مصادر: حلفاء أمريكا يعملون من أجل محادثات مع إيران لتجنب الحرب
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
(CNN)-- تتكثف الجهود الدبلوماسية لتفادي هجوم أمريكي على إيران، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وغربيين، حيث يتطلع بعض الوسطاء الإقليميين إلى عقد اجتماع محتمل بين مسؤولين إيرانيين والمبعوث الخاص الأمريكي ستيف ويتكوف، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ولم يتم تحديد موعد لهذا الاجتماع بعد، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستكون مستعدة لتلبية الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق.
لكن المسؤولين قالوا إنه من المتوقع أن يسافر ستيف ويتكوف إلى المنطقة، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، لعقد اجتماعات في إسرائيل، بالإضافة إلى المشاركة في جولة أخرى من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في أبوظبي، مما يجعله قريبًا من المنطقة في حال انعقاد الاجتماع.
وتقود قطر وتركيا ومصر جهود الوساطة للتوصل إلى حل دبلوماسي. وعرضت تركيا خلال الأيام القليلة الماضية استضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في أنقرة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إن إيران "تجري محادثات جادة" مع الولايات المتحدة، لكنه رفض الكشف عما إذا كان قد اتخذ قراره بشأن شن ضربة عسكرية محتملة ضد النظام الإيراني.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين: "في هذه المرحلة نحن مسؤولون عن إجراء مختلف الدراسات والتقييمات للأبعاد المتعددة لملف المفاوضات، وتقوم دول المنطقة، التي تشعر فعليا بالقلق إزاء الوضع الراهن، بجهود صادقة للعب دور إيجابي كوسيط لنقل الرسائل، على عكس الدول الأوروبية التي سارت في اتجاه تصعيد التوترات"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وأضاف المتحدث: "نُشرت تقارير عن هذه الجهود تشمل اتصالات رفيعة المستوى بين رؤساء دول مختلفة ورئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واتصالات متكررة لوزير الخارجية الإيراني مع نظرائه في الدول المجاورة والإقليمية، فضلا عن الزيارات التي تمت إلى تركيا وروسيا، وهي جزء فقط من جهود الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية".
وفيما يتعلق بهيكلية المفاوضات المرتقبة مع أمريكا، أوضح إسماعيل بقائي: "نحن الآن في مرحلة دراسة واتخاذ قرار بشأن تفاصيل العملية الدبلوماسية، بما في ذلك كيفية تنفيذها والإطار المذكور. وتقوم دول المنطقة بدور الوساطة بنية صادقة"، طبقا لـ "إرنا".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الإدارة الأمريكية البرنامج النووي الإيراني الحكومة الإيرانية دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي تعطّلت بسبب الحرب بالشرق الأوسط لن تتعافى قبل العام 2027، حتى في حال توقّف النزاع فوراً.
وبعد نحو 100 يوم على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، يبدو أن الصراع الممتدّ تجاوز بتداعياته منطقة الشرق الأوسط، وفق ما صرّح به مسؤول النقل والخدمات اللوجستية العالمية في منظمة يونيسف جان سيدريك ميوس.
وأوضح ميوس أن "تعطّل سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية يؤثّر على الأطفال في جميع أنحاء العالم، في ظلّ الازدحام في طرق الإمداد وارتفاع التكاليف".
وأخفق الجانبان الأمريكي والإيراني إلى الآن في التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره في أوقات السلم نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
من سلاسل الإمداد إلى الطيران.. حرب إيران تخنق الاقتصاد العالمي - موقع 24دخل الصراع مع إيران مرحلة جديدة أكثر تعقيداً وخطورة، حيث يرزح في حالة شلل خانقة بين الحرب والسلام، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وقال المسؤول الأممي متحدثاً من العاصمة الصومالية مقديشو إن "ما يبدأ على شكل اضطراب في مسارات الشحن نحو الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، يتحوّل سريعاً إلى أزمة إنسانية".
وأضاف أن "التأخير المستمر وارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل أزمة التموويل العالمية"، بدآ يفرضان بالفعل "خيارات صعبة للغاية" على "يونيسف".
وأشار إلى أن كل دولار إضافي يُنفق على النقل يعني تقليص الأموال المخصصة لمساعدة الأطفال.
كذلك، لفت ميوس إلى أن سعة الشحن الجوّي تراجعت في أنحاء الشرق الأوسط، فيما علّقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى عدد من الوجهات في أفريقيا، وذلك في ظلّ تمدّد أزمة الازدحام في الموانئ إلى أنحاء من القارة.
وبيّن أن تكاليف الشحن الجوي للقاحات من الهند إلى نيجيريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ارتفعت بنسبة تراوح بين 50% و70%، مؤكداً أن هناك "تداعيات متسلسلة واسعة" على سلاسل الإمداد الإنسانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الاثنين، إن المحادثات مع إيران تتقدّم بوتيرة "سريعة"، على رغم تهديد طهران بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً.
لكن ميوس شدّد على أنه حتى في حال التوصّل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق، فإن "الوضع لن يتحسّن قبل نهاية العام" بالنسبة إلى سلاسل إمدادات "يونيسف".