عاجل- صندوق النقد الدولى يشيد بتجربة مصر فى رقمنة النظام الضريبى
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولى كريستالينا جورجييفا بالتقدم الذى حققته مصر فى توسيع استخدام الرقمنة داخل قطاع الضرائب، معتبرة التجربة المصرية نموذجًا مهمًا فى تحديث الإدارة المالية وتعزيز كفاءة الأنظمة الضريبية.
وجاء ذلك خلال كلمتها فى المنتدى المالى العربى السنوى العاشر المنعقد فى دبى، والذى شهد مشاركة رفيعة المستوى لعدد من وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية بالدول العربية.
شهد المنتدى مشاركة وزراء مالية كل من الأردن وليبيا ولبنان والصومال وسوريا، إلى جانب محافظى البنوك المركزية فى البحرين ومصر وليبيا وموريتانيا وفلسطين وتونس والإمارات واليمن، ما عكس أهمية القضايا المالية المطروحة فى ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وزير المالية: الرقمنة وسعت القاعدة الضريبيةوفى تصريح سابق، أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الأنظمة الضريبية الإلكترونية ساهمت بشكل كبير فى التيسير على الممولين، وتوسيع القاعدة الضريبية، موضحًا أن النظم المميكنة عززت بناء علاقة تقوم على الثقة والشراكة واليقين مع المجتمع الضريبى.
وأشار إلى أن التحول الرقمى فى المنظومة الضريبية مكّن الدولة من تحسين كفاءة التحصيل ورفع مستوى الشفافية.
إشادة بتجارب الأردن والمغرب ودول الخليجوفى السياق نفسه، أشادت جورجييفا بتجارب الأردن والمغرب فى تطوير الأنظمة الضريبية، كما نوهت بتطبيق دول مجلس التعاون الخليجى لضريبة القيمة المضافة، واعتماد الحد الأدنى لضريبة دخل الشركات، معتبرة هذه الخطوات داعمة للاستقرار المالى.
توقعات بنمو اقتصاد المنطقة العربيةوتوقعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولى أن يسجل اقتصاد المنطقة العربية نموًا بنسبة 3.7% خلال العام الجارى، مدفوعًا بزيادة الإنتاج لدى الدول المصدرة للنفط، واستفادة الدول المستوردة من تراجع الأسعار وارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وانتعاش قطاع السياحة.
تحسن الأوضاع المالية واستثمارات رقمية واعدةوأشارت جورجييفا إلى تحسن الأوضاع المالية فى عدد من دول المنطقة، واستعادة القدرة على النفاذ إلى الأسواق المالية الدولية، فضلًا عن إحراز خطوات ملموسة نحو تنويع الاقتصادات والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية لاستيعاب إمكانات الذكاء الاصطناعى.
دعم الصندوق لريادة الأعمال والاستثمار الأجنبىأكدت مديرة صندوق النقد الدولى التزام الصندوق بدعم ريادة الأعمال وتعزيز الاستثمار الأجنبى المباشر فى المنطقة، مشيرة إلى استعداد الصندوق لتقديم المشورة الفنية والتمويل وتنمية القدرات للدول العربية.
توقعات للاقتصاد العالمى وتحذيرات من المخاطروتوقعت جورجييفا نمو الاقتصاد العالمى بنسبة 3.3% خلال العام الحالى و3.2% فى عام 2027، مع تراجع التضخم العالمى إلى 3.8% هذا العام و3.4% بحلول 2027، مدفوعًا بانخفاض أسعار الطاقة وتراجع الطلب.
وفى المقابل، حذرت من أن التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية الحمائية تُفاقم حالة عدم اليقين وتضر بآفاق الاستثمار والنمو، مشيرة إلى أن ارتفاع مستويات المديونية العالمية قد يرفع تكاليف الاقتراض خلال السنوات المقبلة، كما تمثل تقلبات أسعار النفط مصدر قلق رئيسيًا لبعض دول المنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولي مصر كريستالينا جورجييفا وزارة المالية التحول الرقمي الاقتصاد العربي الاستثمار الأجنبي النقد الدولى
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.