غرفة تجارة وصناعة عُمان تستقبل وفدا أمريكيا لتعزيز الشراكات الاستثمارية والاستدامة الاقتصادية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
تغطية - خليل بن أحمد الكلباني -
في إطار تعزيز مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري، استقبل سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، اليوم وفدا تجاريا من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بمقر الغرفة الرئيسي في مسقط، بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة وعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال من الجانبين العُماني والأمريكي.
وناقش الجانبان خلال اللقاء فرص توسيع الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، واستعراض مجالات الاستثمار المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها قطاع التصنيع والخدمات البيئية والأمن السيبراني وتكنولوجيا النفط والغاز وأيضاً تصنيع وتوزيع السبائك وتحليل البيانات وأشباه الموصلات والمنتجات الغذائية والزراعية وكذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بوصفها رافدا مهما للنمو الاقتصادي المستدام في المرحلة المقبلة.
وقال سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان: إن الغرفة تولي اهتماما بالغا بتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية انطلاقا من عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وما تتيحه من فرص واعدة لتوسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك في القطاعات الاستراتيجية، مستفيدة في ذلك من الإطار الذي توفره اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأمريكية، بما تسهم به في تحفيز وتشجيع الاستثمارات الثنائية.
وأكد سعادته أن الغرفة تعمل على ترسيخ العلاقات التجارية والاقتصادية مع الجانب الأمريكي عبر تسيير واستقبال الوفود التجارية المتبادلة، وتنظيم المنتديات واللقاءات الاقتصادية، وأيضاً الاستفادة من دور المكتب التجاري العماني في الولايات المتحدة الأمريكية في ربط مجتمع الأعمال العُماني بنظرائه الأمريكيين، وتسهيل قنوات التواصل المباشر وبناء الشراكات الفاعلة.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يشكل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين أصحاب الأعمال من الجانبين، واستكشاف مجالات التعاون في قطاعات التصنيع والتقنية والابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز إسهام القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
من جانبه أوضح الشيخ سعود بن أحمد النهاري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان أن الوفد التجاري الأمريكي يعد أول وفد يسيره المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأمريكية إلى سلطنة عُمان منذ تأسيسه العام الماضي، مستهدفا قطاعين حيويين هما الأمن الغذائي والصناعات الزراعية، وأيضاً القطاعات التقنية المتقدمة وأشباه الموصلات والأمن السيبراني لما تمثله هذه المجالات من فرص واعدة لبناء شراكات استثمارية ذات قيمة مضافة.
وأكد النهاري أن اللقاءات الثنائية التي جمعت الشركات العُمانية بنظيراتها الأمريكية تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات الاستثمارية. وأشار إلى أن السوق الأمريكي يعد من أكبر وأهم الأسواق العالمية، الأمر الذي يتيح للشركات العمانية فرصا واسعة للتوسع وبناء شراكات دولية، لافتا إلى أهمية المشاركة في المعارض والمؤتمرات الصناعية المتخصصة التي تجمع الشركات الأمريكية على منصة واحدة، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات.
من جانبها أكدت إيمي هان مديرة المكتب التجاري العماني في الولايات المتحدة الأمريكية، أن العلاقات التجارية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة تشهد نموا متواصلا، مشيرة إلى أن المكتب التجاري يعد منصة رئيسية لدعم هذا التعاون وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضافت أن المكتب يسهم في تيسير فرص الاستثمار وتبادل المعلومات التجارية والفرص الاقتصادية، وأيضاً ربط الشركات العمانية بنظيراتها الأمريكية، وفتح قنوات مباشرة للتعاون والشراكة في مختلف القطاعات. وأوضحت أن تسيير الوفود التجارية وتنظيم اللقاءات الاقتصادية والمنتديات الثنائية يمثل جزءا أساسيًا من دور المكتب، بما يعزز قدرة المؤسسات العمانية على دخول أسواق جديدة ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة وبناء شراكات استراتيجية تدعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام.
وقال جيف زيمرمان المستشار الزراعي في مكتب الشؤون الزراعية بالقنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية: إن العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة تشهد تطورا متناميا مدعوما باتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، والتي أسهمت في تعزيز التبادل التجاري وتهيئة بيئة مواتية لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.
وأوضح أن السوق العُماني يمتلك مقومات جاذبة وفرصا استثمارية واعدة في عدد من القطاعات، الأمر الذي يجعله وجهة ملائمة لأصحاب الأعمال والمستثمرين الراغبين في التوسع بأعمالهم وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
وشهد اللقاء تنظيم جلسات طاولة مستديرة جمعت أصحاب وصاحبات الأعمال في قطاعي التقنية المتقدمة والأمن الغذائي، في خطوة هدفت إلى تعميق الحوار المباشر واستكشاف فرص التعاون المشترك.
وترأس اجتماع قطاع التقنية المتقدمة المهندس إبراهيم بن عبدالله الحوسني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس لجنة الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي بالغرفة، حيث ناقش المجتمعون فرص التعاون والاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وأشباه الموصلات وتحليل البيانات والتقنيات المتقدمة، وأيضاً بحث آليات نقل المعرفة وبناء شراكات استراتيجية بين الشركات العُمانية والأمريكية، بما يدعم الابتكار ويعزز مسارات التحول الرقمي.
فيما ترأس اجتماع الأمن الغذائي المهندس صالح بن محمد الشنفري رئيس لجنة الأمن الغذائي بالغرفة وجرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والصناعات الزراعية والمنتجات الغذائية، والتقنيات الحديثة في الزراعة، وكذلك استكشاف فرص الاستثمار المشترك وبناء شراكات تسهم في دعم سلاسل الإمداد وتحقيق الاستدامة الغذائية.
كما تخلل اللقاء عقد لقاءات ثنائية مباشرة بين أصحاب وصاحبات الأعمال من سلطنة عُمان ونظرائهم من الولايات المتحدة الأمريكية، جرى خلالها استعراض فرص التعاون، وبحث إمكانيات إقامة شراكات استراتيجية وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم بيئة الأعمال، وتعزيز تدفق الاستثمارات، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ع الولایات المتحدة الأمریکیة شراکات استراتیجیة المکتب التجاری الأمن الغذائی وبناء شراکات الع مانی
إقرأ أيضاً:
جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
أكد الدكتور محمود بكر، رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الكيانات والجمعيات البيئية العاملة في مصر، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات بيئية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب العمل المشترك وتكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة العمل التي نُظمت حول مشروع استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، بالتنسيق بين جمعية كتاب البيئة والتنمية وجمعية بيئة بلا حدود، وبمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتغيرات المناخية.
وأوضح بكر أن مشروع استزراع المانجروف يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالبيئة، نظراً لما تتمتع به هذه الأشجار من أهمية كبيرة في حماية السواحل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والمساهمة في امتصاص وتخزين الكربون، بما يدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين الجمعيات البيئية يساهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية، مؤكداً أن العمل البيئي لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والإعلام البيئي.
وأشار رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية إلى أن الورشة تأتي في إطار دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق والحفاظ على النظم البيئية الساحلية، لافتاً إلى أن نجاح مشروعات استزراع المانجروف يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات البيئية التي تسهم في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
وثمّن الدكتور محمود بكر جهود جمعية بيئة بلا حدود برئاسة الدكتور عادل عبدالله سليمان في تبني المبادرات البيئية النوعية، مؤكداً أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجمعيتين يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المتخصصة وتوسيع دائرة العمل البيئي لخدمة المجتمع والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة.