مسلح حوثي يُصفي شيخًا قبليًا بارزًا داخل مسجد في البيضاء
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
قُتل شيخ قبلي بارز في محافظة البيضاء، مساء أمس، برصاص مسلح تابع لميليشيا الحوثي الإيرانية، أثناء تواجده داخل أحد المساجد في حادثة وُصفت بالصادمة وأثارت موجة استياء واسعة في الأوساط القبلية والمجتمعية، لما تحمله من انتهاك صارخ لحرمة بيوت الله والأعراف القبلية.
وبحسب مصادر محلية إن الشيخ حزام العجي المنصوري، أحد أبرز مشائخ قبائل آل غنيم في منطقة قيفة، تعرّض لإطلاق نار مباشر داخل أحد المساجد في منطقة آل منصور بمديرية الشرية، عقب أدائه صلاة المغرب، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وأوضحت المصادر أن المسلح المنفذ للجريمة يُدعى حسان قردع، وينتمي إلى ميليشيا الحوثي، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت دون وجود أي خلافات سابقة أو دوافع معروفة، الأمر الذي فاقم من حالة الغضب والاستنكار بين أبناء المنطقة.
وبحسب ناشطين، كان الشيخ المنصوري يُعد من الوجاهات القبلية المؤثرة في محافظة البيضاء، وعُرف بدوره البارز في إصلاح ذات البين وحل النزاعات القبلية، إلى جانب مساهمته الفاعلة في تعزيز التماسك الاجتماعي، ما جعل اغتياله يشكل صدمة كبيرة لأبناء قبائل قيفة والمجتمع المحلي عمومًا.
واعتبر مراقبون أن الجريمة تعكس تصاعد نهج العنف والتصفية الذي تنتهجه ميليشيا الحوثي بحق الشخصيات القبلية والاجتماعية المؤثرة، في محاولة لفرض الهيمنة بالقوة، وتقويض البنية الاجتماعية والقبلية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة انتهاكات متكررة شهدتها محافظة البيضاء، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بمحاسبة الجناة، ووضع حد لاستهداف المدنيين والشخصيات الاجتماعية، وحماية ما تبقى من السلم المجتمعي في المحافظة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.
وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.
وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.
وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.
وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.
ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.
وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.
وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".
وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.