تحت رعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وضمن فعاليات المؤتمر الدولي "استثمار الخطاب الخطاب والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي " ، الذى ينظمه المجلس القومى للمرأة والأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة، و يستمر على مدار يومى ١-٢فبراير ٢٠٢٦.

جاء المحور الأول  ضمن فعاليات الجلسة الخامسة  بعنوان " المرأة والتمكين السياسي والقيادة " المرأة وتولي المناصب العليا والمشاركة السياسية.

المجلس القومي للمرأة ينظم ندوة «المرأة والقانون.. بين النص والتطبيق"القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصاديالمجلس القومي للمرأة ينظم ندوة «صوت المرأة في الإعلام بين الحرية والمسؤولية» بمعرض القاهرة الدولي للكتابقومي المرأة بالشرقية ينفذ 300 جلسة دوار استفاد منها 15 ألف مواطن

ترأست  الجلسة السيدة فاطمة أحمادة- وزيرة تعزيز المساواة بين الجنسين والتضامن والإعلام - جمهورية جزر القمر المتحدة، متوجهة  بخالص الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية حكومة وشعبا وإلى المجلس القومي للمرأة  والأزهر الشريف على تنظيم هذا المؤتمر المهم، وما أُحيط به من رعاية وحسن إعداد أسهما في إنجاح أعماله، وتعكس هذه الروح الواعية التزامًا صادقًا بتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة، بما يتسق مع القيم السامية التي ينادي بها ديننا الحنيف، ويؤكد مكانة المرأة كشريك فاعل في بناء المجتمع، ويكتسب تعزيز دور المرأة أهمية خاصة في جمهورية جزر القمر، حيث تشكل النساء أكثر من نصف السكان، وقد سجلت المرأة حضورًا قويًا وفاعلًا في مختلف الميادين، وقد عملت حكومتنا على دعم مسارات التطوير، وإتاحة فرص التدريب، وتقديم الخبرات اللازمة لتسريع وتيرة التنمية، بما يضمن للمرأة مزيدًا من الحرية والاستقلالية، ونُدرك أن الطريق ما يزال طويلًا، فإننا نؤمن بأن التعاون مع الدول الأعضاء يظل السبيل الأمثل لتهيئة بيئة تتيح للمرأة مشاركة مجتمعية أفضل، في إطار يحترم قيمنا ويعزز استقرار مجتمعاتنا وتنميتها المستدامة.

وأوضح الدكتور حسن سند، عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، أن المرأة ليست محور هذا المؤتمر فحسب، بل هي محور كوني يحظى بالاهتمام والاحترام في مختلف الميادين، وليس صحيحًا الزعم بأن الخطاب الديني قد أغفل دور المرأة أو انتقص من مكانتها، وإنما تكمن الإشكالية في بعض الموروثات الثقافية التي تتسلل تحت ستار الدين، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تنقية الصورة الإعلامية، بمختلف أشكالها، وتصحيح ما يُتداول حول دور المرأة، بما يعكس حقيقتها كشريك أصيل في بناء المجتمع ويعزز وعيًا عامًا منصفًا وعادلاً، مضيفًا أن على رجل الدين والإعلامي أن يدرك كلٌّ منهما أن المرأة تستحق التقدير الكامل، وأن إغفال هذا الحق لا يهدد المرأة وحدها، بل يُنذر بانهيار المجتمع بأسره، إذ لا يمكن لمجتمع أن ينهض وهو يُنتج أجيالًا تتربى على الشعور بالخذلان والمهانة، ومن هنا تبرز أهمية تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بالمساواة، وترسيخ الإيمان الحقيقي بمواثيق حقوق الإنسان المتعلقة بالمرأة، حتى لا تظل حبيسة الأوراق، أو مجرد شعارات مكتوبة، بل تتحول إلى واقع ملموس ينعكس في السياسات والممارسات اليومية.

واوضحت  الدكتورة رشا مهدي، عضو مجلس الشيوخ، مقررة لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة، بأن هناك تمثيلًا نسائيًا من حيث العدد فقط في بعض الدول العربية، إلا أنه يظل غير كافٍ وغير مؤثر، فالفجوة السياسية ما زالت قائمة، فهناك سيدات دخلن البرلمان، لكن جهودهن لم تنل المستوى المناسب من الاعتراف والتأثير، ومن ثم، يصبح من الضروري وجود برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى، لأن السياسات العامة لن تحقق العدالة التامة ما لم تصاحبها فعالية حقيقية. ويكمن التمكين الفاعل في توفير تكافؤ الفرص، وإزالة العوائق، والتحرر من مقاعد الصدفة لتصبح حصة حقيقية من النفوذ.

وأردفت أنه غالبًا ما تُحرم النساء من التمكين النوعي بسبب غياب مشاركتهن في التخطيط وصنع القرار، رغم أن مشاركتهن ضرورية لضمان شمولية التنمية واستدامتها. ومن هذا المنطلق، يجب أن تعمل المناهج التعليمية والإعلام والخطاب الديني على إظهار دور المرأة وأهميتها في المجتمع، بما يعزز وعي المجتمع ويكفل مشاركة فاعلة للمرأة في جميع ميادين الحياة.


وأشاد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بالمؤتمر  الذي يُعد قيمة حقيقية مشيرا إلى الطرح المقدم يجب أن يقوم  على تكامل واضح ووثيقة تدعم هذا الطرح من مصادره الرصينة، فالسير في ظلال النص الشرعي وخطاب الأزهر والمؤسسات الرسمية يعكس تحقيق آمال الأمة، ويستحق أن يُروّج له بأمانة ووضوح، بعيدًا عن أي فهم منحرف أو مغلوط يمكن أن يشوش على الرسالة السامية.

وأشار فضيلته إلى أن الأزهر يدرس ما يُقدّم من خطاب بعناية، مع الاعتماد الكامل على المصادر الموثوقة والمنصات المعترف بها، بعيدًا عن المصادر مجهولة النسب أو المشكوك في صحتها، مستندين في نقل المعلومات إلى الرواة الثقات، وصولًا إلى سنة رسول الله ﷺ، لضمان صحة الخطاب وسلامته، وتحقيق الهدف الأساسي من تعزيز الفهم الصحيح لدور الدين والمؤسسات في خدمة المجتمع والمرأة.

ومن جانبها نوهت الدكتورة زينب عبد الحسين السلطاني- رئيسة جامعة الزهراء، جمهورية العراق، توجهت بالشكر إلى كل القائمين على هذا المؤتمر الناجح وما يحمله من رسائل فكرية وإنسانية بالغة الأهمية، فالجميع يدرك أن للمرأة حضورًا فاعلًا في المجتمع، وهو دور منحه الله لها، ولا يمكن تجاهله أو تهميشه، ومن هذا المنطلق، تتجلى أهمية تكاتف المؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية للعمل على تمكين المرأة ودعم تواجدها في الأدوار القيادية.

وبينت أن الخطابات الدينية والإعلامية تتلاقى للتأكيد على ضرورة تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، وعلى رأسها مفهوم القيادة في حق المرأة؛ إذ لا ينبغي اختزال القيادة في كونها حكرًا على الرجل، بل هي تكليف شرعي ومسؤولية مجتمعية تقوم على الكفاءة والقدرة، ولا تقتصر على جنس دون آخر. وعليه فإن القيادة ليست سلطة للتشريف، بل هي تكليف ومسؤولية، ولا ينبغي أن تُختزل في مشاركة رمزية للمرأة، وإنما يكون جوهرها خدمة المجتمع وتحقيق الصالح العام، فالاعتبار الحقيقي في إسناد مواقع القيادة يجب أن يقوم على الخبرة والكفاءة والنزاهة، مع إتاحة المجال أمام المرأة للمشاركة الفاعلة في مواقع اتخاذ القرار، كلٌ بحسب ما تمتلكه من خبرات وقدرات تسهم في تنمية المجتمع واستقراره.

وأكدت الدكتورة فاطمة يايا بوكوم- باحثة في "معهد البحوث في العلوم الصحية (IRSS) - جمهورية بوركينا فاسو"، على أن الجمهورية تبنّت هذه الرؤية من خلال إدراجها ضمن الدستور، حيث تمثل النساء أكثر من نصف السكان، وتشغل بعضهن مناصب مهمة في مؤسسات الدولة، وإن كان ذلك لا يزال دون المستوى المنشود، ويأتي هذا الواقع ثمرةً لجهود متعددة تبنّتها الدولة على مدار السنوات الماضية، مع السعي المستمر إلى تطوير هذه التجربة وتعزيزها تدريجيًا، عبر اعتماد استراتيجيات حديثة تُرسّخ مبادئ المساواة الإنسانية، وتدعم مشاركة المرأة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة العامة.

وأوضحت أن مشاركة المرأة تتضمن أهدافًا فرعية لا تقل أهمية، في مقدمتها أن يتم التنفيذ عبر خطط عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، مدعومة بموارد مالية وبشرية كافية، ورؤية حكيمة تستند إلى الفهم الصحيح لحرية المرأة ودورها المجتمعي، وقد أسفرت هذه الجهود عن رفع نسبة التمثيل السياسي للمرأة إلى 30%، إلى جانب تنامي أدوار الشبكات النسائية المختلفة، مثل شبكات الوزيرات السابقات، وبروز عدد من القيادات النسائية القادرة على الإسهام الفاعل في مسارات التنمية وصنع القرار.
وفي ختام الجلسة قامت الدكتورة  نسرين بغدادي نائبه رئيسة المجلس القومى للمرأة  ومعها الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بتقديم درع المؤتمر لجميع المتحدثين

طباعة شارك القومي للمرأة المجلس القومي للمرأة تمكين المرأة التمكين السياسي التمكين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القومي للمرأة المجلس القومي للمرأة تمكين المرأة التمكين السياسي التمكين المجلس القومی للمرأة دور المرأة

إقرأ أيضاً:

«المعهد القومي للاتصالات» يطلق التدريب الصيفي لـ10 آلاف طالب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن المعهد القومي للاتصالات، التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، فتح باب التسجيل في برنامج التدريب الصيفي المجاني لطلاب الجامعات المصرية، والذي يستهدف تدريب 10 آلاف طالب وطالبة على أحدث التخصصات التكنولوجية، في إطار استراتيجية وزارة الاتصالات لبناء القدرات الرقمية وإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.

120 ساعة تدريبية لإعداد الكوادر الرقمية

ويقدم البرنامج تجربة تدريبية متكاملة تمتد إلى 120 ساعة تدريبية، تتضمن 90 ساعة من التدريب التقني المتخصص في أحدث المجالات التكنولوجية، بالإضافة إلى 30 ساعة لتنمية المهارات الشخصية ومهارات العمل الحر، بما يساعد الطلاب على بناء مسار مهني متكامل قبل التخرج.

ويأتي البرنامج ضمن رؤية وزارة الاتصالات للاستثمار المبكر في طاقات الشباب، من خلال توفير مسار تدريبي متدرج يتيح للطلاب اكتساب المهارات التقنية بصورة تراكمية طوال سنوات الدراسة الجامعية، بداية من المستويات الأساسية وصولًا إلى المستويات الاحترافية في التخصصات المختارة.

التخصص والتنوع في بناء المهارات

ويعتمد البرنامج على نموذج تدريبي مرن يجمع بين التوسع الرأسي والأفقي في اكتساب المهارات، حيث يمكن للطالب التعمق في تخصص معين عبر مستويات تدريبية متتابعة خلال سنوات الدراسة المختلفة، كما يمكنه في الوقت ذاته الالتحاق بمسارات تدريبية متنوعة في مجالات تقنية متعددة، بما يواكب متطلبات سوق العمل الحديث.

ويسهم هذا النموذج في تحويل التدريب الصيفي إلى رحلة تعليمية متكاملة تتيح للطلاب تكوين ملف مهني قوي يجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية والشهادات المعتمدة، بما يعزز فرصهم في الحصول على وظائف متميزة أو الانطلاق في مجالات العمل الحر وريادة الأعمال الرقمية.

9 تخصصات تكنولوجية مطلوبة في سوق العمل

ويستهدف البرنامج طلاب الفرق الأولى والثانية والثالثة بكليات الهندسة والحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي والاتصالات والإلكترونيات، إضافة إلى طلاب كليات التجارة تخصص نظم معلومات الأعمال، والإعلام، والفنون الجميلة والتطبيقية، والتربية النوعية.

ويتيح التدريب في عدد من أكثر التخصصات طلبًا في سوق العمل، وتشمل الأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، وعلوم البيانات، والحوسبة السحابية، وإدارة النظم، والذكاء الاصطناعي، والإلكترونيات، والفنون الرقمية، والتسويق الرقمي.

شهادات معتمدة وتدريب حضوري وعن بُعد

ويحصل المتدربون على شهادة معتمدة من المعهد القومي للاتصالات عقب استيفاء متطلبات البرنامج واجتياز جميع مراحله بنجاح.

كما يوفر البرنامج مرونة في آليات التدريب، حيث يمكن للطلاب الالتحاق به من خلال التعلم عن بُعد أو بالحضور المباشر في مقار المعهد القومي للاتصالات ومراكز إبداع مصر الرقمية المنتشرة في مختلف المحافظات، بما يضمن إتاحة الفرصة للشباب في جميع أنحاء الجمهورية.

الاستعداد للشهادات الدولية ووظائف المستقبل

ويوفر البرنامج فرصًا للاستعداد للحصول على الشهادات الدولية المعتمدة، واكتساب مهارات العمل الحر، والمشاركة في مشروعات تطبيقية تحاكي بيئات العمل الحقيقية، بما يرفع جاهزية الطلاب المهنية ويعزز قدرتهم التنافسية في سوق العمل.

ويأتي إطلاق البرنامج ضمن جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإعداد جيل جديد من الكفاءات الرقمية القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، ودعم بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.

ودعا المعهد القومي للاتصالات طلاب الجامعات المصرية إلى سرعة التسجيل والاستفادة من البرنامج خلال الإجازة الصيفية، مؤكدًا أنه يمثل فرصة حقيقية لبناء مستقبل مهني واعد في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.


 

مقالات مشابهة

  • عرقاب: الجزائر سترافق جمهورية النيجر الشقيقة في تطوير قطاع المحروقات
  • لتطوير النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
  • نشرة المرأة والمنوعات | سبب وفاة الفنانة سهام جلال.. أشياء تفعلها المرأة يومياً تسرّع ظهور التجاعيد
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • «المعهد القومي للاتصالات» يطلق التدريب الصيفي لـ10 آلاف طالب
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • حسام الحداد يكتب: بين قناع "الثقافة" وأجندة "التمكين".. تغلغل تيار الإسلام السياسي في أروقة اتحاد الكُتّاب