تجربة سعاد عسيري ورواية ما بعد الحداثة في ندوة باتحاد كتاب مصر
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
احتفى اتحاد كتاب مصر بتجربة الكاتبة والروائية السعودية سعاد عسيري، خلال ندوة نظّمتها لجنة العلاقات الخارجية، بالتزامن مع فعاليات الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، لمناقشة روايتها «نبية وبيوت الموت» الصادرة عن دار المفكر العربي، والتي وصفها نقاد ومثقفون مصريون وعرب بأنها تنتمي إلى روايات ما بعد الحداثة، وتقدّم سردًا أقرب إلى العمل السينمائي المتكامل.
شهدت الندوة حضورًا مصريًا وعربيًا لافتًا، بمشاركة الناقد والأكاديمي الدكتور بسيم عبدالعظيم، والدكتور أحمد فرحات، والناقد الأستاذ أحمد الشدوي، والدكتور عايدي علي جمعة، كما شاركت من الجزائر الدكتورة زينب لوت، والدكتورة أمينة لطروش، ومن السعودية الشاعر الدكتور يوسف العارف، والشاعر عبدالله الجلال، والشاعر محمد الملا، إلى جانب نخبة من المثقفين والمبدعين.
في رؤيته النقدية، أكد الدكتور بسيم عبدالعظيم أن الرواية تمثل سردية إنسانية عميقة تنشغل بقضايا المرأة ومعاناتها داخل المجتمع، وتتناول موضوعات شائكة مثل العنف الأسري، والزواج القسري، والقيود الاجتماعية. وأوضح أن الكاتبة تمزج بين الواقع والتحليل النفسي، مقدّمة شخصيات تبحث عن الحرية وسط تقاليد مقيّدة، مع حضور واضح للبيئة المحلية في جنوب المملكة العربية السعودية، عبر مفردات تنتمي إلى الهوية الثقافية للمكان.
وأشار إلى أن الرواية تجسد صراعًا مركبًا بين تطلعات المرأة وأحلامها، وبين منظومة اجتماعية تفرض قيودًا خانقة على حريتها، وهو ما يتجلّى عبر مستويات متعددة تشمل التعليم، والزواج القسري، والعنف المنزلي، والبحث عن الهوية في مجتمع يميل إلى تنميط المرأة وتهميش رغباتها. وأضاف أن عسيري اعتمدت تقنيات سرد حديثة تتجاوز الخطية التقليدية، لتصنع نصًا متشابكًا يمزج بين الذاكرة الحسية والواقع النفسي.
من جانبه، قدّم الدكتور أحمد فرحات دراسة بعنوان «تفكيك فلسفة السطح في مواجهة العمق في نبية وبيوت الموت لسعاد عسيري»، أشار فيها إلى توظيف الكاتبة تقنيتي التبئير الداخلي والخارجي معًا، عبر تجريد الراوي من مشاعره، وتحويله إلى عدسة باردة ترصد الشخصيات والأمكنة دون تفسير مباشر للدوافع.
وأوضح أن الكاتبة لا تخبر القارئ بالخطر، بل تجعله يراه يتشكل بين فراغ الكلمات، بما يرفع منسوب التوتر الإدراكي لدى المتلقي. واعتبر أن عسيري تحرّر النص من سلطة التفسير الجاهز، وتمنح القارئ دور المحلل النفسي، عبر «كاميرا سردية» تشبه كاميرا السينما ولكن على الورق، مؤكدًا أن الرواية تمثل إضافة حقيقية لروايات المرأة السعودية.
الناقد أحمد الشدوي تناول تطور الكتابة الروائية في المملكة منذ رواية «التوأم»، مشيرًا إلى أن نحو 50% من الروايات السعودية المسجلة كُتبت بأقلام نسائية وفق إحصائية عام 2024، وهو ما يعكس حضورًا لافتًا للمرأة في المشهد الأدبي.
وقال إن «نبية وبيوت الموت» قدّمت تفاصيل وأبعادًا غير مسبوقة في الرواية النسائية السعودية، مع جرأة في طرح القضايا الاجتماعية المسكوت عنها، دون الإخلال بالتقنيات السردية الحديثة. وأشاد باختيار عنوان الرواية الذي يثير التساؤل من الوهلة الأولى، معتبرًا العمل «رواية ما بعد الحداثة» بامتياز، وواحدًا من الأعمال التي تدفع القارئ لإعادة قراءتها.
أما الدكتور عايدي علي جمعة، فتوقف عند دلالة العنوان، موضحًا أن «البيوت» عادة ترمز إلى الأمان والسكينة، لكنها في الرواية تتحول إلى فضاء للقهر والمعاناة. وأشار إلى أن العمل يناقش قضايا مثل تسلط زوجة الأب، والحرمان من التعليم، والإجبار على الزواج، والانخداع في الحب.
وأشاد بذكاء الكاتبة في انتقاء الجمل والتلاعب بالأسماء لإيصال المعنى بسلاسة، وبالنهاية التي تبرز إمكانية انتصار المرأة على القهر، عبر تناغم بديع بين اللغة السردية والحوارية والوصفية، بما يجعل القارئ مشدودًا حتى الصفحة الأخيرة.
أجمع المشاركون على أن رواية «نبية وبيوت الموت» تمثل تجربة سردية مختلفة، تعتمد على تقنيات ما بعد الحداثة، وتقدم نصًا يحمل طابعًا سينمائيًا واضحًا، يحرّر القارئ من التلقي السلبي، ويدفعه إلى المشاركة في بناء المعنى، مؤكدين أن سعاد عسيري قدّمت عبر عملها الأول إضافة نوعية للمكتبة العربية وللرواية النسائية السعودية على وجه الخصوص.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اتحاد كتاب مصر الرواية السعودية
إقرأ أيضاً:
أسعار ليب موتور B10 الكهربائية في السعودية
كشفت شركة ليب موتور عن طرازها الجديد ليب موتور B10 الكهربائية، وتنتمي موتور B10 لفئة السيارات الكروس أوفر الرياضية، وتظهر بتصميم عصري وجذاب، وتجمع بين الراحة والرحابة والتقنيات الحديثة، وتحفاظ على مستوى مقبول من الراحة والاعتمادية.
زودت سيارة ليب موتور B10 الكهربائية بالعديد من المميزات من ضمنها، عزل صوتي جيد يقلل من ضوضاء الطريق بشكل ملحوظ مقارنة ببعض المنافسين، وبها إضاءة محيطية متعددة الألوان تمنح السائق والركاب إحساسًا بالرفاهية خاصة أثناء القيادة الليلية، وبها شاشة للتحكم في معظم الوظائف التي نشتت الانتباه أثناء القيادة .
بالاضافة إلي ان ليب موتور B10 الكهربائية بها، إضاءة محيطية بلون أزرق فيروزي، وبها شاشة مركزية ضخمة تتحكم في معظم الوظائف، وبها صندوق أمتعة سعة 430 لتر، وفتحة سقف بانوراما تضيف إحساس بالانفتاح .
محرك ليب موتور B10 الكهربائيةتحصل سيارة ليب موتور B10 الكهربائية علي قوتها من بطارية سعة 67.1 كيلووات/ساعة، وبها قوة 215 حصان، ويمكنها قطع مدي يصل إلي 386 كم/ساعة بالشحنة الواحدة قبل الحاجة لإعادة شحنها من جديد، ومتصل بها علبة تروس أوتوماتيك .
سعر ليب موتور B10 الكهربائيةتباع سيارة ليب موتور B10 الكهربائية في سوق السيارات السعودي بسعر 148 ألف ريال سعودي .
تاريخ شركة ليب موتور في صناعة السياراتتأسست ليب موتور في الصين عام 2015 كشركة تكنولوجية متخصصة في السيارات الكهربائية الذكية والرقائق الإلكترونية، وتحولت الشركة إلى تصنيع السيارات، وأطلقت أولى مركباتها (S01) عام 2019، وبفضل استثمار مجموعة ستيلانتيس بنسبة 20% في عام 2023، وفي عام 2024 بدأت عمليات التوسع لتشمل أوروبا والشرق الأوسط وأسواقاً عالمية أخرى بالاعتماد على طرازات متطورة منها C10 و B10.