وزيرة البيئة تبحث مع البنك الدولي التعاون في مجالات التحول الأخضر
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
بحثت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، مع بعثة البنك الدولي، آخر مستجدات التعاون في مجالي التحول الأخضر و الاقتصاد الأزرق، وذلك بحضور غالينا أندرونوفا فينسليت، نائبة رئيس البنك الدولي، قسم سياسات العمليات والخدمات القطرية، ستيفان غيمبير، مدير قسم مصر واليمن وجيبوتي، ماريا سراف، مديرة البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وثمنت الدكتورة منال عوض، في بداية الاجتماع، التعاون مع البنك الدولي في تنفيذ مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، والذي يعد مشروعاً رائداً في مصر يواجه أحد التحديات الهامة وهو تلوث الهواء من خلال الحد من مصادره وربط ذلك بمواجهة آثار تغير المناخ، مشيدة بالإنجازات التي حققها المشروع من خلال عدد من المشروعات التنفيذية التي تحقق أهداف الحد من تلوث الهواء وتخدم المواطن مثل مشروع المدينة المتكاملة لإدارة المخلفات الصلبة بالعاشر من رمضان، ومشروع الأتوبيسات الكهربائية التي يتم تغذية منظومة النقل العام بها.
ووجهت الدكتورة منال عوض بتعزيز التعاون في تطوير المعامل في الإدارات المركزية بمحافظات مصر التابعة لوزارة البيئة، وذلك بما يخدم المشروعات المنفذة من خلال ضمان دقة تحليل العينات وتقليل الضغوط على المعمل المركزي في القاهرة.
كما أكدت عوض حرصها على تعزيز إشراك القطاع الخاص في العمل البيئي بشكل عام، والاستفادة من المشروع كنموذج رائد في إشراك القطاع الخاص في منظومة إدارة المخلفات الصلبة وإدارة المجمع المتكامل لإدارة المخلفات بالعاشر من رمضان لتقديم نموذج يمكن تكراره، واعتباره منهجا يساعد على تقليل العبء عن كاهل الدولة وتحقيق مصلحة مشتركة بفتح أفق جديدة لاستثمارات القطاع الخاص وتلبية متطلبات التنمية، مشيدة بجهود البنك الدولي في دعم وزارة البيئة بالإغلاق الآمن لمقلب أبو زعبل حفاظا على صحة المواطنين.
وفيما يخص الاقتصاد الأزرق، وجّهت الوزيرة بإمكانية التعاون في تنفيذ نموذج تجريبي لمنظومة مراقبة لحظية ذكية بإحدى المحميات الطبيعية، بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة والعاجلة في إدارة المحمية، بما يضمن الحفاظ على ثرواتها الطبيعية، وتكرار هذا النموذج في باقي المحميات المصرية ليصبح لديه منظومة متكاملة للرصد اللحظي ومراقبة إدارة المحميات، بجانب إشراك المجتمع المدني في المراقبة والرصد.
من جانبها، أشادت غالينا أندرونوفا فينسليت، نائبة رئيس البنك الدولي بالتعاون مع مصر في تنفيذ مشروع إدارة تلوّث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، والذي يعد المشروع الأكبر الذي ينفذه البنك في مجال إدارة المخلفات في المنطقة، ويواجه تحديا مهما وهو تلوث الهواء والحد من مصادره، إلى جانب أهميته في التأثير المتوقع تحقيقه لخدمة للمواطنين خاصة في منطقة القاهرة الكبرى، بالإضافة لكونه أحد نماذج تعزيز إشراك القطاع الخاص من خلال تقليل مخاطر الاستثمار في مجالات البيئة.
وشددت على أن التعاون في تنفيذ هذا المشروع يعكس مدى التزام الدولة المصرية بمواجهة التحديات البيئية لديها، حيث يعد مشروعا طموحا يضم قطاعات كبرى وحيوية مثل الصناعة والزراعة والنقل، ويعكس سياسة البنك في الحرص على التوافق مع البرامج والأولويات الوطنية للدولة، لذا يعتبره البنك نموذجا رائدا وناجحا يسعى لتكرار تنفيذه في دول أخرى بالمنطقة، مما يجعل البنك حريصا على متابعة الموقف الحالي لتنفيذ المشروع وما تم تحقيقه من أنشطة وإنجازات مع تقييم التحديات وبحث طرق التغلب عليها.
وتقدم ممثلو البنك بالشكر لكل الجهات العاملة على المشروع وعلى رأسها وزارتا البيئة والتنمية المحلية والمحافظات المعنية وهيئة النقل العام، مثمنين ما تم رصده من إنجازات ومنها الوصول لعدد 120 محطة لرصد تلوث الهواء والتي توفر معلومات مهمة تساعد على اتخاذ القرارات المناسبة، وأيضاً إعداد خطة عمل مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، وتناقص أرقام الحرائق المكشوفة حتى 50% على مدار 3 سنوات، إلى جانب العمل على تأهيل مقلب أبو زعبل، والنقل المستدام، والمدينة المتكاملة لإدارة المخلفات بالعاشر من رمضان مع إشراك القطاع الخاص، وحجم الوظائف التي سيوفرها للمواطنين.
كما أشاروا إلى تطلع البنك إلى توفير الدعم الفني لمصر في مجال الاقتصاد الأزرق، خاصة وأن مصر من الدول التي يتوفر بها تنوع في الموارد المائية، وأيضا البيئة البحرية الغنية، وإمكانية تقديم الدعم في تقييم تدهور الشعاب المرجانية.
اقرأ أيضاًمن ملفات المناخ إلى قيادة الجهاز.. شريف عبد الرحيم رئيسًا لشئون البيئة
وزيرة التنمية المحلية تتابع إخلاء مقبرة سيارات البساتين من المخلفات المكهنة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: البنك الدولي الاقتصاد الأزرق الدكتورة منال عوض وزير البيئة التحول الأخضر بعثة البنك الدولي مشروع إدارة تلوث الهواء إشراک القطاع الخاص إدارة المخلفات البنک الدولی تلوث الهواء التعاون فی فی تنفیذ من خلال
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان وبيلاروس تستعرضان التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه
مينسك- العُمانية
عُقدت بمدينة مينسك البيلاوسية أمس وعلى هامش أعمال معرض «بيلاجرو 2026»، جلسةُ مباحثات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه.
ترأس جلسة المباحثات من الجانب العُماني معالي الدّكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسّمكية وموارد المياه، ومن الجانب البيلاروسي معالي مكسيم ريزينكوف وزير الخارجية بجمهورية بيلاروس؛ بحضور سعادة السّفير حمود بن سالم آل تويه، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية والسفير غير المقيم لدى جمهورية بيلاروس.
واستعرض الجانبان علاقات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تطويرها، مؤكديْن أهمية توسيع الشراكة من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة. كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات التقنيات الزراعية الحديثة، وإدارة الموارد المائية، وتعزيز الاستثمار والابتكار في القطاعين الزراعي والحيواني، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين الصديقين.
وتشارك سلطنة عُمان بجناح وطني في المعرض الزراعي والصناعي الدولي "بيلاجرو 2026" في دورته السادسة والثلاثين الذي افتتح أمس في مدينة مينسك بجمهورية بيلاروس، ويُقام ضمن فعاليات "الأسبوع الزراعي الصناعي البيلاروسي"، بمشاركة دولية واسعة. وجرى افتتاح الجناح العُماني برعاية معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ورئيس الوفد العُماني، وبحضور سعادة السفير حمود بن سالم آل تويه سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية وغير المقيم لدى جمهورية بيلاروس، إلى جانب أعضاء الوفد المرافق وممثلي الشركات المشاركة.
ويستعرض الجناح -الذي تنظمه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع عدد من الشركات العُمانية العاملة في قطاع الأمن الغذائي- مجموعة من المنتجات الغذائية والبحرية العُمانية عالية الجودة، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الغذائي والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتصدير، بما يعكس المكانة المتنامية للمنتجات العُمانية في الأسواق العالمية.
وأوضح سعادة فيصل بن عبد الله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان رئيس الوفد التجاري العُماني أن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض تأتي كأحد الوجهات التي تحمل مجالات كبيرة للتعاون بين الجانبين من أجل تسويق المنتجات العُمانية في جمهورية بيلاروس الصديقة والاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها. وقال سعادته إن الجناح العُماني في معرض "بيلاجرو 2026" يجسد الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وحرص سلطنة عُمان على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع جمهورية بيلاروس والأسواق الأوروبية والآسيوية. وأشار سعادته إلى أن وفد سلطنة عُمان يضم ما يزيد عن 72 مشاركًا من 44 شركة وجهات حكومية، معربًا عن أمله في أن تكون هناك اتفاقيات وشراكات بين الشركات العُمانية والبيلاروسية خلال المنتدى العُماني البيلاروسي.
من جانبه، قال سعادة الشيخ شهاب بن حمد البلوشي والي ضلكوت إن المشاركة في معرض "بيلاجرو 2026" يعد فرصة جيدة للاطلاع على تجربة جمهورية بيلاروس في مجال الأمن الغذائي وما وصلت إليه الصناعات الغذائية والتنوع بالمنتجات الزراعية عبر استخدام التقنية الحديثة في ذلك. وأعرب سعادته عن أمله في أن تستفيد سلطنة عُمان والوفد التجاري من هذه المشاركة في المعرض والتجارب وإمكانية استقطابها إلى السوق العُماني لتعزيز الأهداف الاستراتيجية في مجال الأمن الغذائي.
من جهته، قال سعادة الدكتور عبد الله بن مسعود الحارثي القنصل الفخري لجمهورية بيلاروس لدى سلطنة عُمان إن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض تعكس حرص البلدين الصديقين على دعم توجهات القيادتين في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في مختلف القطاعات الحيوية. وأوضح أن المشاركة تمثل فرصة مهمة لتعزيز حضور الشركات العُمانية، وبناء شراكات جديدة في قطاعات الأمن الغذائي والزراعة والصناعة والتقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن منتدى الأعمال العُماني البيلاروسي المصاحب للمعرض يسهم في فتح قنوات تواصل مباشرة بين أصحاب الأعمال والمستثمرين واستكشاف الفرص الاستثمارية المشتركة. وأضاف سعادته أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس تشهد تطورًا مستمرًا خلال السنوات الماضية، انعكس على نمو التبادل التجاري وتحقيق نتائج إيجابية في عدد من القطاعات، أبرزها قطاع السياحة، إلى جانب تنامي التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وأكد الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي والمتحدث الرسمي لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن مشاركة سلطنة عُمان في هذا المعرض الدولي تأتي تأكيدًا على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وحرصًا من الوزارة للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي يزخر بها قطاع الأمن الغذائي في سلطنة عُمان، وما يتميز به السوق العُماني من بيئة استثمارية محفّزة وموقع استراتيجي يربط أسواق المنطقة بالعالم. وأضاف أن الجناح العُماني يستعرض أبرز المبادرات والمشروعات الوطنية في مجالات الزراعة والثروة السمكية وموارد المياه، إضافةً إلى عرض أحدث المنتجات العُمانية وأبرز التوجهات الوطنية في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، بما يسهم في فتح قنوات تجارية جديدة وبناء شراكات فاعلة مع الشركات والمؤسسات البيلاروسية والدولية المشاركة.
وأشار إلى أن المشاركة تتيح للشركات البيلاروسية الراغبة في النفاذ إلى السوق العُماني والخليجي فرصة التعرّف على أهم الاشتراطات والمتطلبات الغذائية اللازمة لدخول منتجاتها إلى هذه الأسواق، بما يضمن توافقها مع المعايير والمواصفات المعتمدة، مضيفًا أن هذه المشاركة تمثّل فرصةً للشركات العُمانية للاطّلاع عن قرب على السوق البيلاروسي والتعرّف على أبرز المنتجات الغذائية المنتجة فيه التي يمكن أن تشكّل فرصًا واعدة للتبادل التجاري بين الجانبين.
وأكد أن سلطنة عُمان تتطلع إلى أن تسهم هذه المشاركة في فتح آفاق جديدة من التعاون المثمر، وأن تكون منطلقًا لشراكات اقتصادية مستدامة تخدم المصالح المشتركة وتلبّي تطلعات شعبي البلدين الصديقين نحو مزيد من النماء والازدهار.
وتختتم فعاليات معرض "بيلاجرو 2026" أعمالها في السادس من يونيو الجاري، بمشاركة آلاف الزوّار وممثلي الشركات والمؤسسات الزراعية والغذائية من مختلف دول العالم.