احتُفل بالمنطقة الحرة اليوم الاثنين بافتتاح مصنع لالان الشرق الأوسط لتعبئة وتعقيم القفازات الطبية، بتكلفة إجمالية بلغت مليوني ريال عُماني، وذلك برعاية سعادة سليمان بن ناصر بن خميس الحجي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية، وحضور عدد من المسؤولين بالقطاعين العام والخاص.

وأكد المهندس رائد بن محمد الربيعي الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار، أن المشروع يمثّل محطة استراتيجية للمنطقة الحرة بصحار وللقطاع الطبي وعلوم الحياة في سلطنة عُمان، ويعكس افتتاح منشأة شركة لالان الشرق الأوسط خطوة استراتيجية في تعزيز مكانة المنطقة الحرة بصحار كمركز صناعي ولوجستي إقليمي متقدم قادر على استقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة العالية في القطاعات الحيوية ذات الأثر الاقتصادي والوطني المباشر.

ويجسّد استثمار لالان الشرق الأوسط في المنطقة الحرة بصحار مسارًا استثماريًا ناجحًا قائمًا على التطور المرحلي وبناء القدرات، فمنذ دخولها السوق العُماني في عام 2019 شهدت الشركة نموًا متدرجًا انتقلت خلاله من أنشطة تجارية إلى ترسيخ عُمان كمركز إقليمي، وصولًا اليوم إلى عمليات تصنيع طبي قائمة على القيمة المضافة، بما يعكس ثقة واضحة في البيئة الاستثمارية العُمانية وفي المنطقة الحرة بصحار كمنصة تمكّن الشركات من الانطلاق والنمو والتوسّع بثقة.

وأضاف الربيعي: إن هذا الاستثمار لا يقتصر على كونه نشاطًا تجاريًا، بل يمثل عملية تصنيع طبي متقدمة وخاضعة لأطر تنظيمية عالية تسهم في تعزيز سلاسل الإمداد في القطاع الصحي وتدعم الأولويات الوطنية، كما يؤكد قوة المنطقة الحرة بصحار كمنظومة متكاملة تربط بين التصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة ضمن نظام واحد مترابط. وفي المنطقة الحرة بصحار ينصب تركيزنا على استقطاب الاستثمارات التي تضيف عمقًا حقيقيًا للاقتصاد، وتبني قدرات مستدامة، وتُحدث أثرًا طويل الأمد، ونعمل بشكل وثيق مع شركائنا لتمكينهم من النمو والتنويع وخدمة الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة، بما يعزز مكانتنا كشريك استراتيجي حقيقي للمستثمرين. كما نفخر بمساهمة هذا المشروع في تعزيز القيمة المحلية المضافة من خلال دعم التوريد المحلي وتنمية الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة، ومعيار النجاح لا يقتصر على حجم الاستثمارات بل يمتد إلى الأثر الفعلي الذي تُحدثه على الإنسان والاقتصاد، وتعكس الشراكة مع مجموعة لالان طموحًا مشتركًا وثقة متبادلة، ونثمّن قرارهم بتوسيع حضورهم الإقليمي انطلاقًا من سلطنة عُمان وجعل المنطقة الحرة بصحار جزءًا محوريًا من استراتيجيتهم المستقبلية، ليجسّد هذا الإنجاز ما يمكن تحقيقه من خلال التعاون المؤسسي والشراكات الفاعلة، وتتطلع المنطقة الحرة إلى استمرار نجاح شركة لالان الشرق الأوسط وإلى استقطاب المزيد من الاستثمارات التي تسير على النهج ذاته من النمو المستدام وصناعة القيمة الاستراتيجية طويلة الأمد.

من جانبه قال داميث دي الويس المدير العام للشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يمثل هذا اليوم علامة فارقة في مسيرة المجموعة الممتدة لثمانين عامًا، وقد كان حلم راود الراحل ديفيد هابانجاما عام 1940، ثم حوّله رئيس مجلس الإدارة الحالي لاليث هابانجاما من تجارة المطاط إلى التصنيع عام 1986، مؤسسًا بذلك النموذج المتكامل رأسيًا الذي نسميه «من الشجرة إلى اليد»، وعلى مدى الأربعين عامًا الماضية أثرنا في حياة الملايين من خلال حماية الأيدي التي تبني، والأيدي التي تُعالج، والأيدي التي تخدم.

وأضاف: إن المشروع استغرق 8 أشهر من التخطيط، و10 أشهر من الإنشاء، و6 أشهر للحصول على الشهادات اللازمة، وكان التخطيط والتنفيذ عنصرين أساسيين في هذا المشروع، وبصفتنا مستثمرين لأول مرة في سلطنة عُمان فقد حصلنا على التوجيه والمشورة والمتابعة من مستشارينا المعينين.

وقال إدريس الريامي مدير الموارد البشرية والعلاقات العامة بالشركة: إن نسبة التعمين بلغت 27%، وإن شاء الله في الأشهر القريبة القادمة سنقوم بتوظيف 34 مواطنًا لتحقيق نسبة تعمين تتجاوز 45%، وهناك نية لتوسعة المشروع في المجالات الطبية بشكل عام، وبذلك سترتفع نسبة التعمين تدريجيًا إلى أن تصل إلى 100% بعد عامين.

وأضاف الريامي: إن الطاقة الإنتاجية للمصنع في المرحلة الأولى ستكون في مجال القفازات الجراحية المعقمة بطاقة إنتاجية تبلغ من 30 مليون زوج إلى 60 مليون زوج، أما القفازات الطبية الاستهلاكية فستكون من 120 مليون قطعة إلى 200 مليون قطعة، وسيتضمن نطاق العمليات في المصنع تعبئة القفازات الطبية، والتعقيم الطبي (ETO)، وأنظمة ضمان الجودة، وإطلاق الدُفعات، ومختبر أحياء دقيقة، ومستودعات طبية متخصصة، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس مكانة المنطقة الحرة بصحار كمركز صناعي ولوجستي إقليمي متقدم لاستقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في القطاعات الحيوية ذات الأثر الاقتصادي والوطني المباشر مثل الصناعات الطبية وعلوم الحياة، كما يعزز التكامل بين التصنيع والخدمات اللوجستية والتجارة ضمن منظومة صناعية متكاملة وقابلة للتوسع، ويتقاطع المشروع بشكل مباشر مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" من خلال دعم التنويع الصناعي، وتعزيز الأمن الصحي وسلاسل الإمداد، وتوطين الصناعات الطبية، وبناء اقتصاد أكثر مرونة واعتمادًا على الذات.

ومن المعلوم أن افتتاح منشأة لالان الشرق الأوسط يؤكد دور المنطقة الحرة بصحار كمحرك للاستثمارات النوعية ومنصة صناعية ولوجستية متقدمة تدعم توطين الصناعات الطبية وتعزز القيمة المحلية المضافة وتسهم في بناء اقتصاد مستدام قائم على التصنيع المتخصص.

وتم على هامش حفل الافتتاح التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة لالان الشرق الأوسط وشركة رواد الجودة للاستثمار، وتوقيع أول طلبية رسمية بين الشركة وصيدلية مسقط.

شرح الصور

جانب من التوقيع على أول طلبية مع صيدلية مسقط

والتوقيع على مذكرة التفاهم

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المنطقة الحرة بصحار القفازات الطبیة من خلال

إقرأ أيضاً:

تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.

وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.

في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط