كينشاسا تستنجد بالمجتمع الدولي بعد عمليات نهب لحركة "إم23" المتمردة
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
دعت كينشاسا الأحد "المجتمع الدولي إلى إدراك حجم هذه المأساة بشكل كامل"، معتبرة أنها جاءت نتيجة "لاحتلال مسلح ونظام نهب منظم" من قبل حركة "إم23" ورواندا.
أعلنت جمهورية الكونغو الديموقراطية في بيان تلقته وكالة فرانس برس الأحد عن مخاوف من سقوط "ما لا يقل عن مئتي قتيل" في انهيار أرضي "ضخم" الأربعاء في موقع روبايا المنجمي الذي تسيطر عليه حركة "إم23" المسلحة في شرق البلاد.
أخبار متعلقة "أشعلته شموع".. 41 قتيلًا في حريق منتجع كران مونتانا السويسريمخاوف في الكونغو الديموقراطية من مقتل 200 شخص.. ما قصتهم؟وينتج موقع روبايا ما بين 15 و30% من الكولتان في العالم. وتسيطر عليه حركة "إم23" (23 مارس) المناهضة للحكومة والمدعومة من رواندا المجاورة منذ أبريل 2024.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } مخاوف في الكونغو الديموقراطية من مقتل 200 شخص.. - وكالاتصراعات مستمرة
تشير التقديرات إلى أن شرق الكونغو الديموقراطية الذي يشهد صراعات مستمرة منذ 30 عامًا، يحتوي على ما بين 60% و80% من احتياطيات العالم من هذا المعدن الذي يُستخرج منه التنتالوم، وهو عنصر أساسي في تصنيع المعدات الإلكترونية الحديثة.
يقع الموقع الذي يعمل فيه عمال بطرق تقليدية على بعد نحو 70 كلم غرب مدينة غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو، والتي تخضع أيضا لسيطرة "إم 23" منذ يناير 2025.منحدر جبلي
بحسب التقارير الأولية، انهار جزء من منحدر جبلي في منطقة التعدين الممتدة على مساحة عشرات الكيلومترات المربعة، بعد ظهر الأربعاء. ووقع انزلاق تربة آخر صباح الخميس.
وأفاد حاكم مقاطعة شمال كيفو المعيّن من حركة "إم23" إيراستون باهاتي موسانغا وكالة فرانس برس بعدما زار المنطقة الجمعة، أن هناك "ما لا يقل عن 200 قتيل". ولم يتسن تأكيد هذه الحصيلة من مصادر مستقلة.انتشال الجثث
كما صرح مسؤول في حركة "إم23" بأنه تم انتشال جثث من تحت الأنقاض، لكنه لم يذكر عددها.
وشبكة الهاتف معطلة منذ أيام في المنطقة النائية التي فرّت منها الإدارة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني إثر وقوعها تحت سيطرة حركة "إم23".
وبحسب خبراء في الأمم المتحدة، أنشأت حركة "إم 23" في مدينة روبايا "إدارة مماثلة لإدارة الدولة"، لا سيما من خلال إحداث "وزارة مسؤولة عن استغلال المعادن" تصدر "تصاريح للحفارين والعاملين".مكاسب التعدين
تدرّ الضرائب على أنشطة التعدين مئات الآلاف من الدولارات شهريًا على الحركة المتمردة، وفق خبراء.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: كينشاسا الكونغو الديموقراطية انهيار أرضي الأمم المتحدة كينشاسا هجوم مسلح الکونغو الدیموقراطیة
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود