خامنئي: أي هجوم أمريكي على إيران سيُشعل حرباً إقليمية وسنرد بقوة والاحتجاجات الأخيرة كانت محاولة انقلاب
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
الثورة / متابعة/محمد هاشم
قال المرشد الأعلى للثورة في الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي، أمس، إن “الحرب ستكون إقليمية هذه المرة”، في حال هاجمت الولايات المتحدة الأمريكية بلاده.
جاء ذلك في خطاب وجهه إلى الشعب من مقر إقامته بالعاصمة طهران، بمناسبة الذكرى الـ 47 للثورة الإيرانية.
وأضاف: “على الأمريكيين أن يعلموا أن الحرب، إن أشعلوها هذه المرة، فستكون حرباً إقليمية”.
وأكد خامنئي أن الإيرانيين “سيردّون بقوة على أي اعتداء أو أذى يلحق بهم”.
كما شدد خامنئي على أن طهران “لا ترغب في أن تكون هي من تبدأ الحرب، ولا تريد مهاجمة أي دولة”.
وفي الآونة الأخيرة، كثفت الولايات المتحدة حشودها العسكرية في الشرق الأوسط، تزامنا مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان “محدودا” وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
كما تطرق خامنئي إلى الاحتجاجات في بلاده، مشبّها تلك الاحتجاجات بـ”محاولة انقلاب”.
وقال في هذا السياق: “الفتنة التي وقعت تشبه الانقلاب. وكان هدفهم تدمير المراكز المؤثرة والحساسة في إدارة البلاد”.
واستطرد: “لذلك، هاجموا الشرطة والمؤسسات الحكومية ومقرات الحرس الثوري والبنوك والمساجد، وأحرقوا المصاحف. لقد استهدفوا مراكز الحكم في البلاد. كان هذا الوضع أشبه بمحاولة انقلاب”.
واندلعت احتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وبدأت الاحتجاجات بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في حين أقر الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.
إلى ذلك قال موقع عبري، أمس، إن تكلفة الحرب المحتملة ضد إيران تصل إلى نحو 10 مليارات دولار.
وأوضح موقع “كالكاليست” الاقتصادي، أن تكلفة الحرب الأخيرة ضد إيران بلغت حوالي 20 مليار شيكل (6.37 مليارات دولار).
وفي 13 يونيو الماضي شن الكيان بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية صهيونية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 من الشهر ذاته هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها “أنهتها”، فردت طهران بقصف قاعدة “العديد” الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين “تل أبيب” وطهران.
وأكد الموقع العبري أن “كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية في إسرائيل يحذرون من أن جولة أخرى قد تصل إلى عشرات المليارات، اعتمادا على طول وطبيعة المعركة”.
ونقل الموقع عن رام عميناح، المستشار الاقتصادي الأسبق لما يعرف برئيس الأركان الإسرائيلي (2011 – 2014)، قوله: “السيناريو الأقل تكلفة نسبيا، هو عدم شنّ إسرائيل أي هجوم على الإطلاق”.
وأضاف عميناح: “حتى لو لم تشن إسرائيل هجوما، فهذا لا يعني انعدام التكاليف، فالدفاع الجوي يكلف مليارات الشواكل، وفي مثل هذا السيناريو قد تصل التكلفة العسكرية وحدها إلى ما بين 7 و10 مليارات شيكل (2.23 إلى 3.18 مليار دولار).
لكن في حال اندلاع حرب كتلك التي جرت في يونيو الماضي، يقول شاشون حداد المستشار الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي إن التقديرات ستتراوح بين 15 و25 مليار شيكل (4.78 و8 مليار دولار)، وفق المصدر نفسه.
“كالكاليست” لفت إلى أن “التكلفة يمكن أن تصل إلى 30 مليار شيكل (نحو 9.8 مليارات دولار)، وهذه هي التكاليف العسكرية فقط، دون المدنية”.
وفي وقت سابق أمس الأحد، نقلت هيئة البث العبرية، عن مسؤول عسكري صهيوني لم تسمه، قوله إن دولة الاحتلال “لا تستطيع التعايش مع قدرات الصواريخ الباليستية الموجودة لدى إيران”.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأقرت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن والكيان بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى إيجاد ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام في البلاد.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
صرح مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء، عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن إصرار واشنطن على "استسلام" طهران يجعل الحرب أمرا "لا مفر منه"، في ظل الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير.
وأوضح محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً".
وأكد أسدي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا".
وتتواصل المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تقودها باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، إلا أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة.
وجاءت تصريحات أسدي بعد يوم من إعلان طهران تعليق محادثاتها مع واشنطن، في ذروة مسار تفاوضي معقد انطلق قبل ثلاثة أشهر، انطلاقا من موقف إيراني يعتبر أن أي تهدئة إقليمية يجب ألا تكون مجتزأة، بل ينبغي أن تشمل لبنان أيضا.
واعتبرت إيران أن قرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الضربات واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمثل نقضا للتفاهمات القائمة، بعدما أصدر أوامر للجيش بالمضي في تلك العمليات.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن "فريق التفاوض الإيراني سيتوقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات على لبنان"، مضيفة أن "إيران لن تجري أي محادثات ما لم تُلبَّ مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة".