الجيش الإسرائيلي يصدر أمراً بإخلاء قرى جنوب لبنان.. وتحذيرات من مادة كيميائية
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمراً بإخلاء قرى جنوب لبنان في استمرار للانتهاكات الإسرائيلية بحق لبنان منذ توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار قبل أكثر من عام.
شن الاحتلال غارات واستهدافات متفرّقة وارتفاعًا في حدّة التهديدات الإسرائيلية، على لبنان ، حيث أصدر المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا موجّهًا إلى سكان جنوب لبنان، وتحديدًا في بلدتَي كفر تبنيت وعين قانا.
وقال أدرعي إنّ الجيش الإسرائيلي سيهاجم في المدى الزمني القريب ما وصفه بـ“بنى تحتية عسكرية” تابعة لحزب الله، معتبرًا أنّ ذلك يأتي للتعامل مع محاولات محظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة.
وطالب البيان سكان المبنيين المحدَّدين باللون الأحمر على الخرائط المرفقة، إضافةً إلى المباني المجاورة لهما، بالإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذّرًا من أنّ البقاء في محيط هذه المباني يعرّض السكان للخطر.
يأتي الإنذار مع يوم ميداني ساخن شهد غارات إسرائيلية واستهدافات في عدد من المناطق الجنوبية، في وقت تتكثّف فيه الرسائل الأمنية المتبادلة والتحذيرات العلنية.
دعت اليونيفيل يوم الاثنين إسرائيل إلى التوقف عن انتهاك القرار 1701 بعد أن أسقط الجيش الإسرائيلي يوم الأحد مواد كيميائية مجهولة من طائرات فوق لبنان.
صباح يوم الأحد، أبلغ الجيش الإسرائيلي قوات اليونيفيل أنها ستنفذ عملية جوية لإسقاط ما وصفه بأنه مادة كيميائية غير سامة فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق.
أمر الجيش الإسرائيلي قوات حفظ السلام بالابتعاد والبقاء متخفين، مما أجبرهم على إلغاء أكثر من اثنتي عشرة فعالية.
وقالت قوات حفظ السلام في بيان لها: "لم تتمكن قوات حفظ السلام من القيام بعملياتها المعتادة بالقرب من الخط الأزرق على امتداد حوالي ثلث طوله، ولم تتمكن من استئناف أنشطتها المعتادة إلا بعد أكثر من تسع ساعات"، مضيفة أنها دعمت الجيش اللبناني في جمع عينات لاختبارها بحثاً عن السمية."هذا النشاط غير مقبول ويتعارض مع القرار 1701.
لم تقتصر تصرفات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتعمدة والمخططة على الحد من قدرة قوات حفظ السلام على القيام بمهامها الموكلة إليها فحسب، بل عرّضت صحتهم وصحة المدنيين للخطر أيضاً.
كما أثارت مخاوف بشأن آثار هذه المادة الكيميائية المجهولة على الأراضي الزراعية المحلية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على عودة المدنيين إلى ديارهم ومصادر رزقهم على المدى الطويل".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان الإسرائيلي أفيخاي التهديدات الإسرائيلية الجیش الإسرائیلی قوات حفظ السلام جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.