مقتل 12 عاملاً بهجوم روسي على منجم في أوكرانيا قبيل جولة محادثات سلام جديدة
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
تتعرض كييف لضغوط أمريكية للموافقة على اتفاق سلام لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات، في الوقت الذي تواجه فيه حملة جوية روسية ألحقت أضرارا بالغة بنظام الطاقة لديها خلال أحد أبرد فصول الشتاء منذ سنوات.
أسفر هجوم روسي عن مقتل 12 عاملاً في منجم جنوب شرقي أوكرانيا بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجولة الثلاثية المقبلة من المحادثات ستنطلق يوم الأربعاء في الإمارات.
وقال دينيس شميهال النائب الأول لرئيس الوزراء إن الضربة التي وقعت في منطقة دنيبروبيتروفسك "هجوم خبيث ومتعمد على عمال الطاقة"، فيما قالت شركة (دي.تي.إي.كيه) التي يعملون بها إنهم كانوا عائدين من نوبة عملهم.
وتتعرض كييف لضغوط أمريكية للموافقة على اتفاق سلام لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات، في الوقت الذي تواجه فيه حملة جوية روسية ألحقت أضرارا بالغة بنظام الطاقة لديها خلال أحد أبرد فصول الشتاء منذ سنوات.
استهدافات متواصلة
وفي هجوم آخر بطائرة مسيّرة خلال الليل في المنطقة نفسها، قُتل رجل وامرأة في مدينة دنيبرو وسط البلاد، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر غانزها في منشور على "تلغرام".
كما أصابت طائرة مسيّرة مستشفى للولادة في إقليم زابوريجيا الجنوبي الأحد، ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن سبعة أشخاص، بينهم امرأتان كانتا تخضعان لفحوصات طبية.
لم ترد تقارير عن هجمات كبيرة على أنظمة الطاقة في البلدين خلال الأيام الماضية، لكن زيلينسكي قال الأحد إن روسيا تهاجم البنية التحتية للسكك الحديدية وغيرها من البنى التحتية اللوجستية.
وقال أيضا إن القوات الروسية هاجمت شبكة الكهرباء في مدينتين عبر نهر دنيبرو من خط المواجهة، لكنه لم يتهم روسيا صراحة بخرق وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة.
Related روسيا تستولي على 17 منطقة منذ يناير وأمريكا تضغط على أوكرانيا للتنازل عن دونباستراجع ملحوظ في الضربات الروسية.. زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لتعليق هجماتها إذا التزمت موسكو بالمثلتحرّكان مفاجئان من ترامب: طلب "هدنة" في أوكرانيا.. وفتح المجال الجوي فوق فنزويلاوقال أوليكسي كوليبا نائب رئيسة الوزراء إنه لا يزال نحو 700 مبنى سكني في العاصمة كييف من دون تدفئة الأحد، مع اجتياح موجة برد قارس جديدة معظم أنحاء أوكرانيا.
ويسارع عمال الصيانة لإعادة التدفئة بعد عطل واسع النطاق في شبكة الكهرباء أمس السبت، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من أوكرانيا وانقطاع التدفئة عن نحو 3500 مبنى شاهق في كييف.
ولم يربط المسؤولون ذلك مباشرة بأضرار ناجمة عن الحرب، لكن انقطاع الكهرباء الذي امتد إلى مولدوفا المجاورة أبرز هشاشة نظام الطاقة الأوكراني بعد هجمات روسية على مدى أشهر.
"محادثات جوهرية"
انعقدت الجولة الأولى من المفاوضات في أواخر يناير/ كانون الثاني، لكنها لم تفض إلى تقدم جديد بشأن قضية الأراضي الحيوية، إذ لا تزال موسكو تطالب كييف بالتنازل عن المزيد من المناطق في شرق البلاد الذي مزقته الحرب، وهو ما ترفضه كييف.
وقال زيلينسكي إن الجولة الجديدة ستعقد يومي الرابع والخامس من فبراير شباط، وإن أوكرانيا مستعدة لمحادثات جادة. وتجد أوكرانيا صعوبة في وقف التقدم الروسي المتواصل في ساحة المعركة.
وأعلن الكرملين قبل يومين موافقته على وقف استهداف البنية التحتية للطاقة حتى الأحد بناء على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعلنت كييف أنها ستفعل المثل.
وقالت أوكرانيا إن الوقف كان من المفترض أن يستمر حتى يوم الجمعة التالي. وتشهد أوكرانيا موجة باردة جديدة الأحد مع تسجيل درجة حرارة بلغت نحو 15 درجة مئوية تحت الصفر.
ولم تُعقد الجولة الثانية من المحادثات بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأمريكيين حول خطة صاغتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والتي كان مقرراً انعقادها الأحد في أبوظبي، وقال زيلينسكي إنها ستُعقد بدلاً من ذلك يومي الأربعاء والخميس.
وأكد أن أوكرانيا مستعدة لمحادثات "جوهرية"، من دون أن يذكر سبب التأجيل، فيما لم تؤكد موسكو أو واشنطن المواعيد الجديدة.
"هدنة الطاقة"
وقال الكرملين، الجمعة، إنه وافق على وقف ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة حتى الأحد بناءً على طلب من دونالد ترامب، فيما أعلنت كييف أنها ستلتزم بالمثل، مشيرة إلى أن التعليق كان من المفترض أن يستمر حتى الجمعة التالية.
ولم تُسجَّل ضربات كبيرة على أنظمة الطاقة لدى الطرفين في الأيام الأخيرة، غير أن زيلينسكي قال الأحد إن روسيا تهاجم البنية التحتية للسكك الحديدية وغيرها من المرافق اللوجستية.
وأضاف أن قواتها استهدفت شبكة الكهرباء في مدينتين عبر نهر دنيبرو مقابل خط الجبهة، من دون أن يتهم روسيا صراحةً بخرق هدنة الطاقة.
وشهدت أوكرانيا موجة برد جديدة الأحد مع درجات حرارة تقارب −15 درجة مئوية، ومن المتوقع أن تنخفض أكثر يوم الاثنين إلى ما دون −20 درجة مئوية في كييف.
وقال مشغّل الشبكة "أوكرينيرغو" مساء السبت إن انقطاعات مُجدولة ستُطبَّق في أنحاء البلاد كافة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دراسة الصحة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دراسة الصحة إيران غرينلاند فولوديمير زيلينسكي أوكرانيا محادثات مفاوضات روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دراسة الصحة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل سوريا روسيا البنیة التحتیة من دون
إقرأ أيضاً:
استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.
وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".
وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".
وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.
ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.
وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.
إعلانمن جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.
وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.
وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.
أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقةوفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.
جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.
وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.
وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.
ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.
كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.
إيران.. التهديد والتهديد المضادوردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.
وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.
ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.
وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.
وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".
إعلان