على عكس باقي المطارات بالمناطق المحررة، ركزت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران على استهدافها لمطار المخا غربي تعز، ومنع تدشين عمله منذ أكثر من عامين.

واستغلت المليشيا استمرار سيطرتها على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، بمنع هبوط أول رحلة مدنية تابعة للناقل الوطني شركة "اليمنية"، صباح الأحد، إلى مطار المخا قادمة من مطار جدة بالسعودية.

ودشّنت "اليمنية" بشكل رسمي رحلاتها التجارية من وإلى مطار المخا الدولي، بإقلاع أولى رحلاتها صباح الأحد إلى مطار جدة، إلا أن رحلة العودة جرى منع وصولها إلى مطار المخا من قبل المليشيا الحوثية التي أجبرت الطائرة على العودة إلى مطار جدة.

وفي حين اكتفت الحكومة، عبر وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، بإصدار بيان إدانة للحادثة، أعادت الحادثة التذكير بتقاعس الشرعية المريب عن نقل مركز الملاحة الجوية من يد الحوثي في صنعاء.

كما أن الحادثة أعادت التذكير بالتركيز الذي توليه مليشيا الحوثي في استهداف مطار المخا منذ سنوات بشكل لافت، حيث سبق وأن هددت بقصف المطار بعد أيام فقط من إعلان وزارة النقل وهيئة الطيران المدنية جاهزية المطار لاستقبال وتشغيل الرحلات الجوية، مطلع أبريل من عام 2024م.

حيث هدد حينها القيادي بمليشيا الحوثي، المدعو حسين العزي، باستهداف مطار المخا ومنع العمل بالمطار، تحت مزاعم سبق وأن روج لها عن دخول عناصر من الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلي) إلى مدينة المخا عبر مطارها.

>> تهديدات ذراع إيران باستهداف مطار المخا يُذكر بتراخي "الرئاسي" بملف النفط

تهديدات ومزاعم المليشيا الحوثية ضد مطار المخا، يعود إلى عدة أسباب، على رأسها العداء الشديد الذي تبديه المليشيا تجاه الساحل الغربي والمقاومة الوطنية وقائدها الفريق الركن/ طارق صالح، حيث تنظر المليشيا إلى إنشاء المطار كإنجاز يُحسب للمقاومة وقائدها.

>> بين رعب "النموذج" وأوهام العودة لباب المندب.. خفايا تهديد الحوثي باستهداف مطار المخا

ومن بين الأسباب والدوافع التي تخفيها المليشيا لاستهداف مطار المخا، يتمثل في أن تدشين العمل فيه يجعله المطار الوحيد العامل في جغرافيا الشمال، ما يجعله أقرب المطارات جغرافيًا للسكان في مناطق سيطرتها.

وهو ما يعني تسهيلًا مهمًا لتنقل اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا نحو الخارج، ويفتح أمامهم نافذة جوية بعد أن تسببت المليشيا في إخراج المطارات في مناطق سيطرتها عن الخدمة جراء الحرب التي أشعلتها قبل نحو 11 عامًا.

وفي حين أثمر اتفاق الهدنة الأممية في أبريل 2022م عن فتح منفذ جوي وحيد أمام اليمنيين بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي، والمتمثل بمطار صنعاء، إلا أن المليشيا تسببت بوقف نشاطه على يد الغارات الإسرائيلية منذ أواخر مايو من العام الماضي.

ومع فشل تهديدات المليشيا الحوثية باستعادة نشاط مطار صنعاء بالقوة لأكثر من 8 أشهر، عاودت المليشيا محاولات استئناف المطار عبر استعطاف العالم بالورقة الإنسانية والحديث عن معاناة اليمنيين بمناطق سيطرتها من اللجوء إلى المطارات الخاضعة لسيطرة الحكومة، وخاصة مطار العاصمة عدن.

ليأتي تدشين العمل بمطار المخا، أشبه بضربة قوية لمحاولات المليشيا استخدام الورقة الإنسانية للضغط من أجل استئناف نشاط مطار صنعاء، ما يُفسر واحدًا من أسباب تركيز المليشيا على منع نشاط مطار المخا، دون الاكتراث بتداعيات الأمر على اليمنيين بمناطق سيطرتها.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: مطار المخا إلى مطار

إقرأ أيضاً:

أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون

اضطرت الخطوط الجوية اليمنية إلى تغيير مسار إحدى رحلات إعادة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، بعد تعذر تشغيل الرحلات المباشرة إلى مطار سيئون الدولي نتيجة عدم توفر الوقود، وسط عجز حكومي مستمر عن معالجة الأزمة وتأمين احتياجات المطارات اليمنية.

وأعلنت الشركة إعادة جدولة رحلة رقم (IY529) لتسلك خط "جدة – الريان – عدن" بدلاً من "جدة – سيئون – عدن"، في محاولة لتفادي تعطيل عودة الحجاج إلى البلاد، بعد أن أصبحت أزمة الوقود تهدد برنامج التفويج وتربك حركة الطيران في عدد من المطارات.

ورغم تأكيد الخطوط الجوية اليمنية أن القرار يأتي ضمن إجراءات طارئة لضمان استمرار الرحلات والحفاظ على سلامة التشغيل، إلا أن لجوء الشركة إلى تغيير مسارات الرحلات يكشف حجم التحديات التي تواجهها في ظل استمرار شح الوقود وعدم قدرة الجهات المختصة على توفير الإمدادات اللازمة لتشغيل المطارات.

وقال الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشعبي، إن لجنة الطوارئ اتخذت بدائل تشغيلية تضمن استمرار خدمة الحجاج دون تعطيل، مشيداً بتفهم المسافرين للظروف الراهنة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقتها الشركة بشأن تداعيات أزمة الوقود على برنامجها التشغيلي، مؤكدة أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء المزيد من الرحلات.

وكانت اليمنية قد ألغت في 30 مايو الماضي رحلة سيئون – القاهرة وأخرى متجهة إلى سقطرى بسبب عدم توفر الوقود، كما اضطرت بعض طائراتها خلال الفترة الماضية إلى التوقف في مطاري جدة وجيبوتي للتزود بالوقود، ما تسبب في زيادة التكاليف التشغيلية وتعقيد جدول الرحلات.

ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة خلال موسم الحج يضع الحكومة والجهات المعنية أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع ارتباطها بخدمة آلاف الحجاج والمسافرين، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول أسباب العجز عن توفير الوقود للمطارات وتجنب تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تمس المواطنين بشكل مباشر.

مقالات مشابهة

  • مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار
  • خلال تنفيذ حملة إزالة بناء مخالف..كسر ذراع رئيس وحدة محلية بالعياط في الجيزة
  • قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت
  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي