حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، من أي هجوم قد يطال طهران، مؤكدًا أن هذا سيشعل حربًا إقليمية ضروس، ليرد عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح أكثر حدة، في سيناريو جديد يهدد باندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أي لحظة.

خامنئي لـ ترامب: لسنا كغيرنا

وسط الحشود الشعبية، أطلق خامنئي تصريحاته النارية، التي أشعلت حماس من حوله، قائلا: «إذا أشعل الأمريكيون حربًا، فستكون هذه المرة حربًا إقليمية».

واعتبر خامنئي أن كل ما تفعله أمريكا من إجراءات في الوقت الحالي أسلوب دعاية لقوتها لا أكثر، وأن إيران ليست لقمة سائغة لأمريكا، حيث قال معلقًا على تهديدات أمريكا: «ليس جديدًا أن يتحدثوا أحيانًا عن الحرب، وعن الطائرات والسفن وما إلى ذلك.. في الماضي، هدد الأمريكيون مرارًا في خطاباتهم وقالوا إن جميع الخيارات مطروحة، بما فيها خيار الحرب».

وأضاف خامنئي: «الآن، يدّعي هذا الرجل -يقصد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- باستمرار أنهم أحضروا سفنًا.. لا ينبغي للشعب الإيراني أن يخاف من هذه الأمور.. فالشعب الإيراني لا يتأثر بهذه التهديدات»، مؤكدًا: «لسنا من يبدأ الحرب، ولا نرغب في مهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لكل من يعتدي عليه أو يضايقه».

ترامب: سنرى ما لديكم

رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على تصريحات خامنئي، قائلا: «لماذا لا يقول ذلك؟ بالطبع سيقوله، فنحن لدينا أكبر وأقوى السفن في العالم هناك، على مقربة شديدة منه»، مضيفًا: «إذا لم نصل لاتفاق مع إيران سنستكشف ما إذا كان خامنئي على حق».

وفي النهاية أعرب ترامب عن أمله في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق، وأن تنجح المفاوضات المقرر عقدها في تركيا.

يذكر أن هناك تدخلات مصرية تركية لتنظيم اجتماع بين المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وكبار المسؤولين الإيرانيين في أنقرة لاحقا هذا الأسبوع.

ما هي السناريوهات الحالية؟

كشف الكثير من الخبراء، عن أن هناك عدة احتمالات في حال فشل المفاوضات، من بينها: استهداف القيادة السياسية الإيرانية، أو ضرب مراكز استراتيجية للقوات المسلحة والحرس الثوري، لا سيما أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتناقضة دائمًا ما تلوّح بالخيار العسكري، إلى جانب تعزيزات عسكرية أمريكية جرى الدفع بها إلى المنطقة.

وأضافوا أن هذه التعزيزات قد تكون جاهزة للتدخل، سواء في حال توجيه ضربة مباشرة لإيران أو في حال اندلاع مواجهة مستقبلية بين إيران وإسرائيل، فرغم أن ترامب في الوقت ذاته يتحدث عن الدبلوماسية، لكنه يسعى إلى دبلوماسية تفرض تنازلات على إيران دون مناورة.

وتستهدف الضغوط الحالية تقييد قدرة إيران على بيع النفط، بما يؤثر على الصين من ناحية، ويتحكم في أسعار الطاقة عالميًّا من ناحية أخرى، فضلاً عن إجبار طهران على تقديم تنازلات تصبُّ في مصلحة إسرائيل.

وتنظر إيران إلى هذه الضغوط باعتبارها تهديدًا لها، وهو ما يدفعها إلى الاستعداد للرد، مؤكدة أنه في حال توجيه ضربة عسكرية لطهران فلن تكون إيران وحدها، بل ستتحرك معها أطراف أخرى في المنطقة.

وتسعى إيران إلى استعادة قوة الردع بعد تراجع نفوذها الإقليمي، في أعقاب إضعاف قدرات حزب الله، ومقتل حسن نصر الله، وسقوط نظام بشار الأسد، وفرض قيود على الجماعات الموالية لها في العراق واليمن، وهو ما أثَّر على قدرتها على التحرك والتأثير في الإقليم.

ولذلك، قد تنشط الجماعات المتحالفة مع إيران حال توجيه ضربة لها، وهو ما ينذر بتصعيد واسع النطاق وفتح بؤر توتر في عدة مناطق، من بينها: لبنان واليمن والبحر الأحمر.

الأزمة بين أمريكا وإيران

وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تعزز فيه الأخيرة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، رغم تأكيدها علنًا إمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية.

ومع تأكيد عدد من المسؤولين بالبيت الأبيض أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن ضرب إيران وما زال منفتحا على حل دبلوماسي، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية، قالت خلال الأسبوع الأخير، إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى الاستعدادات تحسبًا لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى إيران في الأيام القريبة، رغم عدم صدور مؤشرات علنية من واشنطن بهذا الشأن.

وفي يونيو الماضي، شنّت إسرائيل حربًا استمرت 12 يومًا ضد إيران، نفذت خلالها هجمات أودت بحياة قادة عسكريين وعلماء نوويين في طهران، فيما شاركت الولايات المتحدة بضربات على مواقع نووية إيرانية، قبل أن يتوقف إطلاق النار في يوم 24 من الشهر نفسه.

اقرأ أيضاأكسيوس: الولايات المتحدة أبلغت إيران باستعدادها للتفاوض للتوصل إلى اتفاق

خامنئي: إذا هاجمت أمريكا إيران فسيتحول الأمر إلى صراع إقليمي

مصر وتركيا وقطر تتوسط لإعادة فتح قنوات التفاوض بين أمريكا وإيران

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أمن الخليج اتفاق واشنطن وطهران استعدادات إسرائيل البرنامج النووي الإيراني التهديدات الإيرانية التوتر العسكري الخيار العسكري السفن الحربية الأمريكية الشرق الأوسط 2026 المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط المرشد الإيراني علي خامنئي الوساطة المصرية التركية ترامب وخامنئي تصريحات ترامب عن إيران تعزيزات عسكرية أمريكية حرب إعلامية حرب إقليمية دونالد ترامب وإيران ستيف ويتكوف صواريخ إيران ضربة عسكرية لإيران مفاوضات أنقرة الرئیس الأمریکی دونالد ترامب فی حال

إقرأ أيضاً:

إيران تعلن ترتيبات تشييع خامنئي في 3 مدن.. واستعدادات لاستقبال ملايين المشيعين

أعلن نائب رئيس بلدية طهران أنه جرى التخطيط لإقامة مراسم وداع شعبية لجثمان المرشد الإيراني علي خامنئي على مدار ثلاثة أيام، في إطار ترتيبات واسعة النطاق تشمل عدة مدن إيرانية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن مراسم التشييع تأكد تنظيمها في ثلاث مدن هي طهران وقم ومشهد، مشيراً إلى أن الفعاليات ستتوزع بين هذه المدن وسط استعدادات مكثفة من الجهات المعنية.

وأضاف نائب رئيس بلدية طهران أن مراسم التشييع في العاصمة من المتوقع أن تستمر لمدة لا تقل عن 24 ساعة، لافتاً إلى أن السلطات تستعد لاستقبال حشود ضخمة قد يتجاوز عددها 15 مليون شخص في طهران، وفق التقديرات الرسمية المعلنة.

إيرانخامنئيأخبار السعوديةأخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً«روبيو»: المرشد الإيراني بدأ ينخرط في العمل بشكل متزايدفريق التحرير6 ساعات مضت«الخزانة الأمريكية»: عقوبات على 8 إيرانيين و5 كيانات على صلة بطهرانفريق التحرير30 مايو 2026ترامب: ناقشت الرد الإيراني مع نتنياهو والمفاوضات مع طهران مسؤوليتي وحديفريق التحرير10 مايو 2026الرئيس الإيراني يكشف عن اجتماع استمر ساعتين ونصف مع المرشد مجتبى خامنئيفريق التحرير07 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • هجوم أمريكي على ناقلة إيرانية.. والحرس الثوري يرد
  • إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي.. ما القصة؟
  • إيران تعلن ترتيبات تشييع خامنئي في 3 مدن.. واستعدادات لاستقبال ملايين المشيعين
  • إيران تكشف عن خطة تشييع المرشد علي خامنئي ومكان دفنه
  • بعد 94 يوماً على اغتياله.. إيران تكشف تفاصيل جديدة حول تشييع علي خامنئي
  • بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئي
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات