اقتصادي: من الصعب الجزم بأن الذكاء الاصطناعي تسبب بخسارة وظائف في أمازون
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
تقول أمازون إنها ستسرح 16.000 موظفا بسبب مكاسب في الكفاءة من الذكاء الاصطناعي، لكن خبير اقتصادي يرى أن الشركات المتبنية له ستحتاج وقتا لرصد تغير سير العمل.
سرّحت "أمازون" 16.000 موظف الأسبوع الماضي بسبب ما وصفه الرئيس التنفيذي آندي جاسي بأنه "مكاسب في الكفاءة" من الذكاء الاصطناعي ("AI")، لكن اقتصاديين يقولون إن من الصعب الجزم بأن التكنولوجيا هي السبب الحقيقي لفقدان الوظائف.
وقال كاران جيروترا، أستاذ الإدارة في كلية إدارة الأعمال بجامعة كورنيل: "نحن ببساطة لا نعرف"، عند سؤاله عمّا إذا كان الناس يفقدون وظائفهم فعلاً لصالح الذكاء الاصطناعي. وبحسب مؤشر شهري لاعتماد الذكاء الاصطناعي أصدرته شركة الاستثمار الأمريكية "غولدمان ساكس"، فمنذ ديسمبر 2025 "تأثر عدد قليل جدًا من الموظفين بعمليات تسريح نسبتها الشركات إلى الذكاء الاصطناعي". ونُشر التقرير في منتصف يناير، قبل إعلان تسريحات لاحقة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في "أمازون" وعملاق السفر "إكسبيديا" ومنصة التواصل الاجتماعي "بينترست".
وأظهر تقرير "غولدمان ساكس" أن الأثر الإجمالي للذكاء الاصطناعي على سوق العمل ما يزال محدودًا، وإن كانت بعض التداعيات تُلمَس في مجالات يستطيع فيها الذكاء الاصطناعي إنجاز العديد من المهام الأساسية، مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني والعروض التسويقية، وإنتاج صور تركيبية، والإجابة عن الأسئلة، والمساعدة في كتابة الشيفرة البرمجية. ومع ذلك، يشير جيروترا إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي يتطلب وقتًا لإعادة ضبط الهيكل الإداري بما يسمح بالاعتماد على قوة عاملة أصغر. وقال: "هذا يتطلب قدرًا كبيرًا من التكيّف، ومعظم المكاسب تؤول إلى الموظفين كأفراد أكثر من المنظمة"، لافتًا إلى أن معظم الموظفين يوفرون الوقت وينجزون أعمالهم أسرع عند استخدام الذكاء الاصطناعي.
وإذا كانت هناك وظائف تُفقد بسبب الذكاء الاصطناعي، يرجّح جيروترا أن تكون مناصب الإدارة الوسطى هي المستهدفة بهدف "خفض التكاليف". وأضاف: "لا أظن أنهم يكترثون لماهية سبب هذه التسريحات".
تسريحات "أمازون" على الأرجح تمثل تقليصًا لتوظيفات حقبة كوفيد-19تأتي عمليات تسريح 16.000 موظف إداري ضمن خفض أوسع للوظائف في عملاق التجارة الإلكترونية؛ إذ قالت الشركة إنها ستقلّص أيضًا نحو خمسة آلاف عامل بيع بالتجزئة من متاجرها الفعلية في الولايات المتحدة. وفي أكتوبر الماضي، فقد 14.000 موظف آخر وظائفهم منذ أن لمح جاسي لأول مرة إلى الدفع نحو تغييرات تنظيمية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. ويرى جيروترا أن "أمازون" ما تزال على الأرجح تعيد ضبط حجمها بعد طفرة توظيف خلال جائحة كوفيد-19، قائلاً: "ربما كنتَ متضخمًا أساسًا، فتقلّص عدد العاملين وتنسب ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، وهكذا تصبح لديك سردية قيمة". وفي يونيو الماضي، دعا جاسي موظفي "أمازون" إلى أن يكونوا "فضوليين بشأن الذكاء الاصطناعي، وأن يثقفوا أنفسهم، ويحضروا ورشًا وتدريبات، ويستخدموا الذكاء الاصطناعي ويجربوه كلما أمكن، وأن يشاركوا في جلسات العصف الذهني لفِرَقهم من أجل ابتكار أسرع وأوسع لصالح عملائنا، وكيفية إنجاز المزيد عبر فرق أكثر رشاقة".
Related "أليكسا" تدخل الدردشة: مساعد "أمازون" الذكي ينطلق على الويب لمنافسة "شات جي بي تي" انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دراسة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دراسة إيران غرينلاند أمازون شركة الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا دراسة فولوديمير زيلينسكي الصحة إيطاليا أوكرانيا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.