تدخل عاجل يعيد النبض لمريض خمسيني بعد توقف القلب في «طبية مكة»
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أسهم تدخل طبي عاجل وفق نموذج الرعاية الصحية السعودي في إنقاذ حياة مريض خمسيني تعرّض لجلطة قلبية حادة تسببت في توقف مفاجئ لعضلة القلب، حيث نجح فريق عناية القلب بمدينة الملك عبدالله الطبية عضو تجمع مكة المكرمة الصحي، في إعادة النبض واستقرار الحالة عبر الإنعاش القلبي والصدمات الكهربائية المتقدمة.
وأوضحت المدينة الطبية أن المريض، البالغ من العمر 52 عامًا، جرى تحويله بشكل طارئ من مستشفى النور التخصصي يوم الجمعة الماضي، في تأكيد عملي على جاهزية خدمات القسطرة القلبية على مدار الساعة وقدرتها على استقبال الحالات الحرجة دون أي تأخير.
أخبار متعلقة جراحتان روبوتيتان ناجحتان لحصوات الكلى بمدينة الملك عبدالله الطبيةمكة المكرمة.. تدخلات دقيقة بالدماغ تنقذ 260 مريضاً من الموت والشلل في 2025ساعة "طبية مكة" الذكية تعزز الاكتشاف المبكر للحالات القلبية عن بعد .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الإنعاش القلبي الرئوي - أرشيفية إنعاش قلبي
بيّنت المدينة أن التشخيص أظهر إصابة المريض بجلطة سفلية حادة في القلب، أعقبها توقف قلبي ناتج عن رجفان بطيني استمر لعدة دقائق، قبل أن يتمكن الفريق الطبي من استعادة النبض عبر الإنعاش القلبي الفوري واستخدام الصدمات الكهربائية، ليُفعَّل مباشرة مسار القسطرة القلبية العاجلة فور استقرار الحالة الأولي.
وأضافت أن فريق القسطرة القلبية، بقيادة استشاري القسطرة القلبية الدكتور صالح محمد خوج، وبمشاركة أخصائي القسطرة الدكتور كمال رأفت، وبدعم فريق متكامل من التخدير والتمريض والفنيين، أجرى تداخلًا أوليًا ناجحًا عبر الشريان الكعبري في اليد، حيث تم فتح الشريان التاجي المسدود وتركيب دعامة دوائية، مع استعادة التروية الدموية الكاملة لعضلة القلب ضمن الزمن العلاجي الموصى به، ما أسهم في الحد من تلف العضلة ورفع فرص التعافي.متابعة دقيقة
وعقب الإجراء، نُقل المريض إلى وحدة العناية القلبية المركزة، حيث خضع لمتابعة دقيقة شملت المراقبة المستمرة لوظائف القلب والتنفس، وفصله بنجاح عن جهاز التنفس الصناعي، والسيطرة على ضغط الدم، إلى جانب البدء المبكر بالعلاج الدوائي الوقائي.
وأشارت المدينة الطبية إلى أن المريض استعاد وعيه الكامل وأصبح يتنفس بصورة طبيعية دون أي دعم، ولا يعاني من آلام صدرية أو ضيق تنفس، فيما وُصفت حالته بالمستقرة حاليًا، مع استكمال تقييم وظيفة القلب عبر تخطيط صدى القلب، ووضع خطة علاج دوائي وبرنامج تأهيل قلبي لما بعد الخروج.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري مكة المكرمة مدينة الملك عبدالله الطبية تجمع مكة المكرمة الصحي جلطة قلبية حادة توقف عضلة القلب إنعاش قلبي الصدمات الكهربائية القسطرة القلبية القسطرة القلبیة
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.