الأسبوع:
2026-06-03@03:29:14 GMT

حمدوك - حميدتي.. إدمان الكذب

تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT

حمدوك - حميدتي.. إدمان الكذب

شن تحالف ما يسمى بـ "صمود" بقيادة عبد الله حمدوك، رئيس الحكومة السودانية السابق، حملات مكثفة ضد مصر والسودان في آن واحد وزعم حمدوك وأنصاره أن الحكومة المصرية تقوم بترحيل السودانيين من البلاد قسراً وبشكل جماعي وأن عمليات الترحيل تمت بناءً على طلب من حكومة البرهان. وقال نشطاء "صمود": إن السودانيين يتعرضون إلى مخاطر كبيرة تبدأ من عمليات الترحيل واستخدام القسوة ضدهم وتنتهي بترحيلهم إلى الخرطوم والمدن السودانيه التي لا يتوافر فيها الحد الأدنى للمعيشة الانسانية.

وبالتوازي مع هذه الادعات جدد تحالف "صمود" بزعامة حمدوك وتحالف تأسيس بزعامة حميدتي المزاعم التي ترقى إلى درجة الخيانة بأن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية في عملياته ضد ميليشيا الدعم السريع المتمردة.

والغريب أن هناك من يتفاعل ويؤيد تلك المزاعم ويتبنى خطاب تشويه مصر وتدمير علاقتها بالشعب السوداني الذي احتضنته طوال السنوات الثلاث الماضية وهي محاولة مكشوفة لتفريغ العلاقات المصرية السودانية من مضمونها الإنساني والوجداني والتي بلغت ذروتها بعد الموقف المساند للشعب السوداني داخل مصر وخارجها.

ويحاول تحالف حمدوك - حميدتي منع أبناء الشعب السوداني من العودة الى بلادهم عبر ترويج شائعات بعدم توافر الأمن او الخدمات في العاصمة الخرطوم والمدن الأخرى وذلك بقصد تنفيذ المخطط الإجرامي القائم على طرد سكان البلاد الاصليين واستبدالهم بالمرتزقة من جميع الدول الافريقيه اضافة الى ان العودة يمكنها أن تسهم في مد الجيش السوداني بالمقاتلين والمتطوعين دفاعا عن بلادهم في مواجهة هذا التحالف وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة قد تحدى هذا التحالف ان يثبت اي عملية استخدام لأسلحة كيماوية او وجود لاي اسلحة او مصانع كيماوية لدى الجيش السوداني وقال إن هؤلاء مرتزقة في عواصم معادية وانهم لن يعودوا أبدا الى السودان.

ويرى المراقبون ان ما يقوم به تحالف حميدتي - حمدوك الآن هو تعبير علني عن مدى الهزيمة التي لحقت بالتحالف السياسي والعسكري خاصة بعد نجاح الجيش السوداني في الحصول على اسلحة نوعية مكنته من تحقيق انتصارات في الدلنج وكادوقلي وغيرهما من مناطق النزاع في جنوب وشمال كردفان. وهو يعبر أيضا عن اليأس من الانتصار في حرب خاسرة بعد حصار الداعمين الاقليميين والدوليين مما يجعل هزيمة مشروعهم أمرا مؤكدا على أرض الواقع وفي زمن قريب.

ولم تكن غريبة تلك الاتهامات الموجهه للجيش السوداني من قبل معارضين يعملون لصالح تفكيك البلاد.وقد سجل التاريخ أيضا قيام المعارضة السودانية بتحريض الأمريكان ضد مصنع الشفاء لانتاج الادوية عام 1998 الذي دمرته القوات الامريكية بحجة انه مصنع للاسلحة البيولوجية والكيماوية بناء على معلومات كاذبة من قادة معارضة النظام في ذلك الوقت كما ان محاولات ضرب العلاقات المصرية السودانية يقوم بها هذا التيار الذي ينتمي للمنظمات الدولية منذ استقلال السودان عام 1956 وقد نجحت في وقف أي تعاون حقيقي بين البلدين في مجالات التنمية والتحديث بعد زرع أجواء عدم الثقة وكان ولا يزال هذا هو الهدف الرئيسي الذي تسعى وتعمل لأجله تلك المجموعات المرتزقة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الجیش السودانی

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل
  • حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة