اجتمع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام صباح اليوم في السرايا مع وفد البنك الدولي، ضمّ السيد جان-كريستوف كاريه، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، والسيد إنريكي بلانكو أرمس، المدير القطري لمجموعة البنك الدولي في لبنان.
خُصِّص الاجتماع لمتابعة التقدّم المحرز في تنفيذ عدد من المشاريع المموّلة من البنك الدولي، وتم التركيز على مشروع LEAP المخصّص لإعادة الإعمار، إضافة إلى مراجعة أولويات المرحلة المقبلة.
تناول البحث أيضًا آفاق الدعم المستقبلي الذي يمكن أن يقدّمه البنك الدولي للبنان، ولا سيّما في ما يتعلّق بتحسين قطاع الطاقة وتعزيز الربط والنقل على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن دعم مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات العامة المستقبلية.
وفي هذا الإطار، أعلن وفد البنك الدولي عن زيارة مرتقبة للسيدة آنا بييردي، المديرة التنفيذية لعمليات البنك الدولي، بهدف تعميق الحوار حول مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع لبنان. كما قدّم الوفد عرضًا لمنصّة الضمانات الجديدة لمجموعة البنك الدولي، التي تهدف إلى توسيع أدوات الضمان وتبسيطها لتحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتقليل المخاطر أمام المستثمرين، بما يسهم في جذب التمويل ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
واستقبل الرئيس سلام وفد رابطة الاساتذة المتعاقدين في التعليم الاساسي الرسمي برئاسة الدكتورة نسرين شاهين التي قالت بعد اللقاء:" استمع الرئيس خلال اللقاء الى مطالبنا وشددنا اننا مع حقوق القطاع العام و أنّنا كمتعاقدين نُعتبر جزءًا لا يتجزأ من القطاع العام، وبالتالي فإنّ حقوق القطاع العام هي حقوقنا أيضًا، شدّدنا على رفض أي ممارسة من قبل روابط السلطة في حق الأساتذة المتعاقدين والمدرسة الرسمية، ولا سيّما أنّ هذه الروابط ممثَّلة في الحكومة وفي المجلس النيابي، في حين يُحرم المتعاقدون من حقهم الطبيعي كمستقلّين في إيصال صوتهم".
تابعت:"لقد أوصلنا صوتنا إلى دولة الرئيس نواف سلام، مؤكّدين أنّنا إلى جانب مطالب القطاع العام، ونتمنّى أن يتم تحسين الأجور عبر إعادة الرواتب إلى ما كانت عليه قبل عام 2019، وفقًا لمشروع القانون المطروح، والذي ينصّ على زيادة بنسبة 50% على الرواتب. كما أكّدنا أنّ أي تقديمات تُمنح للقطاع العام يجب أن تشمل الأساتذة المتعاقدين أيضًا، خصوصًا أنّهم مستثنون باعتبارنا مياومين ، وطالبنا دولة الرئيس بإنصاف الأساتذة المتعاقدين، مع إدراكنا أنّ مشروع التثبيت غير ممكن حاليًا في هذه المرحلة، لحل بدعة التعاقد نهائيًا، لكننا نأمل في حال تعذّر ذلك، أن يتم تعديل مرسوم بدل النقل غير العادل. ويَنصّ المرسوم الحالي على إعطاء بدل نقل لثلاثة ايام فقط ، في حين أنّ مطلبنا الأساسي كان احتساب بدل النقل عن كل يوم عمل فعلي للأساتذة المتعاقدين، بدل حصره بثلاثة أيام أسبوعيًا. كما طالبنا بإصدار قرار باحتساب جميع أيام الإضراب، بما يسمح بتعويض الفاقد التعليمي للتلاميذ، وتعويض ساعات العمل للأساتذة المتعاقدين."
اضافت:"وتطرقنا مطولًا مع دولة الرئيس الى عدد من الحقوق والمطالب، وجرى عرضها بشكل واضح. ومن جهته، أكّد دولة الرئيس أنّه أخذ مطالبنا بعين الاعتبار، ولا سيّما مطلب تحسين الأجور وتعديل مرسوم بدل النقل، ووعد بالعمل عليها في الأيام المقبلة، على أن يكون هناك جواب قريب بهذا الخصوص. أما في ما يتعلّق بتعديل الأجور، فقد أوضح أنّ هذا الملف لا يزال قيد المتابعة والبحث مع وزير المال ومجلس الخدمة المدنية، وأكّد أنّ أي زيادة تُقرّ لصالح العاملين في القطاع العام ستُطبَّق بالنسبة نفسها على الأساتذة المتعاقدين."
واستقبل الرئيس سلام مفتي البقاع الدكتور علي الغزاوي والسيدين بسام برغوت واديب بساتنة.
بعد اللقاء قال المفتي الغزاوي:"نقلنا الى الرئيس سلام رسالة تهنئة من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بحلول شهر رمضان المبارك، وسلمناه دعوة لحفل الإفطار الذي تقيمه دار الفتوى في اليوم الثاني لشهر رمضان. وكانت مناسبة حيّينا دولة الرئيس على مواقفه الداعمة لتمكين الدولة واستعادة دورها كدولة مؤسسات، بحيث تكون الدولة بذاتها ولذاتها، لأنّه عندما تقوم الدولة تقوم معها المجتمعات والمؤسسات.كما اثنينا على مواقف دولة الرئيس التي تصبّ في مصلحة الوطن والمواطن، راجين من الله عزّ وجل أن يحفظ لبنان وأهله، وأن يعيده وطنًا آمنًا ومستقرًا لأبنائه، وأن يعمّ الخير والسلام لبنان والعرب أجمعين".
مواضيع ذات صلة سلسلة لقاءات للرئيس سلام في السراي الحكومي Lebanon 24 سلسلة لقاءات للرئيس سلام في السراي الحكومي
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الأساتذة المتعاقدین مطالب القطاع العام البنک الدولی دولة الرئیس فی طرابلس حزب الله هذا ما
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة