في خطوة نوعية لتعزيز سلامة الأطفال والنشء على منصات التواصل الاجتماعي، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين 2 فبراير 2026 اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال من المحتوى الضار على الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

يأتي هذا الاجتماع تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المختصين.

حضور رسمي رفيع المستوى لتطبيق خطة حماية الأطفال الرقمية

شارك في الاجتماع كل من:

الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان

الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي

محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني

أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام

المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون البنية التحتية

المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

المستشار ياسر المعبدي، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

الدكتور وائل عبد الرازق، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة

وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن هذا اللقاء يأتي في إطار متابعة تطبيق معايير الأمان للأطفال على المنصات الرقمية، موضحًا أهمية وضع إطار تنظيمي شامل يلزم جميع الشركات الرقمية والمنصات الاجتماعية بتعزيز الرقابة وحماية النشء من المحتوى الضار.

خطوات مصرية عملية مستلهمة من التجارب الدولية

أشار الدكتور مدبولي إلى أن العديد من الدول المتقدمة قامت بوضع حوكمة واضحة لمنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، بهدف حماية الأطفال وتأمين المجتمع الرقمي، لافتًا إلى أن مصر تعمل على إعداد مشروع قانون متكامل يضع ضوابط واضحة لاستخدام الأطفال للتطبيقات الرقمية، ويضمن فضاء رقمي آمن يتماشى مع القيم الوطنية.

وتضمن الاجتماع استعراض الإطار التنظيمي المقترح الذي قدمه الدكتور خالد عبد الغفار، والذي يعتمد على:

تصنيف عمري موحد للمحتوى الرقمي

الرقابة الأبوية الفعالة

عقوبات رادعة ضد المخالفين لضمان تطبيق القانون

تفعيل البرنامج الوطني للتوعية الرقمية للأطفال والأهالي

كما تم التأكيد على ضرورة الربط بين الإطار التشريعي والهيكلة التنظيمية، مع توفير تمويل مستدام والحلول التكنولوجية المتقدمة لدعم تطبيق الإجراءات على أرض الواقع.

تجارب عالمية ومحلية لضبط المحتوى الضار

استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي التجارب الدولية في حماية الأطفال من المحتوى الضار، مثل:

فرض غرامات وعقوبات على المنصات التي تخالف قوانين حماية الطفل

تصنيف المحتوى حسب العمر

تعزيز الرقابة الأبوية والبرامج التعليمية للأطفال

كما أشارت الوزيرة إلى المرجعية القانونية الدولية، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل في الفضاء الرقمي وتوصيات منظمة OECD، والتي تحدد كيفية توفير خدمات رقمية آمنة.

من جانبها، سلطت الدكتورة مايا مرسي الضوء على المخاطر الصحية والنفسية للأطفال عند التعرض لمحتوى ضار، بما في ذلك التأثيرات السلوكية والإدمان على الألعاب الإلكترونية، ومخاطر الاستغلال المالي والابتزاز الإلكتروني.

مسؤوليات المنصات والشركات الرقمية

أكد الاجتماع ضرورة وجود ممثل قانوني محلي لكل منصة رقمية لتسهيل التعامل مع أي مخالفات، مع توجيه أي غرامات مالية لدعم قطاعات التعليم والصحة.

وأشار المهندس رأفت هندي إلى أهمية العمل على مسارين متوازيين:

المسار التشريعي لوضع القوانين واللوائح

المسار الأسري لتمكين الآباء من حماية أبنائهم

كما استعرض الدكتور وائل عبد الرازق مجموعة من المقترحات العملية للتعامل مع الابتزاز الإلكتروني والمواد الضارة على الإنترنت، مؤكدًا أن التوعية الرقمية هي الحل الأساسي لمواجهة المخاطر.

دور الإعلام والجهات الرقابية

استعرض المستشار ياسر المعبدي دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مراقبة المنصات الرقمية، ومتابعة المحتوى الضار لضمان حماية الأطفال والنشء. كما تم التأكيد على دراسة التجارب الدولية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لضبط المنصات الرقمية في مصر.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على:

إعداد تشريع قانوني شامل لحماية الأطفال من المحتوى الضار

تشكيل لجنة وطنية عليا لإعداد الإطار التنظيمي الوطني للمنصات الرقمية

التأكيد على ضرورة وجود ممثل قانوني محلي لكل منصة رقمية للتعامل مع المخالفات

أهمية هذا الإجراء للمجتمع المصري

يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس، مع انتشار استخدام الأطفال للتطبيقات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل متزايد، ما يجعل حماية النشء أولوية وطنية. ومن المتوقع أن يسهم الإطار التنظيمي الجديد في:

الحد من انتشار المحتوى الضار للأطفال

تعزيز القيم الوطنية والأخلاقية

تأمين البيئة الرقمية لتطوير مهارات الأطفال والنشء بشكل آمن

توفير أدوات رقابية متقدمة للأهالي

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: حماية الأطفال على الإنترنت المحتوى الضار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وزارة التضامن الاجتماعي المجلس القومي للطفولة والأمومة المنصات الرقمية ألعاب إلكترونية الرقابة الأبوية التشريع المصري الأمن الرقمي للأطفال وسائل التواصل الاجتماعي من المحتوى الضار حمایة الأطفال

إقرأ أيضاً:

مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين

 

يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.

التغيير ــ وكالات

وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.

ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.

مشروع مجلس الشيوخ

قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.

ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.

كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.

مشروع مجلس النواب

في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.

ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.

كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية

ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.

كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.

استهداف داعمي الحرب

ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.

ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.

كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.

العدالة والمساءلة

ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.

ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.

كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.

تحول في السياسة الأميركية

ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.

وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.

الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس

مقالات مشابهة

  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية