ندوة مشتركة بين "القومي للإعاقة"و "الأعلى للشئون الإسلامية" حول حقوق ذوي الإعاقة وآداب التعامل معهم
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
نظم المجلس القومي للإعاقة بالتعاون مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ندوة مشتركة حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من وجهة نظر الدين الإسلامي والقانون وآداب التعامل معهم، يأتي ذلك في إطار دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، ونشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة الدمج والمشاركة المجتمعية.
. بلال صبري يوضح الحقيقة الكاملة ويكشف موقف منذر ريحانة
تناولت الندوة دور المجلس في تعزيز وحماية حقوق ذوي الإعاقة، ودمجهم وتمكينهم في المجتمع، واختصاصاته، ودوره في نشر الوعي، وتوضيح مفهوم الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أكد المشاركون في الندوة أن مسؤولية دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة، والمجتمع المدني، والمؤسسات الدينية، مشددين على أهمية تصحيح الصورة الذهنية المغلوطة عن ذوي الإعاقة، والتأكيد على أن لديهم قدرات ومواهب تفوق وقد تتجاوز غيرهم، مع الإقرار بأن هذا التفوق يختلف من شخص لآخر وفقاً للقدرات والظروف.
كما أشار المتحدثون إلى ضرورة تذليل العقبات التي تواجه ذوي الإعاقة من خلال نشر الوعي المجتمعي، والعمل على دمجهم الكامل في المجتمع، باعتباره حقاً أصيلًا لهم، وهو ما يحرص عليه المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون المستمر مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وشهدت الندوة مشاركة الدكتورة ياسمين مطر خبير الإعاقة بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تناولت في كلمتها آداب التعامل مع الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن أساليب وآداب التعامل تختلف باختلاف نوع الإعاقة.
وأوضحت أن الإعاقة السمعية تنقسم إلى عدة مستويات، من بينها الصمم التام، والذي يتطلب التواصل بلغة الإشارة، مع ضرورة توجيه الحديث مباشرة إلى الشخص نفسه وليس إلى المترجم، وعدم التدخل بينه وبين من يتحاور معه، لما يمثله ذلك من اقتحام للخصوصية، كما أشارت إلى فئة ضعاف السمع، مؤكدة أهمية عدم التركيز على المعينات السمعية أو طلب تجربتها.
وفيما يخص مستخدمي زراعة القوقعة، أوضحت أن التواصل معهم يتطلب التحدث بشكل طبيعي وباللغة العربية فقط، نظرًا لطبيعة الصوت الإلكتروني الذي يسمعونه، مع تجنب الكلمات الأجنبية.
كما تناولت آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، خاصة مستخدمي الكراسي المتحركة، مؤكدة ضرورة عدم الاستناد على الكرسي أثناء الحديث، أو تحريكه دون استئذان، أو استخدامه في غياب صاحبه، وبالنسبة لمستخدمي العكازات، شددت على عدم إجبارهم على الوقوف لفترات طويلة أو سبقهم في المشي بما قد يسبب لهم مشقة أو ألمًا.
وتطرقت كذلك إلى التعامل مع أصحاب البتر، مشيرة إلى ضرورة السؤال عن الطريقة الأنسب والأكثر راحة لهم قبل تقديم الطعام أو الشراب.
أما فيما يتعلق بذوي الإعاقة البصرية، فأكدت أهمية عدم التلامس الجسدي دون استئذان، وعدم توجيه أسئلة قد تسبب لهم ضغطًا أو تشويشًا مثل: "أنا مين؟".
كما حذرت من بعض الأسئلة الجانبية غير اللائقة، مثل التساؤل عن الزواج أو الإنجاب، لما تمثله من انتهاك للخصوصية، مؤكدة أن أصحاب التقزم قادرون على التعلم والنجاح والاندماج في المجتمع، ولا ينبغي التعامل معهم باعتبارهم أطفالًا، مؤكدة أن آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة هي مجموعة من الأصول الإنسانية التي يجب الالتزام بها، بما يضمن احترام كرامتهم ودعم اندماجهم المجتمعي.
وأوضح محمد مختار مسؤول خدمة المواطنين بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الصياغة التشريعية لقانون رقم 10 شهدت تطورًا جوهريًا، حيث جرى تعديل النص من مصطلح «تكفل الدولة» إلى «تضمن الدولة»، بما يعكس انتقال الدولة من إطار الرعاية إلى إطار الالتزام الكامل بضمان الحقوق وتنفيذها فعليًا على أرض الواقع.
فيما أشار الدكتور السيد مسعد، عضو الأمانة العامة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الإسلام أشار إلى تكريم الإنسان، فقد نزلت سورة "عبس" عن عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه من ذوي الإعاقة البصرية، فقد ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم على المدينة في غيابه عنها، وكذلك أشار الرسول إلى أن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه من ذوي الإعاقة الحركية، أنه ذو علم كبير، وكذلك سيدنا عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه الذي لديه العديد من الفتاوى، مؤكدًا أن الإسلام خفف عن ذوي الإعاقة في الفرائض كالصلاة جلوسًا أو نائمًا أو غير ذلك.
وخلال الندوة التي أدارتها رشا عبدالمنعم المستشار الثقافي للمجلس، دار حوار مفتوح للرد على الاستفسارات الخاصة بآداب التعامل، وآليات التواصل مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القومي للإعاقة الأعلى للشئون الإسلامية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قضايا الأشخاص ذوى الإعاقة المجلس القومی للأشخاص ذوی الإعاقة الأعلى للشئون الإسلامیة الأشخاص ذوی الإعاقة التعامل مع
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.