوع الحوادث الكبرى يؤكدان أن الطريق نحو سلامة مرورية حقيقية لا يزال طويلا، وأن تغيير سلوك القيادة يظل الركيزة الأساسية لإنقاذ المزيد من الأرواح.