افتتحت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة أعمال الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، والذي تنظمه وزارة البيئة من خلال مشروع إعداد الخطة الوطنية للتكيف في مصر بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وصندوق اللمناخ الأخضر GCF، وذلك بحضور السيد بارت فاندير هيرك BART Varden Hurk  الممثل المشارك للفريق العامل الثاني بالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والسيدة تشيتوسى نوجوتشى الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي، والمهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية ولفيف من العلماء والخبراء وممثلي الوزارات والهيئات المعنية.

اكدت د.منال عوض في كلمتها أن استضافة مصر للحدث التعريفي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التي تعد المرجعية المعرفية العالمية في مواجهة تغير المناخ أحد أخطر تحديات العصر، يعكس إيمانها العميق بدور العلم في دعم صنع القرار، وبأهمية الربط بين البحث العلمي والسياسات العامة، وبضرورة أن يكون للعلماء من الدول النامية دور فاعل في إنتاج المعرفة المناخية العالمية، لا الاكتفاء بتلقيها أو تطبيقها.

وشددت د.منال عوض على الأهمية الكبيرة التي توليها مصر لتعزيز مشاركة العلماء من المنطقة العربية وإفريقيا والدول النامية في أعمال الهيئة، كمؤلفين ومراجعين، بما يثري جودة المخرجات العلمية ويجعلها أكثر ارتباطًا بالسياقات الوطنية والإقليمية، وذلك لمواجهة الفجوة المعرفية بين الدول، سواء من حيث توافر البيانات، أو القدرات البحثية، أو تمثيل العلماء من الدول النامية، وذلك  من منطلق تحقيق العدالة والإنصاف من خلال سياسات عالمية فعالة تعكس واقع جميع الأقاليم، خاصة الأكثر تأثرًا بتغير المناخ.

وأكدت الدكتورة منال عوض ان مصر في اطار خطتها الوطنية للتكيف تركز على بناء الكوادر العلمية واتاحة البحث العلمي في مجالات تغير المناخ وفتح مجالات جديدة للبحث العلمي تساعد على تنفيذها، مشددة ان مصر تضع البحث العلمي والتكنولوجيا في صميم جهودها المناخية، وتؤكد التزامها بدعم العلماء، وخاصة الأجيال الشابة، للانخراط في إنتاج المعرفة المناخية العالمية، وذلك انطلاقًا من الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ورؤية مصر 2030.

وأوضحت د. منال عوض ان هذا يأتي إيمانا بأن البحث العلمي والتكنولوجيا يمثلا الأساس الذي تقوم عليه جميع مسارات العمل المناخي من خفض الانبعاثات، إلى التكيف وبناء القدرة على الصمود، وصولًا إلى التحول العادل نحو اقتصاد منخفض الكربون، وقد أثبتت تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، عبر عقود متتالية، أنها المصدر العلمي الأكثر مصداقية وشمولًا في تقييم حالة النظام المناخي، وآثار التغيرات المناخية، وخيارات التخفيف والتكيف، ومسارات التنمية المتوازنة. وتكمن قوتها في صرامتها العلمية، وفي كونها نتاج جهد جماعي عالمي يقوم على الشفافية والمراجعة المتبادلة.

واعربت وزيرة التنمية المحلية والقائم باعمال وزير البيئة عن تطلعها أن يكون هذا الحدث خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة المشاركة العلمية من منطقتنا، وترسيخ دور العلم والتكنولوجيا في بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة، موضحة أن العلم يحدد حجم التحدي وسيناريوهاته، والتكنولوجيا تترجم هذا العلم إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وإدارة المياه، والزراعة الذكية مناخيًا، والنقل المستدام، والاقتصاد الدائري، وبناء المدن المرنة.

ومن جانبه، أعرب السيد  بارت فاندير هيرك BART Varden Hurk  الممثل المشارك للفريق العامل الثاني بالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ، عن سعادته باللمشاركة في عرض  الإنجازات والتطورات  لتقارير  الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ للعديد من المدن ، وكيفية مواجهة تلك المدن لآثار تغير المناخ ولاسيما التكيف ، وإدراج  المجال الأكاديمي والعلمي داخل هذه التقارير للاستفادة الكاملة بالواقع المجتمعي حول الخبرات الحالية والمستقبلية لمواجهة آثار التغير المناخ على المدن.

كما أضاف ان هذه التقارير بدأ العمل فيها منذ ١٠ سنوات، حيث تم عمل تقرير خاص بتأثير التغير المناخي على المدن المختلفة  مثل ارتفاع درجات الحرارة، والفيضانات والعواصف الرملية وغيرها  في الكثير  من المدن وهنالك تنوع بين المدن في كيفية تعامل السكان مع مثل هذه التغيرات المناخية ، حيث نعرض في هذه التقارير كيفية مواجهة مثل هذه التغيرات ، كما أعرب عن أمله في  الاستفادة من المزيد من الخبرات لمختلف الجهات المشاركة اليوم للاستفادة منها  ووضعها في هذه التقارير ، وأضاف انه ستم إصدار هذه التقارير في مارس للعام ٢٠٢٧.

ومن جانبها، أعربت السيدة تشيتوسى نوجوتشى الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي UNDP عن امتنانها بجهود وزارة البيئة فى مجال التغيرات المناخية وخاصة جهود التكيف، فى ظل تعاظم التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على دول العالم ، مؤكدةً على الحاجة الماسة لوضع  سياسات للتصدى لمخاطر التغيرات المناخية  ، لافتةً إلى ضرورة توجيه الدعم بالخطط والقروض للقطاعات الهشة ، بالتعاون مع الوزارات ومراكز البحوث، موضحةً  انه تم تنفيذ خطط لدعم مناطق دلتا النيل وتمويل حوالى 1200كيلو متراً من سواحل البحر المتوسط، مضيفةٌ أنه سيتم البدء لدعم محافظة دمياط لمواجهة التغيرات المناخية بتمويل من الصندوق الفرنسى.

طباعة شارك أعمال الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية للهيئة الحكومية الدولية وزارة البيئة مشروع إعداد الخطة الوطنية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أعمال الورشة التعريفية للهيئة الحكومية الدولية للهيئة الحكومية الدولية وزارة البيئة مشروع إعداد الخطة الوطنية الحکومیة الدولیة المعنیة بتغیر المناخ للهیئة الحکومیة الدولیة التغیرات المناخیة البحث العلمی هذه التقاریر تغیر المناخ منال عوض

إقرأ أيضاً:

جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية

أكد الدكتور عادل عبدالله سليمان، رئيس جمعية بيئة بلا حدود والخبير في التنوع البيولوجي، أن مشروع استزراع أشجار المانجروف في منطقة البحر الأحمر يمثل أحد أهم المشروعات البيئية الرائدة في مصر، لما له من دور محوري في حماية النظم البيئية الساحلية وتعزيز جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر إطلاق برنامج بالبحر الأحمر للتوعية بحماية المانجروف والحلول القائمة على الطبيعة

وأوضح سليمان أن أشجار المانجروف تعد من أكثر النظم البيئية قدرة على تخزين ما يعرف بـ"الكربون الأزرق"، حيث تسهم بشكل فعال في امتصاص غازات الاحتباس الحراري والحد من آثار التغير المناخي، إلى جانب دورها الحيوي في حماية السواحل من التآكل والعوامل الطبيعية المختلفة.

وأشار إلى أن غابات المانجروف تمثل موئلًا طبيعيًا للعديد من الكائنات البحرية، وتوفر بيئة آمنة لتكاثر ونمو الأسماك، بما يدعم الثروة السمكية والتنوع البيولوجي في البحر الأحمر، فضلاً عن مساهمتها في تحسين جودة المياه والحفاظ على التوازن البيئي للمناطق الساحلية.

وأضاف أن المشروع الذي تنفذه الجمعية داخل محمية وادي الجمال بالبحر الأحمر يُعد نموذجًا عمليًا لتطبيق مفهوم الاقتصاد الأزرق، من خلال الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.

ولفت رئيس جمعية بيئة بلا حدود إلى أن المشروع نجح في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة من خلال زراعة آلاف الشتلات وتأهيل مواقع جديدة للاستزراع، مع إشراك أبناء المجتمعات المحلية في تنفيذ الأنشطة البيئية، بما يسهم في توفير فرص عمل خضراء ورفع الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وشدد سليمان على أن التوسع في استزراع المانجروف يمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل البيئة المصرية، مؤكداً أن هذه الأشجار ليست مجرد غطاء نباتي، بل منظومة بيئية متكاملة تدعم التنوع البيولوجي، وتعزز قدرة السواحل على التكيف مع التغيرات المناخية، وتسهم في تحقيق رؤية مصر نحو الاقتصاد الأخضر والأزرق المستدام.

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
  • قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد