الرئيس الصيني يدعو إلى عملة قوية.. هل يهدد اليوان عرش الدولار؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أن يكون اليوان (الرنمينبي) عملة للاحتياطيات النقدية العالمية، الأمر الذي يعكس طموحه لأن تلعب الصين دورا أكبر في النظام النقدي الدولي.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الأحد عن الرئيس الصيني قوله، في تعليق كتبه في صحيفة ""تشيوشي"، أبرز الصحف التابعة للحزب الشيوعي الحاكم في الصين، إن الصين بحاجة إلى "عملة قوية يمكن استخدامها على نطاق واسع في التجارة الدولية والاستثمار وأسواق صرف العملات، وتحظى بمكانة العملة الاحتياطية".
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن القيادة الصينية تتطلع منذ فترة لتداول اليوان على المستوى الدولي، لكن تصريحات الرئيس الصيني الأخيرة تبرز سعيه إلى وجود "عملة قوية"، علاوة على الحاجة إلى مؤسسات مالية لمساندتها على المستوى الدولي.
وتناول الرئيس شي في تعليقه المؤسسات المالية اللازمة لدور دولي أكبر لليوان، ومن بينها "بنك مركزي قوي، ومؤسسات مالية عالمية قادرة على المنافسة، ومراكز مالية دولية قادرة على جذب رؤوس الأموال الدولية والقدرة على التأثير على الأسعار العالمية ".
يأتي نشر هذه التعليقات من جانب الزعيم الصيني في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الاضطراب، والتي انعكست على تراجع أسعار الذهب والفضة بشكل حاد الجمعة بعد ارتفاعها لمستويات قياسية في الأشهر القليلة الماضية.
كما تأتي بعد أيام من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال فيها إنه لا يشعر بالقلق من تراجع سعر صرف الدولار، ووصف أداء العملة الأمريكية بأنه "رائع"، الأمر الذي اعتبره محللون إشارة إلى أن واشنطن ربما ترى في انخفاض قيمة الدولار وسيلة لدعم الصادرات الأمريكية.
ونقلت "فايننشال تايمز" عن كيلفن لام، كبير الاقتصاديين المختصين بشؤون الصين في مركز "بانثيون ماكروإيكونوميكس" قوله إن الصين "تشعر بتغير النظام العالمي بشكل أكبر"، مضيفا أن تركيز الزعيم الصيني على اليوان يعكس "الاضطرابات الأخيرة في النظام العالمي".
إعلانوأشارت الصحيفة نفسها إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية القائمة حاليا دفعت بنوكا مركزية حول العالم لإعادة النظر في "انكشافها على الأصول الدولارية"، نظرا لاعتمادها على الدولار كعملة أساسية للاحتياطي النقدي.
وتراجع دور الدولار كعملة للاحتياطيات الدولية في الربع الثالث من عام 2025، وفق آخر البيانات المتاحة من صندوق القد الدولي، لتبلغ حوالي 57% من الاحتياطيات العالمية، فيما كانت تمثل 71% من هذه الاحتياطيات في عام 2000.
ويأتي اليورو في المرتبة الثانية كعملة للاحتياطيات الدولية، بنسبة 20% منها، وفق إحصائيات صندوق النقد الدولي، فيما بلغت نسبة الاحتياطيات من اليوان 1.93% فقط، هذا على الرغم من أن الصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة.
ويرى محللون، وفق فايننشال تايمز، أن قابلية اليوان للتحويل إلى عملات أخرى دون قيود هو شرط ضروري لكي تقبل عليه البنوك المركزية كعملة للاحتياطيات.
وأشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في تقرير سابق إلى أن بكين تعمل على تحقيق التوازن بين هدفين: الأول هو سعيها لأن يكون اليوان قويا، بهدف دعم الدور الذي يقوم به على المستوى الدولي كعملة للمبادلات والاحتياطيات، والثاني هو عدم ارتفاع سعر صرف اليوان بشكل يزيد من أسعار السلع الصينية، ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب عليها في الأسواق.
وتتصدر الصين قائمة الدول الأكثر تصديرا في العالم، حيث حققت فائضا في ميزانها التجاري بلغ 1.2 تريليون دولار في العام الماضي.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أن ترمب يرى أن اليوان مقوم بأقل من قيمته، ما يجعل البضائع الصينية أقل سعر، الأمر الذي ساهم في الفائض التجاري الهائل الذي حققته الصين، والذي وصفته الصحيفة بأنه "عدم توازن عالمي يثير قلق بعض الحكومات حول العالم".
ويرى محللون أن بكين ربما ترفع سعر صرف اليوان قليلا خلال عام 2026، لكنها "تدير اليوان بحذر شديد"، وفق ما نقلته الصحيفة عن تومي شي رئيس قسم أبحاث الصين في بنك "أو سي بي سي" الصيني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس الصینی سعر صرف إلى أن
إقرأ أيضاً:
فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، تعليقا على المسيرة الجوية المحطمة في رومانيا، للامتناع عن الإدلاء بتصريحات حادة حول التهديد بنشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية.
وقال فيتسو: "إنني أحذر من التصريحات الحادة والخطابات العنيفة حول نشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فمثل هذه الأحاديث لا يمكن أن تصدر إلا عن أشخاص غير مسؤولين تماما، يظنون أن الحرب مجرد لعبة كمبيوتر".
ويرى فيتسو أن حوادث الطائرات المسيّرة قد تُشعل فتيل الحرب العالمية الثالثة.
وقال: "كان ينبغي لهذا الحادث [في رومانيا]، الذي لا نعلم عنه شيئا بشكل عام، أن يحفز [السياسيين الأوروبيين] على بذل قصارى جهدهم لبدء حوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فالحوار يخفض التصعيد وهو كفيل بمنع كارثة شاملة".
وفي وقت سابق، أفادت وزارة الدفاع الرومانية بارتطام طائرة مسيرة بسطح مبنى سكني متعدد الطوابق في مدينة غالاتي الرومانية الحدودية مع أوكرانيا، مما أدى إلى إصابة شخصين.
واتهمت رومانيا السلطات الروسية بالوقوف وراء الحادث، دون تقديم أي دليل، كما لم يتمكن الجيش الروماني من اعتراض الطائرة المسيرة، رغم رصدها بواسطة أنظمة الرادار.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن رد فعل الغرب على أي مسيرة هو الاتهام بأنها روسية، موضحا أنه لا يمكن لأحد أن يجزم بنوع المسيرة التي تحطمت في رومانيا إلا بعد إجراء فحص دقيق.
ووصف السفير الروسي لدى بوخارست فلاديمير ليباييف، سقوط الطائرة المسيرة في رومانيا بأنه عمل استفزازي من جانب نظام كييف، الذي يحاول بكل قوته جر الناتو إلى حرب مع روسيا وتحويل الانتباه عن الجريمة الوحشية التي ارتكبتها القوات الأوكرانية في ستاروبيلسك.