خبيرة: إيران قد تضحي باليورانيوم عالي التخصيب للحفاظ على صواريخها البالستية
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
رجحت الدكتورة هدى رؤوف، الخبيرة في الدراسات الإيرانية، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن تشهد الفترة المقبلة "ماراثوناً دبلوماسياً" بين طهران وواشنطن في العاصمة التركية أنقرة، يهدف في مرحلته الأولى إلى وضع إطار عام للمفاوضات قبل الدخول في تفاصيل الاتفاق النهائي، مؤكدة أن إيران تسعى لتجنب الصدام العسكري مع إدارة الرئيس ترامب بأي ثمن، مع التركيز على حماية مكتسباتها العسكرية الإستراتيجية.
وأوضحت رؤوف أن الاستراتيجية الإيرانية المتوقعة تقوم على تقديم تنازلات مؤلمة في الملف النووي مقابل الحفاظ على ترسانتها من الصواريخ البالستية، معتبرة أن طهران ترى في الصواريخ ركيزة أساسية للدفاع والهجوم لا يمكن التفريط بها، بينما يُعد الملف النووي مجالاً للتنازل، عبر إجراءات مثل زيادة الرقابة الدولية وتجميد التخصيب لفترات محددة.
وكشفت الخبيرة أن إحدى أوراق الضغط الرئيسة تكمن في مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 90%، مشيرة إلى أن طهران قد تعرض "بيع" هذا المخزون للولايات المتحدة أو نقله لطرف ثالث موثوق، مستبعدة روسيا من هذه المعادلة، وذلك كبادرة حسن نية لإغلاق ملف "القنبلة الوشيكة" وفتح باب الحوار حول رفع العقوبات الاقتصادية والتمهيد لإطار تفاوضي شامل.
واختتمت رؤوف تصريحاتها بالإشارة إلى أن إيران مستعدة للتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقبول مفتشين جدد، طالما أن ذلك يوفر لها حماية من أي ضربة عسكرية محتملة، وأكدت أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم علي لاريجاني، عن إحراز تقدم في الإطار التفاوضي، تعكس رغبة حقيقية في خفض التصعيد والوصول إلى "منطقة وسطى" تضمن بقاء النظام وتقليل الضغوط القصوى التي تمارسها واشنطن.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحدث علي لاريجاني إطار تفاوضي الصدام العسكري الاستراتيجية الإيرانية العقوبات الاقتصادية الوكالة الدولية للطاقة الذرية المفاوضات النووية انقرة واشنطن ترامب الصواريخ البالستية اليورانيوم عالي التخصيب إيران
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن أي اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون قابلاً للتنفيذ أو موثوقاً من دون آلية رقابة وتحقق صارمة تضمن التزام طهران بتعهداتها النووية، في ظل استمرار الخلافات حول مستوى التعاون الإيراني مع مفتشي الوكالة.
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن دور الوكالة في أي تسوية محتملة بين إيران والقوى الدولية يعد «لا غنى عنه»، مشيراً إلى أن التحقق المستقل من الأنشطة النووية الإيرانية يمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق. وقال غروسي إن «أي اتفاق من دون تحقق ورقابة لن يكون اتفاقاً حقيقياً، بل مجرد وعود لا يمكن التأكد من تنفيذها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف دولية من تنامي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد الوكالة أن قدرتها على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني تتأثر سلباً بسبب القيود المفروضة على عمليات التفتيش وعدم حسم عدد من الملفات العالقة المتعلقة بالضمانات النووية.
وأشار غروسي خلال إحاطة لمجلس محافظي الوكالة إلى أن المؤسسة الأممية ستكون الجهة المسؤولة عن التحقق من أي التزامات قد تتضمنها اتفاقات مستقبلية، مؤكداً أن الرقابة الفنية المستقلة تمثل الضمان الوحيد للمجتمع الدولي بشأن تنفيذ البنود المتفق عليها.
وفي الوقت ذاته، أوضحت الوكالة أنها لا تملك أدلة على وجود برنامج منظم وفعّال لتصنيع سلاح نووي في إيران، لكنها أعربت عن قلقها من استمرار تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة ومن محدودية الوصول إلى بعض المنشآت والمعلومات الضرورية للتحقق الكامل من الأنشطة النووية.