200 مستوطن يقتحمون الأقصى وإخطارات هدم واقتحامات بالقدس
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
اقتحم 200 مستوطن إسرائيلي، اليوم الأحد المسجد الأقصى، في وقت صعّدت فيه قوات الاحتلال من توزيع إخطارات الهدم لمنازل فلسطينية بحي سلوان بمدينة القدس المحتلة، واقتحمت تجمعين بدويين.
وقالت محافظة القدس -في بيان- إن 200 مستوطن اقتحموا المسجد "خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية".
وأشارت إلى أن عدد السيّاح الذين دخلوا المسجد عبر بوابة السياحة التابعة لسلطات الاحتلال بلغ 276 سائحا.
وفي تصعيد وصفته المحافظة بالـ"خطير" قالت إن المستوطنين وبالتنسيق مع شرطة الاحتلال افتتحوا مسار اقتحام جديدا، داخل المسجد الأقصى "يسمح لمجموعات صهيونية (وخاصة مجموعات الإعداد العسكري) بالوصول إلى محيط قبة الصخرة من جهتي الغرب والشمال".
وأضافت أن ذلك يعني "تسهيل الوصول إلى صحن قبة الصخرة مقارنة بالأعوام الماضية، حيث مُنع المستوطنون سابقا من دخول محيط القبة" وبالتالي تشجيع المستوطنين على المطالبة بحرية الاقتحام وعدم الاقتصار على مسارات محددة في الأقصى كما هو معتاد منذ سنوات.
وأكدت المحافظة أن المقتحمين أقاموا طقس "مباركة زفاف" لإحدى المستوطِنات "في مشهد استفزازي يمسّ بحرمة المكان وقدسيته".
وأشارت إلى انبطاح مستوطن في المسجد الأقصى مؤديا طقس "السجود الملحمي"، في المنطقة الشرقية، وهو يرتدي قميصا كُتب عليه "عائدون إلى قطاع غزة"، وهو ما رأت فيه "إعلانا واضحا عن مطامعهم في استيطان القطاع الذي تعرض للإبادة على مدار العامين الماضيين".
في سياق متصل قالت المحافظة إن كلا من رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما وزوجته ووزير خارجية توغو روبرت دوسي اقتحموا حائط البراق غرب المسجد الأقصى المبارك، ووضعوا رسائل بين حجارته، في محاكاة لصلوات يهودية.
14 إخطار هدم
على صعيد الهدم، قالت المحافظة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وزعت اليوم الأحد، 14 إخطار هدم لمنازل في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، بذريعة البناء دون ترخيص "في خطوة تصعيدية جديدة تُضاف إلى سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في أحد أكثر المواقع حساسية وإستراتيجية في محيط الأقصى".
إعلانوأضافت أن المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية يأتي استهدافها في سياق مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل أراضي حيّ البستان إلى ما تُسمّيه سلطات الاحتلال "حدائق توراتية"، ما يهدد مصير نحو 120 مواطنا فلسطينيا.
ووفق المحافظة يعيش في حي البستان اليوم نحو 1500 مواطن مقدسي في قرابة 120 منزلا، يواجهون هجوما منظّما ومتعدد الأوجه، يتمثل في تهديد مباشر بالهدم، حيث يُصنّف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم.
كما أشارت المحافظة إلى أن المواطن المقدسي ياسر ماهر دعنا شرع في تفريغ منزله، الذي يؤوي 4 أفراد، تمهيدا لهدمه ذاتيا وذلك في حي الصلعة ببلدة جبل المكبر في القدس المحتلة.
بينما نقل مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي عن المقدسي كمال أبو صوي الذي ينفذ قرارا بهدم منزله الذي يؤوي 7 أفراد، أنه تسلم 3 قرارات هدم من بلدية الاحتلال تبلغه بضرورة تنفيذ الهدم، بهدف شق شارع.
وأشار إلى 7 عمليات هدم لمنازل عائلته سابقا، وأنه يقوم بتفكيك المنزل وهدمه خشية دفع مبلغ يعادل 30 ألف دولار فيما لو نفذت آليات البلدية عملية الهدم.
كما نقل المركز عن المقدسي محمد عطية الرازم قوله إنه اضطر لهدم منزل والدته البالغة من العمر (96 عاما) ذاتيا، مشيرا إلى أن البيت بمساحة 160 مترا مربعا وشيد قبل 26 عاما.
اقتحام تجمعين بدوييْن
في إطار التصعيد الميداني، اقتحم جيش الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس، وأجرى تفتيشا في عدد من المنازل، وفق المحافظة.
كما اقتحم تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال المدينة، وأبلغ المواطنين هناك بضرورة إخلاء التجمع بالكامل، بذريعة وجود قرار بإعلان المنطقة "عسكرية مغلقة".
وأضافت أن الاقتحام يأتي في ظل اعتداءات متواصلة يتعرض لها التجمع من قبل المستوطنين، مشيرة إلى طرد متضامنين أجانب من المنطقة بالذريعة نفسها، قبل نحو أسبوع، ومنع المواطنين من إعادة بناء أو ترميم مساكنهم التي أُحرقت سابقا على أيدي المستوطنين.
كما اقتحم مستوطنون تجمع أبو النوار البدوي، قرب بلدة العيزرية جنوب شرق المدينة، وفق المحافظة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بأشد العبارات الاقتحامات التي نفذها مستوطنون متطرفون للمسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية.
وأكدت الجامعة العربية، في بيان صحفي، أن الاقتحامات وما رافقها من ممارسات استفزازية تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن كونها خرقًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وشدد البيان على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتضطلع دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية بإدارته ورعايته وفقًا للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأعربت الأمانة العامة عن بالغ قلقها إزاء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، واستهداف العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، إلى جانب تكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال.
وحذرت الجامعة العربية من أن هذه الإجراءات تندرج ضمن محاولات فرض أمر واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات فاعلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.