الشيخ رمضان عبد المعز: تحويل القبلة مدرسة في الثبات وعدم الالتفات لكلام الناس
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن قضية تحويل القبلة ليست مجرد حدث تاريخي، لكنها مدرسة كاملة لفهم سنن التغيير وكيفية التعامل مع ردود أفعال الناس، موضحًا أن الصلاة فُرضت قبل الهجرة بثلاث سنوات، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مكة يتجه في صلاته إلى بيت المقدس بأمر من الله منذ اللحظة الأولى، ولم يكن لديه إشكال في ذلك، إذ كان يقف في اتجاه يجعل الكعبة أمامه وبيت المقدس أمامه في الوقت نفسه، مستشهدًا بتشبيه مقام إبراهيم، حيث يقف المصلي والمقام والكعبة جميعًا في اتجاه واحد.
وأوضح خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، أن الوضع تغيّر بعد الهجرة إلى المدينة، حيث أصبحت الكعبة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وبيت المقدس أمامه، فاستمر على ذلك ستة عشر شهرًا، وفي رواية سبعة عشر شهرًا، كما جاء في صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه، حتى نزل قول الله تعالى: «قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فَوَلِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره»، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلب صراحة تغيير القبلة، ولكن الله سبحانه وتعالى استجاب لما في قلبه إكرامًا له.
وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن القضية كان يمكن أن تنتهي عند هذا الحد، لكن القرآن أفرد لها أكثر من صفحة في سورة البقرة، لأن الموضوع لم يكن مجرد تحويل اتجاه صلاة، بل كان اختبارًا للتغيير، وامتحانًا للثبات، وتعليمًا للأمة أن أي تحول أو قرار إلهي سيقابله كلام الناس واعتراض السفهاء، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾.
وشدد على أن العاقل لا يقف عند كلام السفهاء، ولا يضيع وقته في الرد على كل قول، مؤكدًا أن الانشغال بإرضاء الناس يعطل الإنسان عن هدفه الحقيقي، وهو عبادة الله وعمارة الأرض، كما أمر سبحانه وتعالى، موضحًا أن من يسير خلف كل كلام لن ينجز شيئًا، ولن يرضي أحدًا في النهاية.
وأشار إلى أن الميزان الحقيقي هو: هل تسعى لرضا الناس أم لرضا رب الناس؟ موضحًا أن إرضاء الناس غاية لا تُدرك، بينما إرضاء الله غاية لا تُترك، داعيًا إلى التركيز على الهدف وعدم الالتفات إلى القيل والقال، وترك كل إنسان يقول ما يشاء، مع الثبات على الطريق والعمل لما يرضي الله سبحانه وتعالى.
اقرأ أيضافي ليلة النصف من شعبان 1447 - 2026.. دعاء طلب المغفرة والرحمة
موعد ليلة النصف من شعبان 2026 وفضل إحيائها
موعد ليلة النصف من شعبان 2025؟ احرص على اغتنام ثوابها بالطاعات
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المسجد الحرام لعلهم يفقهون تفسير القرآن الكريم الكعبة المشرفة النبي صلى الله عليه وسلم دروس دينية الشيخ رمضان عبد المعز قناة dmc بيت المقدس سورة البقرة اتجاه القبلة تحويل القبلة مقام إبراهيم العبادة في الإسلام صحيح البخاري سنن التغيير الصلاة في الإسلام الهجرة إلى المدينة إرضاء الله إرضاء الناس الثبات على الحق دروس السيرة النبوية عمارة الأرض القيل والقال الصلاة في مكة الرد على المشككين فضل النبي محمد إسلاميات أحاديث نبوية
إقرأ أيضاً:
أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
الثورة نت/
نظّمت إدارات أمن مديريات مبين والشغادرة وأفلح اليمن بمحافظة حجة اليوم فعاليات احتفالية بذكرى ولاية الإمام علي عليه السلام للعام 1447هـ.
ففي مديرية مبين، بحضور مدير المديرية منصور حمزة، أكد مدير الأمن المقدم عمار الشرفي أهمية إحياء ذكرى يوم الولاية لاستلهام معاني التضحية والفداء في سبيل الله ومواجهة المشروع الأمريكي، الصهيوني.
واعتبر ذكرى الولاية، محطة تاريخية غيرّت مجرى الأمة ورسّخت معالم دينها وليس مجرد طقس عابر بل منهج حياة وعنصر تحصين شامل للأمة يبنى عليه الموقف والسلوك في مواجهة الطغيان العالمي.
فيما أشار النقيب خالد جحاف من إدارة أمن المديرية والناشط الثقافي صدام مرشد إلى أن الله سبحانه وتعالى حدّد الزمان والمكان لإعلان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم والذي لا يكتمل الدين إلا بمبدأ الولاية.
وفي مديرية الشغادرة، استعرضت كلمات الفعالية بحضور مديري المديرية مهيوب سراع والأمن المقدم محمد المغربي ومسؤول التعبئة إبراهيم شرف الدين، دلالات الاحتفاء بيوم الولاية لتعزيز الارتباط بالله والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي.
وتطرقت إلى واقع من يتولى الإمام علي عليه السلام ومن يختار الشيطان وليًا له، مؤكدة أهمية ترسيخ مفهوم الولاية كمبدأ أساسي في النصر والغلبة وتجسيد التولي عمليًا على مستوى الإيمان والالتزام والجهاد ومواجهة أعدائه.
فيما أكدت كلمات فعالية بإدارة أمن مديرية أفلح اليمن، بحضور مديري فرع هيئة رعاية أسر الشهداء مطهر صفي الدين والأمن المقدم عبدالعزيز الحناكي، أهمية إحياء ذكرى يوم الولاية لاستحضار الدروس في تولي الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والبراءة من أعداء الله والأمة.
وشددّت على أهمية التمسك باليد التي رفعها الرسول عليه الصلاة والسلام في يوم الغدير، وتولي من أمر الله ورسوله بتوليهم، مستعرضة دلالات الاحتفاء بذكرى يوم الولاية وتجسيد معانيها وارتباط اليمنيين الوثيق بالإمام علي عليه السلام.