الزنداني: الحكومة ستقييم علاقتها مع برنامج الأمم المتحدة على أساس احترام الأولويات
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أكد رئيس مجلس الوزراء، شائع محسن الزنداني أن الإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد يمثلان ركيزتين أساسيتين في صدارة أولويات الحكومة، باعتبارهما المدخل الحقيقي لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الثقة، وتحسين كفاءة الأداء الحكومي بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.
جاء ذلك خلال استقباله، الاثنين، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن زينة علي أحمد، حيث جرى بحث مسار إعادة صياغة الشراكة بين الحكومة اليمنية والبرنامج الأممي، بما يواكب التوجه العام لأولويات الحكومة، ويدعم جهودها في الإصلاح المؤسسي، ومكافحة الفساد، وإصلاح نظام التقاعد، ومواصلة برنامج الإصلاحات الشامل.
وشدد الزنداني على أن الحكومة، وبدعم من مجلس القيادة الرئاسي، ماضية في التركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإدارة العامة، مؤكداً أهمية ربط الدعم الدولي بنتائج قابلة للقياس تُحدث أثراً ملموساً في الواقع المعيشي والخدمي للمواطنين.
ولفت رئيس الوزراء إلى حرص الحكومة على إعادة تقييم علاقاتها مع وكالات وبرامج الأمم المتحدة، بما يضمن توحيد المسارات وتعظيم الأثر التنموي، وبناء الشراكات المستقبلية على أساس احترام الأولويات الوطنية والخطط الحكومية، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في تنفيذ البرامج والمشاريع.
ونوّه الدكتور الزنداني بتدخلات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدور المعوّل عليه في دعم أولويات الحكومة، ومواصلة الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية والمالية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم مسار التعافي.
من جانبها، قدمت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي التهاني لرئيس الوزراء بمناسبة تعيينه وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدة حرص البرنامج على العمل كشريك فاعل للحكومة اليمنية، ودعم أولوياتها الإصلاحية، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة في مجالات الحوكمة، والإصلاح المؤسسي، والتعافي الاقتصادي.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.