الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا “2027 السعودية” أبريل المقبل
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
البلاد (الرياض) اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل المقبل؛ موعدًا لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027 السعودية، وذلك في حيّ الطريف التاريخي بمحافظة الدرعية، مهد الدولة السعودية، وأحد أبرز المواقع التاريخية والثقافية في المملكة.
ويأتي اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة النهائية؛ تأكيدًا على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله استضافة المملكة للبطولة القارية، حيث تمثّل الدرعية رمزًا للتاريخ السعودي ومهد انطلاق الدولة السعودية، إلى جانب مكانة حيّ الطريف التاريخي المسجّل ضمن مواقع التراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو في عام 2010م، كونه أحد أكبر الأحياء في العالم المبنية بطوب اللبن، إضافةً لرمزية الدرعية كواجهة تعكس تناغم الأصالة والهوية الوطنية والرؤية المستقبلية.
وتُعد كأس آسيا 2027 السعودية™️ محطة بارزة في مسيرة كرة القدم الآسيوية، حيث تُقام منافساتها خلال الفترة من ( 7 يناير حتى 5 ) فبراير2027، بمشاركة ( 24 ) منتخبًا، وتستضيفها ثلاث مدن هي: الرياض، وجدة، والخبر، ضمن تجربة تنظيمية متكاملة تهدف إلى تقديم بطولة استثنائية على المستويات الفنية والتنظيمية والجماهيرية.
وأكدت، الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 السعودية™️، مي الهلابي، أن اختيار الدرعية لاحتضان قرعة لبطولة يُجسد مكانتها؛ بوصفها مهد الدولة السعودية وأحد أبرز الرموز التاريخية والثقافية في المملكة، مشيرةً إلى أن حي الطريف يمثّل نقطة التقاء بين الإرث الوطني العريق والانطلاقة الحديثة، بما يجسّد هوية المملكة وعمقها الحضاري أمام القارة الآسيوية.
وقالت: “اللجنة المحلية المنظمة تعمل على تقديم بطولة تُجسّد تجربة متكاملة وغير مسبوقة، تجمع بين أعلى معايير التنظيم، وجودة المنافسة، وثراء الثقافة السعودية، بما يمنح المنتخبات والجماهير الآسيوية تجربة استثنائية تعكس صورة المملكة الحديثة وطموحها الرياضي.
بدوره رحب رئيس قطاع التسويق والاتصال بهيئة تطوير بوابة الدرعية، تركي الطعيمي، بأسرة كرة القدم الآسيوية في الدرعية، وقال : “استضافة قرعة كأس آسيا في هذا المكان؛ تُجسد مكانة المملكة كوجهة عالمية تجمع بين أصالة التراث وحداثة المستقبل”.
وأضاف: “نعتز في هيئة تطوير بوابة الدرعية بكوننا جزءًا من هذا الحدث الذي يتجاوز كونه مناسبة رياضية، ليصبح جسرًا للتواصل بين الشعوب، وامتدادًا لدور الدرعية التاريخي وما تمثّله كقصة فخر سعودية نرويها للعالم عبر هذه المحافل الكبرى، وأتمنى لجميع المنتخبات المشاركة التوفيق، وأهلًا بالجميع في عاصمة الثقافة”.
وتحظى القرعة النهائية لكأس آسيا بأهمية فنية كبيرة، وتُوزّع المنتخبات الـ24 فيها على ست مجموعات، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة، وفق نظام تصنيف معتمد من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مع وجود المنتخب المستضيف ضمن المستوى الأول، وبما يضمن التوازن الفني وتكافؤ الفرص، ويحدد ملامح المنافسة منذ الدور الأول.
وتُشكّل مراسم القرعة النهائية في الدرعية بداية فصل جديد في رحلة استضافة كأس آسيا 2027 السعودية، وبوابة لانطلاق بطولة تعكس طموح المملكة في تقديم تجربة رياضية متكاملة، وترسّخ مكانتها المتنامية على خارطة الرياضة العالمية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الدرعية السعودية سحب القرعة كاس اسيا 2027 کأس آسیا 2027 السعودیة القرعة النهائیة
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.