للمرة الثانية.. البرلمان العراقي يُرجئ جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وسط تعثر التوافق
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
كان من المقرر عقد جلسة انتخاب الرئيس في 27 كانون الثاني/يناير، قبل أن تُرجأ إلى الأحد بطلب من الحزبين الكرديين الرئيسيين لمنحهما مزيدا من الوقت للتوافق.
فشل مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد 1 شباط/فبراير، في عقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، ما أدى إلى إرجاء الاستحقاق للمرة الثانية، في مشهد يعكس استمرار الانقسام السياسي العميق وعجز القوى الرئيسية عن حسم الملفات الدستورية الأساسية.
ويعد انتخاب رئيس الجمهورية محطة محورية في المسار السياسي، كونه المدخل الدستوري لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة.
توازنات ما بعد 2003في أعقاب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، ومع إجراء أول انتخابات تعددية عام 2005، استقر توزيع المناصب العليا وفق معادلة غير مكتوبة تقوم على تولي الشيعة رئاسة الحكومة بوصفها مركز الثقل التنفيذي، والأكراد رئاسة الجمهورية مع دور بروتوكولي إلى حد كبير، والسنة رئاسة مجلس النواب. إلا أن هذه الصيغة، التي كانت تهدف إلى ضمان التوازن بين المكونات، تحولت في السنوات الأخيرة إلى عامل إضافي للتعقيد، مع تصاعد الخلافات داخل كل مكون سياسي.
الخلاف الكردي يعرقل الاستحقاقيبرز الانقسام داخل الساحة الكردية كأحد الأسباب الرئيسية لتعطيل جلسة الانتخاب، في ظل عدم توصل الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني إلى اتفاق على مرشح موحد. ويتمسك الحزب الديموقراطي الكردستاني بترشيح وزير الخارجية فؤاد حسين، في مقابل ترشيح الاتحاد الوطني الكردستاني وزير البيئة السابق نزار آميدي، في خلاف تاريخي مرتبط بالصراع على النفوذ داخل إقليم كردستان وفي بغداد. وقد انعكس هذا التباين مباشرة على عمل البرلمان، ومنع تحقيق النصاب المطلوب لعقد الجلسة.
أدى تعثر انتخاب رئيس الجمهورية إلى تأخير تلقائي في ملف تشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور على أن يقوم رئيس الدولة بتكليف مرشح الكتلة الأكبر خلال مهلة محددة. ومع استمرار الخلافات، باتت هذه المهل الدستورية عرضة للتجاوز، ما زاد من حدة الأزمة السياسية وأطال أمد الفراغ التنفيذي.
المالكي في قلب السجال السياسييتزامن هذا الانسداد مع تصعيد سياسي إضافي على صعيد رئاسة الحكومة، بعد تمسك الإطار التنسيقي، وهو التحالف البرلماني الأكبر الذي يضم قوى شيعية مقربة من إيران، بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء المقبلة.
وجاء هذا الموقف رغم اعتراضات أميركية علنية، إذ اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة تشكل خيارا سيئا للغاية، ملوحا بإعادة النظر في دعم واشنطن لبغداد في حال توليه المنصب مجددا.
ويعكس هذا السجال تداخل العوامل الداخلية مع الحسابات الخارجية، في بلد لا تزال قراراته السياسية الكبرى محكومة بتوازن حساس بين النفوذين الأميركي والإيراني.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند نوري المالكي العراق أخبار إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل واشنطن إيطاليا النزاع الإيراني الإسرائيلي سوريا روسيا نازية رئاسة الحکومة انتخاب رئیس
إقرأ أيضاً:
الشحات يرفع مطالبه والأهلي يرفض..كواليس تعثر مفاوضات التجديد
شهدت الجلسة التي جمعت مسؤولي النادي الأهلي مع حسين الشحات، لاعب الفريق الأول لكرة القدم، ووكيل أعماله، تعثرًا في مفاوضات تجديد عقد اللاعب، بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الجوانب المالية الخاصة بالعقد الجديد.
وعادت المفاوضات إلى نقطة الصفر، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، حيث طلب الشحات الحصول على قيمة مالية محددة للموافقة على التجديد، بينما التزمت إدارة الأهلي بسقف مالي معين لا ترغب في تجاوزه، إلى جانب وجود بعض البنود والشروط التي لم تحظَ بموافقة اللاعب.
وانتهى عقد حسين الشحات مع الأهلي بنهاية الموسم الماضي، ليصبح اللاعب حرًا في التفاوض والتوقيع لأي نادٍ دون الرجوع إلى ناديه الحالي ورغم ذلك، لا تزال رغبة الطرفين قائمة في استمرار العلاقة، إذ يسعى الأهلي للإبقاء على أحد أبرز عناصره الهجومية، فيما يفضل اللاعب الاستمرار داخل القلعة الحمراء، لكنه يتطلع إلى تحقيق أكبر استفادة مالية ممكنة، خاصة أن العقد الجديد قد يكون الأخير له بقميص الأهلي.
وفي سياق متصل، يبدأ الدكتور عصام سراج الدين، الذي تم تكليفه مؤخرًا برئاسة إدارة التعاقدات بالنادي الأهلي، تنفيذ خطة العمل الخاصة بملف الانتقالات الصيفية، وذلك عقب عودته إلى القاهرة بعد أداء مناسك الحج.
ومن المقرر أن يعقد سراج الدين سلسلة من الاجتماعات المكثفة خلال الأيام المقبلة لمناقشة احتياجات الفريق الأول لكرة القدم، وحسم عدد من الملفات المرتبطة بالتعاقدات الجديدة واللاعبين المرشحين لتدعيم صفوف الأهلي خلال فترة الانتقالات المقبلة.
ويأتي تحرك إدارة التعاقدات في إطار استعدادات النادي المبكرة للموسم الجديد، حيث تسعى الإدارة إلى الانتهاء من الملفات المهمة، سواء المتعلقة بتجديد عقود بعض اللاعبين أو إبرام صفقات جديدة، بما يضمن الحفاظ على قوة الفريق واستمراره في المنافسة على جميع البطولات.